روينا عن ابن عمر ﵄ قال: مر رجل بالنبي وهو يبول فسلم عليه، فلم يرد عليه. رواه مسلم في صحيحه.
(٣٩)
﷽
اللهم صل على محمد وعلى آله وسلم.
حدثنا شيخ الإسلام المشار إليه إملاء عليه في اليوم المبارك يوم الثلاثاء سابع عشر [ين] من شهر محرم [ذي الحجة] الحرام من شهور سنة سبع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع:
قوله: (باب: النهي عن الذكر والكلام على الخلاء).
ذكر فيه حديثين.
أحدهما: عن ابن عمر.
أخبرني أبو بكر بن إبراهيم بن العز الفرضي الصالحي بها، قال: أنا أبو عبد الله بن الزراد إجازة إن لم يكن سماعًا، أنا الحافظ أبو علي البكري، أنا أبو روح عبد المعز بن محمد، أنا أبو القاسم الشحامي، أنا أبو سعيد الكنجروذي، أنا أبو طاهر محمد بن الفضل، أنا جدي أبو بكر بن خزيمة، ثنا أبو سعيد الأشج، ومحمد بن بشار، قال الأول: ثنا أبو داود الحفري،
[ ١ / ٢٠١ ]
والثاني: حدثنا أبو أحمد الزبيري (ح).
وبالسند الماضي غير مرة إلى أبي نعيم في المستخرج ثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبد الله بن محمد بن حفص، ثنا أبو عبيدة بن أبي السفر، ثنا يزيد بن هارون (ح).
وبه إلى أبي نعيم قال: وحدثنا عاليًا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، قالوا: ثنا سفيان الثوري، ثنا الضحاك بن عثمان، عن ابن عمر ﵄، أن رجلًا مر بالنبي ﷺ وهو يبول، فسلم عليه فلم يرد عليه¬ السلام.
لفظ ابن خزيمة، وزاد أبو نعيم في روايته: حتى مس الحائط.
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن الثوري.
فوقع لنا عاليًا بدرجة من الطريق الأولى، ومن الأخيرة بدرجتين.
وأخرجه الترمذي عن محمد بن بشار.
وابن ماجه عن أبي سعيد الأشج.
فوقع موافقة لهما في شيخيهما.
وأخرجه أبو داود عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة.
والترمذي عن نصر بن علي.
ثلاثتهم عن أبي أحمد الزبيري.
[ ١ / ٢٠٢ ]
وأخرجه ابن ماجه عن الحسين بن أبي السري، عن أبي داود الحفري.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه الترمذي أيضًا.
وابن الجارود في المنتقى جميعًا عن محمد بن يحيى الذهلي، عن محمد بن يوسف الفريابي.
فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجتين، ولم يقع في رواية واحد منهم الزيادة التي نقلتها من رواية أبي نعيم، ولم يبين أبو نعيم هل هي من زيادة يزيد أو الفريابي.
وهي محفوظة في حديث أبي جهيم كما سأذكره.
والضحاك بن عثمان شيخ مدني صدوق، وقد خالفه أبو بكر بن عمر العمري عن نافع في المتن، فقال: إنه رد عليه¬ السلام.
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن عبد الحميد بن معالي، قال: أنا الحسن بن محمد التيمي، قال: قرئ على زينب بنت عبد الرحمن ونحن نسمع، عن أبي المظفر بن أبي القاسم القشيري سماعًا، قال: أنا أبي، أنا أبو الحسين الخفاف، ثنا أبو العباس السراج، ثنا محمد بن إدريس الحنظلي، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا سعيد بن سلمة، ثنا [حدثني] أبو بكر بن عمر بن عبد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر ﵄، أن رجلًا مر بالنبي ﷺ وهو يبول، فسلم عليه، فرد عليه، ثم قال: «ألا إنه لم يحملني على الرد عليك إلا أني خشيت أن تقول: سلمت عليه فلم يرد علي، فإذا
[ ١ / ٢٠٣ ]
رأيتني على هذه الحالة فلا تسلم علي، فإنك إن تفعل لا أرد عليك».
هذا حديث حسن، أخرجه البزار عن عبد الله بن إسحاق.
وابن الجارود في المنتقى عن محمد بن يحيى، كلاهما عن عبد الله بن رجاء.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
ولم ينسب أبو بكر إلى أبيه في رواية البزار، بل وقع عنده: حدثني أبو بكر رجل من ولد ابن عمر، فقال عبد الحق في «الأحكام»: أبو بكر هذا أظنه ابن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، فإن يكن هو فالحديث صحيح، لكن حديث الضحاك أصح.
ثم قال: يمكن أن يحمل على واقعتين.
وتعقب ابن القطان تصحيحه بأن أبا بكر لا يعرف، وسكتا جميعًا عن سعيد بن سلمة الراوي عنه، وهو المعروف بابن أبي الحسام، وهو صدوق فيه مقال، أخرج له البخاري تعليقًا، ومسلم مستشهد [ًا]، وقد تابعه إبراهيم بن يحيى عن أبي بكر بن عمر.
أخرجه الشافعي عن إبراهيم، فقويت رواية أبي بكر، وصدق ظن عبد الحق في نسبة أبي بكر، وتعين الحمل على ما أشار إليه من تعدد الواقعة، ويحتمل الجمع بتأويل لا يخلو عن تكلف، والله أعلم.
[ ١ / ٢٠٤ ]
وعن المهاجر بن قنفذ ﵁ قال: أتيت النبي ﷺ وهو يبول، فسلمت عليه، فلم يرد حتى توضأ، ثم اعتذر إلي وقال:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ١ / ٢٠٤ ]