وبه إلى الدارقطني ثنا محمد بن مخلد، ثنا أبو بكر الزهيري، ثنا مرداس بن محمد، ثنا محمد بن أبان، ثنا أيوب بن عائذ، عن مجاهد، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «من توضأ فذكر اسم الله تطهر جسده كله، ومن توضأ فلم يذكر اسم الله لم يطهر سوى مواضع الوضوء».
هذا حديث غريب، تفرد به مرداس، وهو من ولد أبي موسى الأشعري، ضعفه جماعة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب، وينفرد.
قلت: وبقية رجاله ثقات، والله أعلم.
[ ١ / ٢٢٦ ]
وروينا من رواية سعيد بن زيد وأبي سعيد وعائشة وأنس بن مالك وسهل بن سعد ﵃، رويناها كلها في سنن البيهقي، وغيره، وضعفها كلها البيهقي وغيره.
(٤٥)
﷽
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا
ثم حدثنا شيخنا سيدنا ومولانا قاضي القضاة، شيخ الإسلام، حافظ الوقت الشهابي العسقلاني، المشار إليه إملاء من لفظه وحفظه، وقراءة من المستملي عليه كعادته في يوم الثلاثاء تاسع صفر من شهور سنة ثمان وثلاثين
[ ١ / ٢٢٦ ]
وثمانمئة قال: وأنا أسمع:
وورد عن أبي هريرة في التسمية حديث آخر بصيغة الأمر.
أخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم الفرضي فيما قرأت عليه بالصالحية، وأبو الخير بن أبي سعيد المقدسي في كتابه، قالا: أنا أبو محمد عبد الله بن الحسين الأنصاري، قال أبو الخير: سماعًا، وقال أبو بكر إجازة إن لم يكن سماعًا، أنا إبراهيم بن خليل، أنا يحيى بن محمود، أنا أبو عدنان بن أبي نزار، وأم إبراهيم الأصبهانية، قالا: أنا أبو بكر بن عبد الله التاجر، أنا الطبراني، حدثنا أحمد بن مسعود الزنبري بمصر، [ثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي ثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا إبراهيم بن محمد البصري] عن علي بن ثابت، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «[يا أبا هريرة] إذا توضأت فقل بسم الله والحمد لله، فإن حفظتك لا تستريح تكتب لك الحسنات ما لم تحدث من ذلك الوضوء».
وبه قال الطبراني: لم يروه عن علي بن ثابت، وهو أخو عزرة بن ثابت إلا إبراهيم، تفرد به عمرو.
قلت: عزرة بفتح المهملة وسكون الزاي من رجال الصحيح، وأخوه علي مجهول، والراوي عنه ضعيف.
والزنبري بفتح الزاي والموحدة بينهما نون ساكنة ثم راء.
قوله: (ورويناه من رواية سعيد بن زيد وأبي سعيد وعائشة وأنس وسهل بن سعد، رويناها كلها في سنن البيهقي وغيره، وضعفها كلها البيهقي وغيره).
أما حديث سعيد بن زيد، وهو أحد العشرة.
فقرأت على أم الحسن التنوخية بالسند الماضي غير مرة إلى الطبراني
[ ١ / ٢٢٧ ]
في الدعاء، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد -واللفظ له- ثنا بشر بن المفضل، ثنا عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي ثفال المري (ح).
وبه إلى الطبراني قال: وحدثنا عبد الله بن أحمد، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا يزيد بن عياض، ثنا أبو ثفال، عن رباح بن عبد الرحمن، أنه سمع جدته -وفي رواية يزيد عن جدته- أنها سمعت أباها سعيد بن زيد ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار».
هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي عن نصر بن علي، عن بشر بن المفضل.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه ابن ماجه عن الحسن بن علي الخلال، عن يزيد بن هارون، عن يزيد بن عياض.
وأخرجه الدارقطني من طرق أخرى إلى أبي ثفال.
وهو بكسر المثلثة وتخفيف الفاء، واسمه ثمامة بن وائل بن حصين، ونسبه الترمذي إلى جده، وهو موثق.
وشيخه رباح بفتح الراء وتخفيف الموحدة وآخره مهملة، يكنى أبا بكر، وأبوه عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب بن عبد العزى، لجده حويطبٍ صحبة، وربما نسب أبو بكر إلى جده الأعلى حويطب، ولا نعرف عنه راويًا سوى أبي ثفال.
[ ١ / ٢٢٨ ]
وأما جدته فوقع في بعض طرقه أنها أسماء، وأن لها صحبة، فلم يبق في رجال الإسناد من يتوقف فيه سوى رباح، وقد تقدم النقل عن البخاري أن حديثه هذا أحسن أحاديث الباب.
وأما حديث أبي سعيد وهو الخدري.
فأخبرني به الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد، أنا أبو العباس بن أبي النعم، أنا عبد الله بن عمر بن علي، أنا أبو الوقت، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا إبراهيم بن خزيم، ثنا عبد بن حميد، ثنا عبد الملك -هو ابن عمرو وأبو عامر العقدي- ثنا كثير بن زيد، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه، عن جده ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه».
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن زيد بن الحباب، وأبي أحمد الزبيري، كلاهما عن كثير بن زيد.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه الترمذي.
والدارمي.
وابن ماجه.
والحاكم من طرق متعددة إلى كثير بن زيد، وهو صدوق.
[ ١ / ٢٢٩ ]
وربيح براء وموحدة ومهملة مصغر، مختلف فيه.
وسائر رواته من رجال الصحيح، وقد تقدم النقل عن أحمد أنه أحسن أحاديث الباب، وعن إسحاق أنه أصحها، وصححه الحاكم، وأخرج له حديث أبي هريرة المبدأ بذكره شاهدًا.
وأما حديث عائشة.
وبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء، قال: حدثنا الحسن بن العباس، ثنا سهل بن عثمان، ثنا يحيى بن زكريا، ثنا حارثة بن محمد، عن عمرة، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ حين يقوم للوضوء يكفئ الإناء ويسمي الله، ثم يسبغ الوضوء.
هذا حديث غريب، أخرجه ابن ماجه عن أبي كريب، عن يحيى بن زكريا.
وأخرجه أحمد.
وإسحاق.
وابن أبي شيبة في مسانيدهم من طرق عن حارثة.
وهو بمهملة ومثلثة مدني، ضعفوه، ورواة الحديث غيره من رجال الصحيح، وقد نقل حرب الكرماني عن أحمد أنه نظر في كتاب إسحاق
[ ١ / ٢٣٠ ]