وروينا في كتاب ابن السني، عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد قال: «باسم الله، اللهم صل على محمدٍ، وإذا خرج قال: باسم الله اللهم صل على محمدٍ». وروينا الصلاة على النبي ﷺ عند دخول المسجد والخروج منه من رواية ابن عمر أيضًا.
وروينا في كتاب ابن السني، عن عبد الله بن الحسن عن أمه عن جدته، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد حمد الله تعالى وسمى وقال: «اللهم اغفر لي وافتح لي أبواب رحمتك». وإذا خرج قال مثل ذلك، وقال: «اللهم افتح لي أبواب فضلك».
(٥٧)
﷽
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم قال شيخنا المشار إليه إملاء كعادته في يوم الثلاثاء خامس جمادى الأولى شهر تاريخه وأنا أسمع.
قوله: «وروينا في كتاب ابن السني عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد قال: «بسم الله، اللهم صلى على محمدٍ» وإذا خرج قال: «بسم الله، اللهم صل على محمدٍ».
قلت: أخرجه عن الحسين بن موسى الرسعني، قال: ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، ثنا إبراهيم بن محمد البختري -شيخ صالح بغدادي- ثنا عيسى بن يونس، عن معمر، عن الزهري، عن أنس.
[ ١ / ٢٧٨ ]
ورواته من عيسى فصاعدًا من رجال الصحيح، ولكن لا يعرف عن واحد منهم.
والحسين لينه الحاكم أبو أحمد، وشيخه صدوق تكلم فيه بعضهم، وشيخه ما عرفته، ولا وجدته في تاريخ الخطيب ولا ذيوله.
قوله: (وروينا الصلاة على رسول الله ﷺ في القول عند دخول المسجد والخروج منه من رواية ابن عمر أيضًا).
قلت: لم يذكر من خرجه، وهو فيما:
قرئ على فاطمة بنت محمد المقدسية بالصاحلية ونحن نسمع، عن أبي نصر محمد بن محمد بن محمد الفارسي، قال: أنا أبو محمد بن بنيمان في كتابه، أنا الحسن بن أحمد الحافظ، أنا الحسن بن أحمد المقرئ، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن جعفر الإمام، ثنا الحسين بن علي بن جعفر الأحمر، ثنا إسماعيل بن صبيح، ثنا سالم بن عبد الأعلى، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: علم النبي ﷺ الحسن بن علي ﵄ إذا دخل المسجد أن يصلي على النبي ﷺ ويقول: «اللهم اغفر لنا ذنوبنا وافتح لنا أبواب رحمتك» وإذا خرج مثل ذلك لكن يقول: «افتح لنا أبواب فضلك».
قال سليمان: لم يروه عن نافع إلا أبو الفيض، تفرد به إسماعيل.
قلت: أبو الفيض كنية سالم المذكور، ولم ينفرد به إسماعيل، فقد أخرجه ابن السني من رواية الوليد بن القاسم عن سالم بن عبد الأعلى.
وسالم المذكور ضعيف جدًا.
قال فيه ابن حبان: كان يضع الحديث.
وقد روينا الصلاة على رسول الله ﷺ في هذا الموطن في بعض طرق
[ ١ / ٢٧٩ ]
حديث أبي هريرة عند النسائي.
وفي حديث فاطمة كما سأذكره بعد هذا، وهو أقوى ما ورد فيه، وإن كان فيه مقال أيضًا.
قوله: (وروينا في كتاب ابن السني عن عبد الله بن الحسن عن أمه عن جدته .. إلى آخره).
أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن عبد الحميد المقدسي في كتابه من صالحية دمشق، أنا محمد بن علي بن ساعد في كتابه من مصر، أنا يوسف بن خليل الحافظ سماعًا عليه بحلب، قال: قرأنا على أبي عبد الله الكراني بأصبهان، قال: أنا محمد بن إسماعيل، أنا أحمد بن محمد بن فاذشاه، أنا الطبراني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا إبراهيم بن يوسف الصيرفي، ثنا سعير بن الخمس، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه، عن جدتها فاطمة بنت رسول الله ﷺ ورضي عنها، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد حمد الله وسمى وقال: «اللهم اغفر لي وافتح لي أبواب رحمتك» وإذا خرج قال مثل ذلك وقال: «اللهم افتح أبواب فضلك».
هذا حديث حسن أخرجه ابن السني عن موسى بن الحسن الكوفي عن إبراهيم بن يوسف، ووقع في روايته عن جدته كما قال الشيخ، وفيه تجوز، لأنها جدته العليا، وهو عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ففاطمة ﵍ جدة أبيه وجدة أمه أيضًا، لأن أمه هي فاطمة بنت الحسين بن علي ﵃.
وسعير الراوي له عن عبد الله بمهملات مصغر، وأبوه بكسر الخاء المعجمة وسكون الميم بعدها مهملة.
ورجال هذا السند ثقات، لكن فيه انقطاع سيأتي بيانه.
[ ١ / ٢٨٠ ]
ورويناه من وجه آخر عن عبد الله بن الحسن بزيادة الصلاة فيه.
وبالسند الماضي مرارًا إلى الإمام أحمد حدثنا إسماعيل بن إبراهيم -هو المعروف بابن علية- ثنا ليث -هو ابن أبي سليم- عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن فاطمة بنت رسول الله ﷺ، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم ثم قال: «اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك» وإذا خرج صلى على محمد وسلم ثم قال: «اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك».
قال إسماعيل: فلقيت عبد الله بن الحسن، فسألته عن هذا الحديث؟ فقال: كان إذا دخل قال: «رب افتح لي أبواب رحمتك» وإذا خرج قال: «رب افتح لي أبواب فضلك».
وهكذا أخرجه الترمذي عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن علية.
وأخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن إسماعيل وأبي معاوية كلاهما عن ليث، ولم يذكر قول إسماعيل: فلقيت عبد الله بن الحسن.
قال الترمذي: حديث فاطمة حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك جدتها فاطمة الكبرى، لأنها عاشت بعد النبي ﷺ أشهرًا.
قلت: وكان عمر الحسين عند موت أمه ﵂ دون ثماني سنين، والله أعلم.
[ ١ / ٢٨١ ]