أخرجها الطبراني بسند فيه أبو معشر المدني، وفيه ضعف.
والمعمري في كتاب «اليوم والليلة» بسند آخر رواته موثقون، والله أعلم.
[ ١ / ١٩٦ ]
وروينا عن علي ﵁: أن النبي ﷺ قال: «ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف أن يقول باسم الله» رواه الترمذي وقال: إسناده ليس بالقوي.
وروينا عن ابن عمر ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث: الشيطان الرجيم» رواه ابن السني، ورواه الطبراني في كتاب «الدعاء».
(٣٨)
﷽
اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا
حدثنا سيدنا ومولانا وشيخنا قاضي القضاة، شيخ الإسلام -أمتع الله بوجوده الأنام- إملاء من حفظه وقراء من المستملي عليه كعادته في العشرين من ذي [الـ]ـحجة الحرام سنة سبع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع.
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب، أنا أبو الفضل بن أبي
[ ١ / ١٩٦ ]
طاهر المقدسي في كتابه، عن الإمام شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي، أنا طاهر بن محمد بن طاهر، أنا محمد بن الحسين القزويني، أنا القاسم بن [أبي] المنذر، أنا أبو الحسن بن سلمة، أنا أبو عبد الله محمد بن يزيد، ثنا محمد بن حميد، ثنا الحكم بن بشير بن سلمان، ثنا خلاد بن الصفار، عن الحكم بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة، عن علي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «ستر ما بين الجن وعورات بني آدم أن يقول إذا دخل الكنيف: بسم الله».
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، أخرجه الترمذي عن محمد ابن حميد.
فوقع لنا موافقة عالية.
ووقع في روايته «ما بين أعين الجن» و«إذا دخل أحدكم الخلاء» والباقي سواء، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بذاك القوي، وقد روي عن أنس شيء من هذا.
قلت: رواته موثقون، وفي كل من محمد بن حميد وشيخه وشيخ شيخه، وكذا الحكم الثاني مقال. وأشدهم ضعفًا محمد بن حميد، لكنه لم ينفرد به، فقد أخرجه البزار عن يوسف بن موسى عن عبد الرحمن بن الحكم بن بشير عن أبيه به، وقال: لا يعرف إلا بهذا الإسناد، وقد جاء مثله عن أنس.
قلت: وقد قدمت حديث أنس في (باب: ما يقول إذا نزع ثوبه) وبينت أنه ورد بلفظ «إذا وضع ثوبه» وبلفظ «إذا دخل الخلاء» وهذا اللفظ هو المراد هنا.
قوله: (وروينا عن ابن عمر).
[ ١ / ١٩٧ ]
أخبرني إمام الأئمة أبو الفضل بن الحسين الحافظ ﵀ بالسند الماضي غير مرة إلى الطبراني، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن بشير الطيالسي، قال الأول: ثنا عبد الحميد بن صالح، والثاني: ثنا خالد بن مرداس، قالا: ثنا حبان بن علي، عن إسماعيل بن رافع، عن دويد -وهو ابن عمر- عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم».
هذا حديث حسن غريب.
وحبان بكسر المهملة وتشديد الموحدة فيه ضعف، وكذا في شيخه، لكن للحديث شواهد.
منها عن أنس.
وبه إلى الطبراني ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج القطان، ثنا يوسف بن عدي، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أنس ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ، فذكر مثله سواء.
غريب من هذا الوجه، أخرجه ابن السني من طريق عبد الرحيم بن سليمان بهذا الإسناد.
فوقع لنا عاليًا.
وأخرجه أبو نعيم من رواية عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن إسماعيل بن مسلم، وذاك في أوله «بسم الله» ومداره على إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.
ومنها عن علي وبريدة.
[ ١ / ١٩٨ ]
أنبأنا أبو علي محمد بن أحمد المهدوي، عن يونس بن أبي إسحاق، أنا أبو الحسن بن المقير مشافهة، وهو آخر من حدث عنه، عن أبي الكرام الشهرزوري، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي، ثنا محمد بن سعيد، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الله الرقي، ثنا أبي، ثنا حفص بن عمر بن ميمون، عن المنذر بن ثعلبة، عن علباء بن أحمر، عن علي بن أبي طالب ﵁، وعن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ﵁، أن رسول الله ﷺ كان إذا دخل الخلاء قال، فذكر مثل حديث ابن عمر سواء، وزاد: وإذا خرج قال: «غفرانك ربنا وإليك المصير».
هذا حديث غريب، أخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة حفص بن عمر بن ميمونة، وضعفه.
وعلباء بكسر المهملة وسكون اللام بعدها موحدة ممدود تابعي لا بأس به.
وأبوه أحمر آخره راء.
وورد هذا المتن من حديث أبي أمامة بمعنى الأمر، وهو أشهر ما في الباب.
وبه إلى الطبراني في الدعاء، ثنا يحيى بن أيوب العلاف، وأحمد بن حماد، قالا: ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب المصري، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يعجزن أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول: اللهم
[ ١ / ١٩٩ ]
إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم».
أخرجه ابن ماجه عن محمد بن يحيى الذهلي عن سعيد بن أبي مريم.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وعلي بن يزيد هو الألهاني ضعيف.
وفي شيخه والراوي عنه مقال.
وعجبت [من] الشيخ كيف أغفله، وعدل إلى حديث ابن عمر، مع أنهما في المرتبة سواء، وحديث أبي أمامة أشهر، لكونه في إحدى السنن، والله أعلم.
[ ١ / ٢٠٠ ]