وروينا في مسند أحمد بن حنبل وسنن ابن ماجه وكتاب ابن السني من رواية أنس عن النبي ﷺ قال: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال ثلاث مراتٍ: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب الجنة من أيها شاء دخل» إسناده ضعيف.
وروينا تكرير شهادة أن لا إله إلا الله ثلاث مرات في كتاب ابن السني، من رواية عثمان بن عفان ﵁ بإسناد ضعيف.
قال الشيخ نصر المقدسي: ويقول مع هذه الأذكار: اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، ويضم إليه: وسلم.
(٥٠)
﷽
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرًا.
ثم حدثنا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام، إمام الحفاظ أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه كعادته في باكورة يوم الثلاثاء خامس عشر ربيع الأول من شهور سنة ثمان وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع:
وقد رواه موقوفًا أيضًا أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه عن وكيع، عن الثوري.
وكذا سعيد بن منصور في السنن عن هشيم، عن أبي هاشم.
وأخرجه البيهقي في الشعب من طريق يحيى بن كثير، ومن طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، كلاهما عن شعبة مرفوعًا.
[ ١ / ٢٤٧ ]
وقال: رفعه هذان عن شعبة، ووقفه معاذ بن معاذ.
قوله: (وروينا في سنن الدارقطني عن ابن عمر إلى آخره).
قرأت على أبي عبد الله محمد بن محمد بن محمد البالسي، وعلى ابنة عمه عائشة بنت أبي بكر، كلاهما عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الرزاق سماعًا عليه، أنا أبو الحسن علي بن أحمد المقدسي، عن عبد الله بن عمر الصفار، أنا الفضيل بن محمد، أنا أبو منصور محمد بن أحمد، أنا الدارقطني، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا سعيد بن محمد الحصري، ثنا الربيع بن سلمان الحضرمي، ثنا صالح بن عبد الجبار، وعبد الحميد بن صبيح، قالا: ثنا محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من توضأ فغسل كفيه ثلاثًا -الحديث إلى أن قال- ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله قبل أن يتكلم غفر له ما بين الوضوءين».
هذا حديث غريب.
قال الدارقطني بعد تخريجه: تفرد به ابن البيلماني، وهو ضعيف جدًا.
قلت: اتفقوا على ضعفه، وأشد ما رأيت فيه قول ابن عدي: كل ما يرويه ابن البيلماني فالبلاء فيه منه، وذكر أنه كان يضع الحديث، وأنه كان يسرق الحديث، وقد رواه مرة أخرى، فخالف في الصحابي.
أخرجه الدارقطني بالسند المذكور إليه سوى عبد الحميد بن صبيح: عن عثمان بدل ابن عمر.
وأخرجه أبو يعلى.
[ ١ / ٢٤٨ ]
والطبراني في الدعاء من طريق محمد بن الحارث الحارثي، عن محمد بن البيلماني كذلك.
قال العقيلي: روى صالح بن عبد الجبار ومحمد بن الحارث عن ابن البيلماني مناكير.
قوله: (وروينا في مسند أحمد بن حنبل إلى آخره).
قرأت على أم الحسن بنت المنجا بالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء، ثنا محمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة (ح).
وبه إلى الطبراني ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، قالا: ثنا عمرو بن عبد الله بن وهب، عن زيد العمي، عن أنس بن مالك ﵁، عن النبي ﷺ قال: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال ثلاث مراتٍ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء».
هذا حديث غريب، أخرجه أحمد عن معاوية بن عمرو.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه ابن ماجه عن محمد بن يحيى عن أبي نعيم.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وله طريق أخرى عند ابن ماجه.
[ ١ / ٢٤٩ ]
وأبي يعلى.
وابن السني.
والطبراني.
ومدارها على عمرو -وهو صدوق- عن زيد العمي -وهو بفتح المهملة وتشديد الميم- بصري ضعيف عند الجمهور.
وقد رواه ولده عبد الرحيم عنه، فخالف في السند قال: عن أبيه عن معاوية بن قرة عن أبيه فذكره مطولًا، وليس فيه التكرار. وعبد الرحيم ضعيف أيضًا.
قوله: (وروينا تكرير شهادة أن لا إله إلا الله ثلاث مرات في كتاب ابن السني من رواية عثمان بن عفان بإسناد ضعيف).
قلت: أخرجه من طريقه عمرو بن ميمون بن مهران الجزري، عن أبيه، عن جده قال: كنت عند عثمان بن عفان ﵁، فحدث عن النبي ﷺ قال: «من قال حين يفرغ من وضوئه: أشهد أن لا إله إلا الله ثلاث مراتٍ لم يقم حتى يمحى عنه ذنوبه حتى يصير كما ولدته أمه».
والراوي له عن عمرو ما عرفته، وعمرو وأبوه ثقتان، وجده مهران ذكره البغوي وابن السكن في الصحابة، وأخرج له من رواية سليمان بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن سوار، عن عمرو، عن أبيه، عن جده حديثين.
وبهذا السند أخرج ابن السني الحديث المذكور من طريق سليمان المذكور، ولكن شيخ ابن السني فيه عبد الله بن محمد بن جعفر، هو القزويني راوي مصر، وقد اتهم بوضع الحديث.
[ ١ / ٢٥٠ ]
قوله: (قال الشيخ نصر المقدسي: ويقول مع هذه الأذكار: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، ويضم إليه وسلم).
قلت: لم يصرح بكونه حديثًا، وأظن قوله: ويضم، من كلام الشيخ المصنف.
وقد ورد في الصلاة على النبي ﷺ في الوضوء شيء.
قرأت على أبي الحسن بن أبي بكر الحافظ، أن محمد بن إسماعيل أخبرهم، أنا أبو الحسن بن البخاري، عن منصور بن عبد المنعم، أن محمد بن إسماعيل أخبرهم، أنا أحمد بن الحسين الحافظ، ثنا محمد بن موسى، ثنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران، ثنا يحيى بن هاشم أبو زكريا، ثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا تطهر أحدكم فليذكر اسم الله .. الحديث، وفيه: «وإذا فرغ من طهوره فليشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وليصل علي، فإذا قال ذلك فتحت له أبواب الرحمة».
وأخبرني عاليًا عبد الله بن عمر بن علي، أنا أحمد بن كشتغدى، أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو أحمد بن سكينة، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا محمد بن غالب، ثنا يحيى بن هاشم به مختصرًا.
هذا حديث غريب، أخرجه أبو أحمد بن عدي في «الكامل» عن محمد بن الحسين بن علي عن محمد بن خلف عن يحيى بن هاشم.
فوقع لنا عاليًا جدًا من الطريق الثانية.
قال البيهقي بعد تخريجه: يحيى بن هاشم متروك، ولا أعلم رواه غيره.
[ ١ / ٢٥١ ]