ثبت في الصحيحين عن أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ كان يقول عند دخول الخلاء: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث».
وروينا في غير الصحيحين «باسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث».
(٣٧)
﷽
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وسلم كثيرًا.
حدثنا شيخ الإسلام قاضي القضاة، المشار إليه قبل، إملاء من حفظه كعادته المذكورة في باكورة يوم الثلاثاء سادس من شهر [ذي] الحجة الحرام سنة سبع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع:
قوله: (باب: ما يقول إذا أراد دخول الخلاء):
ثبت في الصحيحين عن أنس أن رسول الله ﷺ كان يقول عند دخوله.
[ ١ / ١٩١ ]
قلت: لم أر العندية في واحد من الصحيحين، وإنما علق البخاري الإرادة.
والذي اتفقا عليه بلفظ: كان إذا دخل. قال.
أخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن بن محمد المقدسي، أنا أبو العباس أحمد بن علي بن أيوب، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا أبو الفرج بن الجوزي، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الأصبهاني، أنا عبد الرزاق بن عمر، أنا أبو بكر بن المقرئ، ثنا أبو يعلى، وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قالا: ثنا علي بن الجعد، ثنا شعبة، وحماد بن سلمة، وهشيم (ح).
وأخبرني أبو العباس أحمد بن علي بن تميم، أنا أبو العباس بن نعمة، عن أبي المنجا بن اللتي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن داود، أنا أبو محمد بن أعين، أنا أبو عمران السمرقندي، أنا الدارمي، ثنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، أربعتهم عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث».
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري من رواية شعبة من هؤلاء، ومن رواية حماد بن سلمة معلقًا.
وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن هشيم وحماد بن زيد.
[ ١ / ١٩٢ ]
كلهم بهذا اللفظ، لكن في رواية هشيم عند مسلم الكنيف بدل الخلاء.
وأخرجه مسلم أيضًا من رواية إسماعيل بن علية كالأول.
لكن قال: «أعوذ بالله) بدل «اللهم إني أعوذ بك».
وأخرجه أبو داود.
والترمذي من رواية وكيع عن شعبة.
والنسائي.
وابن ماجه من رواية إسماعيل بن علية.
وأخرجه أبو داود أيضًا.
والنسائي من رواية عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز بن صهيب كرواية إسماعيل.
وقد وقع لي من رواية هشيم أعلى مما تقدم بدرجة.
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب بالقاهرة، وخديجة بنت أبي إسحاق بن سلطان بدمشق، كلاهما عن القاسم بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعًا، أنا أبو الحسن بن المقير قراءة علي، وأنا في الرابعة وإجازة، أنا أبو بكر بن الزاغوني في كتابه، أنا أبو القاسم بن البسري، أنا أبو طاهر
[ ١ / ١٩٣ ]
المخلص، [ثنا] إسماعيل بن العباس، ثنا حميد بن الربيع، ثنا هشيم، فذكر مثل الأول.
أخرجه أحمد عن هشيم.
فوقع لنا موافقة عالية.
وقرأت على أم الحسن بنت المنجا، عن إسماعيل بن يوسف القيسي، أنا عبد الله بن عمر بن علي، أنا أبو المعالي محمد بن محمد الجبان، عن علي بن أحمد البندار، أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا محمد بن زياد، ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بالله من الخبث والخبائث».
أخرجه أبو داود عن مسدد.
والنسائي في الكبرى عن عمران بن موسى.
كلاهما عن عبد الوارث.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن مسدد بلفظ: إذا أراد دخول الخلاء.
وقال البخاري عقب رواية هذا عن شعبة في الطهارة: وقال سعيد بن زيد عن عبد العزيز: إذا أراد أن يدخل.
أخبرني بهذه الرواية المعلقة المسند الأصيل أبو بكر بن أبي عمر
[ ١ / ١٩٤ ]
الحموي الأصل بمنزله بمصر، أنا جدي أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعدالله، أنا إسماعيل بن أحمد العراقي في كتابه، عن الحافظ أبي طاهر السلفي، أنا أبو غالب الباقلاني، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو نصر النيازكي، أنا أبو الخير العبقسي، أنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه الأدب المفرد، ثنا أبو النعمان، ثنا سعيد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يدخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث».
وسعيد هذا هو أخو حماد بن زيد، وهو صدوق لكن فيه لين.
قوله: (وروينا في غير الصحيحين «بسم الله اللهم إني أعوذ بك».
وبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء، ثنا إبراهيم بن هاشم، ثنا قطن بن نسير، ثنا عدي بن أبي عمارة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن هذه الحشوش محتضرةٌ، فإذا دخل أحدكم الخلاء فليقل بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث».
هذا حديث غريب من هذا الوجه، أخرجه ابن السني عن عبدان وأبي يعلى كلاهما عن قطن باختصار.
وأخرجه الدارقطني في الأفراد من هذا الوجه، وقال: تفرد به عدي عن قتادة.
وقال الطبراني: لم يقل أحد عن قتادة فيه «بسم الله» إلا عدي بن أبي عمارة.
قلت: وهو بصري مختلف فيه، ذكره العقيلي في الضعفاء.
ووردت التسمية أيضًا من وجه آخر عن أنس من فعل النبي ﷺ،
[ ١ / ١٩٥ ]