روينا في صحيحي البخاري وأبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يعجبه التيمن في شأنه كله، في طهوره، وترجله وتنعله.
وروينا في سنن أبي داود وغيره بالإسناد الصحيح، عن عائشة قالت: كانت يد رسول الله ﷺ اليمنى لطهوره وطعامه. وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى.
(٢٧)
﷽
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا
ثم حدثنا سيدنا وشيخنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، المشار إليه، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء تاسع عشر شعبان سنة تاريخه قال وأنا أسمع:
وقد جرى ابن حبان على ظاهر الإسناد، فأخرج الحديث المذكور في صحيحه عن محمد بن الحسن بن قتيبة، عن محمد بن أبي السري، عن عبد الرزاق بسنده، وأفاد أن الزيادة التي في آخره مدرجة في الإسناد
[ ١ / ١٣٩ ]
المذكور، ولفظه بعد قوله: «ومت شهيدًا» قال عبد الرزاق: وزاد فيه الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد: «ويعطك الله قرة عين في الدنيا والآخرة».
ووجدت لعبد الرزاق فيه طريقًا أخرى.
وبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء ثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا حفص بن عمر المهرقاني (ح).
قال: وحدثنا أحمد بن محمد الجمال، ثنا أبو مسعود الرازي (ح).
قال: وحدثنا أحمد بن زهير التستري، ثنا زهير بن محمد المروزي، قالوا: ثنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: فذكر نحوه.
قال الطبراني: وهم فيه عبد الرزاق وحدث به بعد أن عمي، والصحيح عن معمر عن الزهري. ولم يحدث به عن عبد الرزاق هكذا إلا هؤلاء الثلاثة.
قوله: (باب كيفية لبس الثوب والنعل وخلعهما).
ذكر فيه أربعة أحاديث:
الحديث الأول:
بالسند الماضي إلى الجعفي ثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، عن أشعث بن سليم، قال: سمعت أبي -هو أبو الشعثاء المحاربي- عن مسروق، عن عائشة ﵂، قالت: كان النبي ﷺ يعجبه التيمن ما استطاع في تنعله وترجله وطهوره، وفي شأنه كله.
هذا حديث صحيح: أخرجه البخاري هكذا.
[ ١ / ١٤٠ ]
وأخرجه أبو داود عن حفص بن عمر.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه البخاري أيضًا عن سليمان بن حرب وحجاج بن منهال وأبي الوليد.
وأخرجه البخاري أيضًا.
والنسائي من رواية عبد الله بن المبارك.
وأخرجه مسلم من رواية معاذ بن معاذ.
وأخرجه أبو داود أيضًا عن مسلم بن إبراهيم.
وأخرجه الترمذي.
وابن ماجه من رواية محمد بن جعفر.
والنسائي أيضًا.
وابن خزيمة من رواية خالد بن الحارث.
وابن خزيمة أيضًا من رواية يحيى القطان.
وأبو عوانة من رواية عفان عشرتهم عن شعبة.
[ ١ / ١٤١ ]
ورواه أبو داود الطيالسي عن شعبة بلفظ آخر.
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الخطيب ﵀، أنا أبو بكر الدشتي في كتابه، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا خليل بن أبي الرجاء، أنا الحسن بن أحمد المقرئ، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن أشعث، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ يحب التيمن ما استطاع، وقال مرة: في شأنه كله، في طهوره، إذا تطهر، وفي تنعله إذا تنعل، وفي ترجله إلى ترجل.
أخرجه أبو عوانة عن يونس بن حبيب.
فوقع لنا موافقة عالية.
وبنحو هذا اللفظ رواه سلام بن سليم أبو الأحوص، عن أشعث بن أبي الشعثاء مختصرًا.
وبالسند الماضي غير مرة إلى أبي نعيم في المستخرج، قال: حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص، عن أشعث، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ يحب التيمن في طهوره إذا تطهر، وفي ترجله إذا ترجل، وفي انتعاله إذا انتعل.
أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى.
والترمذي.
[ ١ / ١٤٢ ]
وابن ماجه.
كلاهما عن هناد بن السري، كلاهما عن أبي الأحوص.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
الحديث الثاني:
أنبأنا أبو الحسن علي بن أبي بكر الحافظ مشافهة، قال: أنا محمد بن إسماعيل بن عمر، أنا علي بن أحمد السعدي، عن منصور بن عبد المنعم، أنا محمد بن إسماعيل الفارسي، أنا أحمد بن الحسين الحافظ، ثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، ثنا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي، ثنا محمد بن حاتم بن بزيع، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر -هو زياد بن كليب- عن إبراهيم -هو النخعي- عن الأسود -هو ابن يزيد النخعي- عن عائشة ﵂، قالت: كانت يد رسول الله ﷺ اليمنى لطهوره ولطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى.
هذا حديث غريب، أخرجه أبو داود عن محمد بن حاتم بن بزيع -وهو بموحدة وزاي وآخره مهملة وزن عظيم- على الموافقة.
وأخرجه البزار عن الفضل بن سهل عن عبد الوهاب بن عطاء، وقال: لا نعلم رواه عن سعيد بن أبي عروبة إلا عبد الوهاب.
قلت: رجاله من عبد الوهاب فصاعدًا أخرج لهم مسلم، فالإسناد على شرط الصحة كما قال المصنف، لكنه جزم في الخلاصة بأنه حديث صحيح، وتردد في شرح المهذب فقال: حسن أو صحيح.
[ ١ / ١٤٣ ]
والتحرير أنه حسن، فإن فيه علتين:
الاختلاف على سعيد في وصله وإرساله.
وفي زيادة راو على السند الموصول.
فقد أخرجه أبو داود أيضًا من رواية عيسى بن يونس عن سعيد بإسقاط الأسود.
وأخرجه البيهقي من رواية محمد بن أبي عدي عن سعيد عن رجل لم يسم عن أبي معشره.
ورجح الدارقطني في العلل هذه الرواية، فصار الحديث بسبب ذلك ضعيفًا من أجل المبهم، وسعيد مع كونه مدلسًا وقد عنعنه، فإنه ممن اختلط.
وإنما قلت أن الحديث حسن لاعتضاده بالحديث الذي بعده، والله أعلم.
[ ١ / ١٤٤ ]
وروينا في سنن أبي داود وسنن البيهقي، عن حفصة ﵂: أن رسول الله ﷺ كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه، ويجعل يساره لما سوى ذلك.
وروينا عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «إذا لبستم وإذا توضأتم فابدؤوا بميامنكم» حديث حسن رواه أبو داود
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ١ / ١٤٤ ]