وروينا في صحيح إمامي المحدثين أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، وأبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري ﵄، عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقدٍ، يضرب على كل عقدةٍ مكانها: عليك ليلٌ طويلٌ فارقد، فإن استيقظ وذكر الله تعالى انحلت عقدةٌ، فإن توضأ انحلت عقدةٌ، فإن صلى انحلت عقده كلها فأصيح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان».
وروينا في صحيح البخاري، عن حذيفة بن اليمان ﵄، وعن أبي ذر ﵁ قالا: كان رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه قال: «باسمك اللهم أحيا وأموت؛ وإذا استيقظ قال: الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور».
(٢٠)
﷽
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا
ثم حدثنا سيدنا ومولانا وشيخنا قاضي القضاة شيخ الإسلام إمام
[ ١ / ١٠٦ ]
الحفاظ أمتع الله بوجوده الأنام إملاءً من حفظه ولفظه كعادته في يوم الثلاثاء التاسع عشر من جمادى الآخر من شهور سنة سبع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع:
قوله: (باب: ما يقول إذا استيقظ من منامه):
الحديث الأول:
أخبرني الشيخ أبو عبد الله بن قوام، أنا أبو الحسن بن هلال، أنا أبو إسحاق بن البرهان، أنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو محمد السيدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب الزهري، أنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقدٍ، ويضرب مكان كل عقد [ة] منها عليك ليلٌ طويلٌ فارقد، فإذا استيقظ فذكر الله انحلت عقدةٌ، فإن توضأ انحلت عقدةٌ، فإن صلى انحلت عقدةٌ، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان».
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف.
وأبو داود عن القعنبي.
كلاهما عن مالك وأخرجه مسلم من رواية سفيان عن أبي الزناد.
وبالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو علي محمد بن أحمد، ومحمد بن إبراهيم، قال الأول: ثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا الحميدي، واللفظ له، وقال الثاني: حدثنا أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة
[ ١ / ١٠٧ ]
زهير بن حرب، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، ثنا أبو الزناد، فذكر مثل حديث مالك، لكن لم يقل «إذا هو نام» ولا «منها» وقال: «تعار من الليل» بدل «استيقظ» وقال: «فنم» بدل «فارقد» وقال في الآخرة: «انحلت العقد كلها» والباقي سواء.
أخرجه مسلم عن زهير بن حرب.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أيضًا عن عمرو بن محمد الناقد.
والنسائي في محمد بن عبد الله بن يزيد، كلاهما عن سفيان.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
الحديث الثاني والثالث:
أخبرني الشيخ أبو عبد الله بن قوام البالسي ثم الصالحي ﵀ بها، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن غنايم، أنا أحمد بن شيبان، أنا عمر بن محمد بن حسان، أنا أحمد بن الحسن بن البنا، أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله (ح).
وبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء، قال: حدثنا أبو مسلم الكجي، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة ﵁ أنه كان إذا استيقظ من منامه قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور» وإذا نام قال: «باسمك اللهم أموت وباسمك أحيا».
[ ١ / ١٠٨ ]
وبالسند الأول إلى شعبة عن عبد الله بن أبي السفر قال: سمعت أبا بكر ابن أبي موسى يحدث عن البراء ﵁، عن النبي ﷺ [نحوه].
وبه إلى الطبراني قال: حدثنا علي بن عبد العزيز (ح).
وأخبرنا علي بن محمد بن محمد بن علي الشاهد، قال: قرئ على ست الوزراء بنت عمر بن المنجا ونحن نسمع، عن أبي عبد الله بن المبارك بن محمد سماعًا، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل الجعفي، قالا: ثنا أبو نعيم -هو الفضل بن دكين- ثنا سفيان -هو الثوري- عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينام قال: «اللهم باسمك أموت وأحيا» وإذا استيقظ قال: «الحمد لله الذي أحيانا .. ..» فذكر مثله.
وقرأته عاليًا على أم الحسن بنت المنجا، وكتب إلينا أحمد بن أبي بكر ابن أحمد بن عبد الحميد، قالا: أنا سليمان بن حمزة، قال أحمد: سماعًا، والأخرى إجازة عن عمر بن كرم، أنا أبو الوقت، أنا محمد بن عبد العزيز، أنا أبو محمد بن أبي شريح، ثنا أبو محمد بن صاعد، ثنا إسحاق بن شاهين، ثنا عبد الحليم بن منصور، عن عبد الملك بن عمير، فذكر مثله مرفوعًا.
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري وأصحاب السنن الأربعة من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي مرفوعًا.
[ ١ / ١٠٩ ]
منها للبخاري عن أبي نعيم كما ذكرته.
ومنها للنسائي عن عمرو بن منصور عن أبي نعيم.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرج مسلم حديث البراء عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة.
فوقع لنا عاليًا بدرجتين.
وأخرجه النسائي في الكبرى عن محمد بن حاتم عن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك عن شعبة.
فوقع لنا عاليًا بأربع درجات.
ولربعي فيه سند آخر.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي ﵀، قال: أنا أبو الفتح محمد بن عبد الرحيم في كتابه، أنا أبو محمد بن رواج، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو الخطاب نصر بن أحمد، أنا أبو محمد بن البيع، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا محمد بن خلف المقرئ، ثنا عمار بن عبد الجبار (ح).
وبالسفر الماضي إلى الجعفي، ثنا سعد بن حفص، ثنا شيبان -هو ابن عبد الرحمن- عن منصور -هو ابن المعتمر- عن ربعي، عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا نام قال .. .. فذكر مثل حديث الثوري سواء.
[ ١ / ١١٠ ]
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن سعد بن حفص كما ذكرته.
ومن طريق أبي حمزة السكري عن منصور.
وأخرجه النسائي في الكبرى عن عمرو بن منصور، عن سعد بن حفص.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وخرشة بمعجمة وراء مهملة وشين معجمة مفتوحات، صحابي، نزل حمص، وحديثه عن النبي ﷺ في مسند أحمد.
وأبوه بلفظ ضد العبد.
وحاصل ما سقته أن هذا المتن متفق عليه عن النبي ﷺ.
فأخرجه البخاري من حديث حذيفة وأبي ذر، ولم يخرج حديث البراء.
وأخرج مسلم حديث البراء فقط، ففات الشيخ التنبيه على تخريج مسلم له.
[ ١ / ١١١ ]
وروينا في كتاب ابن السني بإسناد صحيح عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا استيقظ أحدكم فليقل: الحمد لله الذي رد علي روحي، وعافاني في جسدي، وأذن لي بذكره».
وروينا فيه عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: «ما من عبدٍ يقول عند رد الله تعالى روحه: لا إله إلا الله وحده لا شريك
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ١ / ١١١ ]