(٢٣)
﷽
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ثم حدثنا سيدنا ومولانا شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، قاضي القضاة -أمتع الله تعالى بوجوده- إملاء من حفظه كعادته يوم الثلاثاء العشرين من رجب سنة تاريخه، قال وأنا أسمع.
الحديث الثامن:
وهو في أكثر النسخ مقدم على الذي قبله.
أخبرني أبو علي محمد بن أحمد بن عبد العزيز، أنا يوسف بن عمر، أنا الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، أنا عمر بن محمد الحساني، أنا إبراهيم بن محمد بن منصور، أنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، أنا القاسم بن جعفر، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو، ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، ثنا كثير بن عبيد، ثنا بقية بن الوليد، عن عمر بن جعثم، حدثني الأزهر بن عبد الله الحرازي، قال: حدثني شريق الهوزني، قال: دخلت على عائشة ﵂ فقلت: بم كان يفتتح رسول الله ﷺ إذا هب من الليل؟ قالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، كان إذا هب من الليل كبر عشرًا وحمد عشرًا، وقال: «سبحان الله وبحمده، عشرًا وقال: «سبحان القدوس» عشرًا، واستغفر عشرًا، وهلل عشرًا وقال: «اللهم إني أعوذ بك من ضيق الدنيا ومن ضيق يوم القيامة» عشرًا، ثم يفتتح الصلاة.
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود هكذا.
[ ١ / ١٢٠ ]
وأخرجه النسائي في الكبرى في «عمل اليوم والليلة» عن عمرو بن عثمان، عن بقية.
وبقية صدوق، لكنه يدلس ويسوي عن الضعفاء، وقد أمن ذلك في هذا الإسناد، فإنه وقع في رواية النسائي تصريحه بتحديث شيخه له به.
وشيخه عمر بن جعثم روى عنه جماعة، ولم أقف فيه على جرح ولا تعديل، إلا أن ابن حبان ذكره في الثقات.
وأبوه بضم الجيم والمثلثة بينهما عين مهملة فرد في الأسماء.
وشيخ شيخه شريق بوزن عظيم ما روى عنه سوى أزهر، ولم أقف فيه على جرح ولا تعديل.
ولكن وجدت له متابعًا.
أخبرني أبو الطاهر محمد بن محمد بن أبي الفتح، عن أبي عمر، ومحمد بن عثمان، قالا: أنا أبو جعفر أحمد بن إبراهيم الحافظ، أنا أبو الحسن علي بن محمد الأندلسي، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبيد الله، أنا أبو جعفر أحمد بن عبد الرحمن، أنا محمد بن الفرج، أنا يونس بن عبد الله، أنا محمد بن معاوية، ثنا أبو عبد الرحمن بن شعيب الحافظ، أنا أبو داود سليمان بن سيف، ثنا يزيد بن هارون، ثنا الأصبغ بن زيد، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، حدثني ربيعة الجرشي، قال: سألت عائشة ﵂: ما كان رسول الله ﷺ يقول إذا قام يصلي من الليل؟ وبماذا كان يفتتح؟ قالت: كان يكبر عشرًا، ويحمد عشرًا، ويسبح عشرًا، ويهلل عشرًا،
[ ١ / ١٢١ ]
ويستغفر عشرًا، ويقول: «اللهم اغفر لي واهدني وارزقني» عشرًا، ويقول: «اللهم إني أعوذ بك من الضيق يوم الحساب» عشرًا.
هكذا أخرجه النسائي.
ورجاله موثقون، وسنده أقوى من الذي قبله، لكنه يعتضد به.