ورواه الترمذي وزاد فيه «اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين».
(٤٨)
﷽
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا
ثم حدثنا سيدنا ومولانا شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ -أمتع الله بوجوده الأنام- إملاء من حفظه، وقراءة من المستملي عليه كعادته في الأول من شهر ربيع الأول من شهور سنة ثمان وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع:
وأما رواية أسد بن موسى فأخرجها النسائي عن الربيع بن سليمان.
وابن خزيمة عن نصر بن مرزوق.
وأبو عوانة عن أبي العباس الغزي.
ثلاثتهم عن أسد.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه أبو عوانة أيضًا عن بحر بن نصر، عن ابن وهب بتمامه، وزاد
[ ١ / ٢٣٩ ]
في السند طريق عبد الله بن بخت كما في رواية الليث.
وللحديث طريق أخرى إلى عقبة.
أخبرني المحب محمد بن محمد بن محمد بن منيع الشبلي بالصالحية، أنا أبو بكر بن الرضي المقدسي، أنا أبو القاسم بن مكي في كتابه، أنا السلفي، أنا أبو ياسر الخياط، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو محمد الفاكهي، أنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، ثنا المقرئ.
وأخبرني أبو العباس بن تميم الدمشقي بها، أنا أبو العباس بن نعمة، أنا أبو المنجا بن اللتي بالسند الماضي مرارًا إلى الدارمي، ثنا عبد الله بن يزيد -هو المقرئ- ثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبو عقل زهرة بن معبد، عن ابن عمه، عن عقبة بن عامر ﵁، أنه خرج مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فجلس رسول الله ﷺ يومًا يحدث أصحابه، فقال: «من قام إذا استقلت الشمس فتوضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى ركعتين خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» قال عقبة: فقلت: الحمد لله الذي رزقني أن أسمع هذا من رسول الله ﷺ، فقال عمر بن الخطاب ﵁ وكان تجاهي: أتعجب من هذا؟ فقد قال رسول الله ﷺ قبل أن تأتي ما هو أعجب من هذا، فقلت: بأبي أنت وأمي ما قال؟ فقال: إنه قال: «من توضأ فأحسن الوضوء، ثم رفع بصره -أو قال نظره- إلى السماء فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء».
هذا حديث حسن من هذا الوجه، ولولا الرجل المبهم لكان على شرط البخاري، لأنه أخرج لجميع رواته من المقرئ فصاعدًا إلا المبهم، ولم أقف على اسمه.
[ ١ / ٢٤٠ ]
أخرجه أحمد.
وأبو بكر بن أبي شيبة عن المقرئ.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أبو داود عن الحسين بن عيسى البسطامي عن المقرئ.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه النسائي من رواية عبد الله بن المبارك، عن حيوة كذلك.
وأخرجه الطبراني في الدعاء من طريق ابن لهيعة، عن أبي عقيل قال: حدثني عمي عن عقبة فذكره.
وقال: حيوة عن أبي عقيل عن ابن عمه هو المعتمد، فقد تابعه على ذلك سعيد بن أبي أيوب عن أبي عقيل، وسعيد من رجال الصحيح أيضًا.
قوله: (ورواه الترمذي وزاد فيه اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين».
قلت: لم تثبت هذه الزيادة في هذا الحديث، فإن جعفر بن محمد شيخ الترمذي تفرد بها، ولم يضبط الإسناد، فإنه أسقط بين أبي إدريس وبين عمر جبير بن نفير وعقبة، فصار منقطعًا، بل معضلًا، وخالفه كل من رواه عن معاوية بن صالح، ثم عن زيد بن الحباب.
وقد رواه عن زيد سوى من تقدم، ذكره موسى بن عبد الرحمن المسروقي، وحديثه عند النسائي. وأبو بكر الجعفي وعباس بن محمد
[ ١ / ٢٤١ ]
الدوري، وحديثهما عند أبي عوانة، وأبو كريب محمد بن العلاء، وحديثه عند أبي نعيم في المستخرج فاتفاق الجميع أولى من انفراد الواحد.
وقد وجدت للزيادة شاهدًا من حديث ثوبان.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن عقيل ﵀ سماعًا عليه، أنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد، أنا أحمد بن عبد الدائم، أنا يحيى بن محمود، أنا إسماعيل بن محمد الطلحي، أنا محمد بن الحسن بن سليم، أنا علي بن عمر بن إسحاق، أنا أحمد بن محمد بن إسحاق، أنا أحمد بن الحسن بن هارون، ثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، ثنا أبي، عن أبي سعد الأعور، عن أبي سلمة -هو ابن عبد الرحمن- عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «من توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال عند فراغه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين فتح الله له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء».
وقرأت عاليًا بدرجتين على أم يوسف المقدسية، عن محمد بن عبد الحميد، أنا ابن عزون، أتنا فاطمة بنت سعد الخير، قالت: أنا فاطمة الجوزذانية، قالت: أنا ابن ريذة، أنا الطبراني، ثنا إدريس بن جعفر، ثنا شجاع بن الوليد، ثنا أبو سعد البقال، فذكر الحديث مختصرًا.
أخرجه محمد بن سنجر في مسنده عن هارون بن سعيد، عن سعيد بن المرزبان -وهو أبو سعد البقال الأعور-.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأبو سعد ضعيف، وللحديث طريق أخرى عند الطبراني في الأوسط
[ ١ / ٢٤٢ ]