وثبت في الصحيحين، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن. رواه البخاري ومسلم. وفي رواية: ورأسه في حجري وأنا حائض. وجاء عن عائشة ﵂ أيضًا قالت: إني لأقرأ حزبي وأنا مضطجعةً على السرير.
(٦)
﷽
اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ثم حدثنا سيدنا، وشيخنا قاضي القضاة، شيخ الإسلام، المشار إليه إملاء من حفظه ولفظه كعادته في يوم الثلاثاء تاسع عشر ربيع الأول شهر سنة تاريخه، قال وأنا أسمع:
قوله: (وقد جاء في حديث أبي سعيد).
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الدمشقي ﵀ فيما قرأت عليه بظاهر مصر، عن سليمان بن حمزة، أنا الإمام شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي في كتابه، أنا طاهر بن محمد الهمداني بها، أنا محمد بن الحسين القزويني، أنا القاسم بن طلحة، أنا أبو الحسن بن سلمة، ثنا محمد بن يزيد، ثنا العباس بن عثمان الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا شيبان أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي سعيد، وأبي هريرة ﵄، قالا: قال رسول الله ﷺ: «إذا استيقظ الرجل من الليل، وأيقظ امرأته، فصليا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات».
[ ١ / ٣٨ ]
هذا حديث صحيح، أخرجه ابن حبان عن الحسن بن سفيان، عن صفوان بن صالح، عن الوليد.
فوقع لنا عاليًا.
وأخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان أيضًا والحاكم، كلهم من رواية عبيد الله بن موسى عن شيبان.
واختلف في وقفه ورفعه على علي بن الأقمر، فتابع الأعمش على رفعه محمد بن جابر اليمامي، أخرجه أبو يعلى من طريقه.
وخالفهما سفيان الثوري فوقفه.
وقد وقع لي من حديثه عاليًا.
قرأت على أبي المعالي محمد بن محمد بن محمد السلعوس، عن أبي محمد بن أبي التائب سماعًا، أخبرنا إسماعيل بن أحمد، عن شهدة، قالت: أنا الحسين بن أحمد، أنا أبو الحسين بن بشران، ثنا أبو جعفر الرزاز، ثنا محمد بن عبيد الله، ثنا إسحاق هو ابن يوسف، ثنا سفيان هو الثوري، عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي سعيد، قال: إذا أيقظ الرجل امرأته فصليا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات.
أخرجه أبو داود عن محمد بن كثير والحاكم من رواية أبي نعيم كلاهما عن سفيان.
[ ١ / ٣٩ ]
قال أبو داود: رواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان، وأراه ذكر أبا هريرة فيه.
وحديث سفيان موقوف.
وقال الحاكم: رفعه عيسى الرازي عن سفيان.
تنبيه: قول الشيخ: هذا حديث مشهور يريد شهرته على الألسنة، لا أنه مشهور اصطلاحًا، فإنه من أفراد علي بن الأقمر، عن الأغر.
وقوله: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، هو كما قال، لكنهم ذكروا أبا هريرة مع أبي سعيد، فما أدري لم حذفه، فإنهما عند جميع من أخرجه مرفوعًا.
وأما من أفرد أبا سعيد فإنه أخرجه موقوفًا كما قدمت جميع ذلك واضحًا.
قوله: (فصل ينبغي أن يكون الذاكر على أكمل الصفات إلى أن ذكر حديث عائشة).
قرأت على أم يوسف المقدسية بالصالحية، عن أبي عبد الله بن الزراد إجازة إن لم يكن سماعًا، قال: أنا أبو عبد الله الخطيب، عن فاطمة بنت أبي الحسن سماعًا، قالت: أنا أبو القاسم الشحامي، أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا سفيان، عن منصور -هو ابن عبد الرحمن الحجبي- عن أمه -هي صفية بنت شيبة- عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يضع رأسه في حجري وأنا حائض، فيقرأ القرآن.
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف القاضي، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا داود بن عبد الرحمن، عن
[ ١ / ٤٠ ]
منصور، فذكره بلفظ كان يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن.
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى، عن داود بن عبد الرحمن.
وأخرجه البخاري من وجهين آخرين باللفظين المذكورين أحدهما في كتاب الطهارة، والآخر في كتاب التوحيد.
وأخرجه النسائي من رواية سفيان بن عيينة نحو اللفظ الأول.
وقد رواه بذكر الرأس فيه أيضًا القاسم بن محمد عن عائشة.
أخبرني عبد الله بن عمر بن علي، أنا أحمد بن أبي أحمد الصيرفي، أنا أبو الفرج بن عبد المنعم، أنا أبو أحمد بن سكينة، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو زكريا - هو يحيى بن إسحاق، ثنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يضع رأسه في حجري وأنا حائض، وهو يقرأ القرآن.
أخرجه أحمد عن يحيى بن إسحاق.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه ابن حبان من رواية عبيد الله بن عمر عن القاسم كذلك، والله أعلم.
[ ١ / ٤١ ]
وثبت في صحيح مسلم، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من نام عن حزبه أو عن شيءٍ منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل».