[لآخرتهم] ودنياهم، فيقول [ربنا تعالى] غشوهم رحمتي، هم القوم، لا يشقى بهم جليسهم».
هذا حديث غريب، أخرجه البزار عن أحمد بن مالك القشيري عن زائدة بن أبي الرقاد.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وقال: تفرد به زائدة، ولم يكن به بأس، وإنما نكتب من حديث ما لم نجده عند غيره انتهى.
وفي كلامه تدافع، وقد قال البخاري: إنه منكر الحديث، وضعفه جماعة.
وأبوه بضم الراء وتخفيف القاف وآخره دال مهملة.
وشيخه فيه ضعف أيضًا.
لكن لهذا الحديث أصل أصيل، أخرجه البخاري ومسلم مطولًا من حديث أبي هريرة، وسيأتي إن شاء الله تعالى.
(٣)
﷽
اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرًا.
ثم حدثنا قاضي القضاة شيخ الإسلام المشار إليه إملاء من حفظه ولفظه، وقراءة من المستملي المذكور عليه كعادته في يوم الثلاثاء ثاني عشر من صفر من شهور سنة سبع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع:
[ ١ / ٢٥ ]
أخبرني أبو العباس أحمد بن علي بن قاضي الحصن، قال: قرئ على أم محمد الحرانية ونحن نسمع، عن أبي محمد البلداني سماعًا، أنا أبو القاسم بن بوش، أنا أبو طالب بن يوسف، أنا أبو محمد الأزجي، أنا أبو محمد بن الوضاح، ثنا جعفر بن محمد بن المستفاض، حدثني الفضل بن مقاتل البلخي، ثنا زيد بن الحباب، ثنا حميد مولى ابن علقمة المكي، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال لأبي بكر الصديق ﵁: «يا أبا بكرٍ! إذا مررت برياض الجنة فارتع فيها» قال: وما الرتع فيها يا رسول الله؟ قال: «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر».
هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي عن إبراهيم بن يعقوب عن زيد بن الحباب بهذا الإسناد، وسياقه أتم، وخالف في تعيين السائل، ولفظه: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا فيها» قلت: وما رياض الجنة؟ قال: «المساجد» قلت: وما الرتع فيها؟ فذكره.
ورواته ثقات إلا حميد المكي، فإنه مجهول، ولم يرو عنه إلا زيد بن الحباب.
وجاء بقية الحديث عن أبي هريرة مطولًا من وجه ثابت.
وبهذا الإسناد إلى جعفر بن محمد، ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع (ح).
وقرأت على أم عيسى الأسدية، عن علي بن عمر الواني سماعًا وهي آخر من حدث عنه بالسماع، أنا عبد الوهاب بن ظاهر، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا القاسم بن الفضل الثقفي، أنا أبو حازم العبدري، ثنا إسماعيل بن نجيد، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا أمية، ثنا يزيد، ثنا روح بن القاسم، عن سهيل (ح).
[ ١ / ٢٦ ]
وقرأته عاليًا على أبي الفرج بن حماد، أن أحمد بن منصور الجوهري أخبرهم، أنا علي بن أحمد السعدي، أنا أبو المكارم اللبان في كتابه، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا وهيب بن خالد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لله ملائكة سيارةً يلتمسون مجالس الذكر، فإذا أتوا عليهم حفوا بهم بأجنحتهم، ما بينهم وبين سماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا إلى ربهم، فيسألهم وهو أعلم: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عبادٍ لك يسبحونك ويحمدونك ويكبرونك ويهللونك، ويسألونك جنتك ويستعيذونك من نارك، قال: وهل رأوا جنتي وناري؟ قالوا: لا، قال: فكيف بهم لو رأوهما؟ أشهدكم أني قد غفرت لهم وأعطيتهم ما سألوا، فيقال: إن فيهم رجلًا ليس منهم، إنما جاء لحاجةٍ، فيقول: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم».
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم، عن بهز بن أسد، عن وهيب بن خالد.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
وأخرجه البخاري من رواية الأعمش، عن أبي صالح، وسياقه أتم، وأشار إلى طريق سهيل تعليقًا.
وأخرجه أبو عوانة عن يونس بن حبيب.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أيضًا عن عباس الدوري عن أمية بن بسطام بالسند الأول. / فوقع لنا بدلًا عاليًا.
[ ١ / ٢٧ ]