وروينا عن ابن عمر ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: «الحمد لله الذي أذاقني لذته، وأبقى في قوته، ودفع عني أذاه» رواه ابن السني والطبراني.
(٤٣)
﷽
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وسلم كثيرًا.
حدثنا سيدنا ومولانا شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء خامس [و] عشر [ين] من المحرم الحرام سنة تاريخه قال وأنا أسمع:
وجاء عن أنس حديث آخر يأتي في شواهد حديث ابن عمر، وله ولحديث أبي ذر شاهد من حديث حذيفة وأبي الدرداء أخرجه ابن أبي شيبة عنهما موقوفًا بلفظ حديث أبي ذر.
وأخرج البيهقي في حديث عائشة زيادة أورده من طريق إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني عن ابن خزيمة بالإسناد الذي سمعته بلفظ قال: «غفرانك ربنا وإليك المصير» وأشار إلى أن هذه الزيادة وهم. ثم أخرج الحديث عن أبي عثمان الصابوني إجازة عن أبي طاهر بن خزيمة كما أخرجته بدون الزيادة.
قوله: (وروينا عن ابن عمر).
[ ١ / ٢١٨ ]
وبالسند الماضي قريبًا إلى الطبراني قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: ثنا عبد الحميد بن صالح (ح).
وبه قال الطبراني: ثنا أحمد بن بشير بن أيوب، ثنا خالد بن مرداس، قالا: ثنا حبان بن علي، عن إسماعيل بن رافع، عن دويد بن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: «الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى في قوته ودفع عني أذاه».
هذا حديث غريب، أخرجه المعمري في «اليوم والليلة».
وابن السني من طريق حبان بهذا الإسناد.
وهو بكسر المهملة وتشديد الموحدة، وفيه ضعف، وكذا في شيخه، وأما دويد فوثق، لكنه لم يسمع من ابن عمر، ففي السند ضعف وانقطاع.
لكن للحديث شواهد.
منها: عن عائشة:
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، عن أبي بكر بن حامد، أنا عبد الرحمن بن مكي، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا محمد بن عبد السلام، أنا أبو القاسم الحرفي، أنا أبو بكر بن النجاد، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا العباس بن جعفر، ثنا شاذ بن فياض، ثنا الحارث بن شبل، عن أم النعمان، قالت: سمعت عائشة ﵂ تقول: قال رسول الله ﷺ: «إن نوحًا ﵇ لم يقم عن خلاء قط إلا قال: الحمد لله الذي أذاقني لذته، وأبقى منفعته في جسدي، وأخرج عني أذاه».
هذا حديث غريب، أخرجه المعمري.
والخرائطي في «فضيلة الشكر» من طريق الحارث بن شبل.
[ ١ / ٢١٩ ]
وهو ضعيف، وقد أورده العقيلي.
وابن عدي فيما استنكر من حديثه.
وقد أخرج عبد الرزاق عن ابن جريج عن بعض أهل المدينة قال: حدثت أن نوحًا، فذكر نحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة عن هشيم عن العوام بن حوشب قال: حدثت أن نوحًا، فذكره.
ومنها: عن أنس، أخرجه ابن السني من رواية عبد الله بن محمد العدوي عن عبد الله الداناج عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: «الحمد لله الذي أحسن إلي في أوله وآخره».
والعدوي ضعيف.
ومنها: عن طاووس.
وبالسند المذكور آنفًا إلى الطبراني: ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن طاووس، قال: قال رسول الله ﷺ، فذكر حديثًا في أدب الخلاء، وقال فيه: «ثم ليقل إذا خرج: الحمد لله الذي أذهب عني ما يؤذيني، وأبقى علي ما ينفعني».
قال الطبراني: لم نجد من وصل هذا الحديث.
قلت: وفيه مع إرساله ضعف من أجل زمعة.
[ ١ / ٢٢٠ ]
وقد أخرجه عبد الرزاق من وجه آخر عن زمعة.
ووهرام والد سلمة: بفتح الواو وسكون الهاء بعدها راء.
والداناج: بالدال المهملة ثم نون ثم جيم.
وشاذ بشين معجمة وذال معجمة مشددة، وهو لقب، واسمه هلال، وأبوه بفاء وتحتانية ثقيلة ثم معجمة.
والحرفي: بضم المهمة وسكون الراء بعدها فاء، اسمه: عبد الرحمن.
[ ١ / ٢٢١ ]