روينا في كتاب الترمذي عن أنس ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا بني إذا دخلت على أهلك فسلم تكن بركةً عليك وعلى أهل بيتك» قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٣٢)
﷽
بتاريخ اليوم الثلاثين من شوال سنة تاريخه حدثنا سيدنا ومولانا، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، قاضي القضاة -أمتع الله المسلمين بوجوده- إملاء من حفظه كعادته قال وأنا أسمع:
ووجدت لحديث أنس شاهدًا قوي الإسناد، لكنه مرسل.
[ ١ / ١٦٥ ]
أخبرني الزين أبو محمد عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان ﵀، أنا أبو بكر بن محمد بن عبد الجبار، عن أبي القاسم بن مكي، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو الخطاب نصر بن أحمد، أنا أبو محمد بن البيع، أنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ثنا أبو عامر -هو العقدي- ثنا داود -هو ابن أبي هند- عن عون بن عبد الله بن عتبة أن النبي ﷺ قال: «إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله، حسبي الله، توكلت على الله، قال الملك: كفيت وهديت ووقيت ..» الحديث.
الحديث الثالث:
قرأت على فاطمة بنت المنجا بالسند الماضي غير مرة إلى الطبراني في الدعاء، ثنا الحسن بن علي بن ياسر البغدادي، والفضل بن الحباب الجمحي، قال الأول: ثنا محمد بن عباد المكي، والثاني: حدثنا أبو يعلى محمد بن الصلت، قالا: ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا عبد الله بن حسين بن عطاء بن يسار، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج من منزله قال: «بسم الله، التكلان على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله».
هذا حديث حسن، أخرجه البخاري في الأدب المفرد عن محمد بن الصلت.
وابن السني عن الفضل بن الحباب.
فوقع لنا موافقة عالية فيهما.
وأخرجه ابن ماجه عن يعقوب بن حميد عن حاتم بن إسماعيل.
[ ١ / ١٦٦ ]
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه الحاكم من طريق سعيد بن منصور بن حاتم وقال: صحيح الإسناد.
وفي تصحيحه نظر، فإن أبا زرعة ضعف عبد الله بن حسين، وقد تفرد به عن سهيل، لكنه اعتضد بشواهده، ولذلك قلت: حسن.
وله طريق أخرى عن أبي هريرة أتم سياقًا.
وبه إلى الطبراني ثنا إبراهيم بن دحيم، ثنا أبي (ح).
وبه قال الطبراني: ثنا جعفر بن سليمان، ثنا إبراهيم بن المنذر، قالا: حدثنا ابن أبي فديك -هو محمد بن إسماعيل، عن هارون بن هارون، عن الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز- عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا خرج الرجل من بيته كان معه ملكان، فإذا قال: بسم الله قالا: هديت، فإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، قالا: وقيت، فإذا قال: توكلت على الله قالا: كفيت، فيلقاه قرينه، فيقولان: ما تريد من رجلٍ هدي ووقي وكفي؟».
أخرجه ابن ماجه أيضًا عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، وهو دحيم المذكور في روايتنا بالسند المذكور على الموافقة.
وهارون بن هارون قرشي تيمي مدني ضعفوه.
(باب: ما يقول إذا دخل بيته):
فيه أحاديث:
أولها:
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي ﵀، قال: أنا عبد الرحمن بن
[ ١ / ١٦٧ ]
عبد الحليم بن تيمية، أنا يحيى بن أبي منصور، أنا الحافظ أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي، أنا نصر بن سيار (ح).
قال شيخنا: وأخبرنا عاليًا أبو محمد بن أبي غالب في كتابه، أنا محمد بن هبة الله عن نصر، أنا محمود بن القاسم، أنا أبو محمد بن الجراح، أنا أبو العباس بن محبوب، ثنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، قال: حدثنا أبو حاتم مسلم بن حاتم، ثنا محمد بن عبيد الله الأنصاري، عن أبيه، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا بني إذا دخلت على أهلك فسلم تكن بركةً عليك وعلى أهل بيتك».
هكذا أخرجه الترمذي.
وقال: حسن غريب، كذا في كثير من النسخ المعتمدة منها بخط الحافظ أبي علي الصدفي.
ووقع بخط الكروخي: حسن صحيح.
وعليه اعتمد في الأذكار.
وفيه نظر، فإن علي بن زيد وإن كان صدوقًا لكنه سيء الحفظ، وأطلق عليه جماعة الضعف بسبب ذلك.
وقد تكلم الترمذي على هذا الإسناد في موضع آخر، فأخرج في كتاب العلم بهذا الإسناد حديثًا آخر، وقال: حسن غريب، ولا أعرف لسعيد عن أنس غير هذا، وسألت محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- عن هذا الحديث فلم يعرفه.
قال: وقد روى عباد المنقري عن علي بن زيد عن أنس هذا الحديث بطوله.
[ ١ / ١٦٨ ]
وأخرج الترمذي أيضًا في أواخر كتاب الصلاة بهذا الإسناد حديثًا آخر، والأحاديث الثلاثة مختصرة من حديث طويل في نحو ورقة، وقد أخرجه بطوله أبو يعلى في مسنده من طريق عباد المنقري عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أنس.
ووقع لنا بعضه عن أنس من وجه صحيح.
أخبرني أبو المعالي الأزهري، قال: أنا أحمد بن أبي أحمد الصيرفي، أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو أحمد بن سكينة، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا محمد بن بشر، ثنا محمد بن عبيد، ثنا أبو عوانة، عن أبي عثمان -يعني الجعد بن دينار- عن أنس ﵁، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا بني».
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم هكذا مختصرًا عن محمد بن عبيد.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أبو داود.
والترمذي من طريق أبي عوانة أيضًا.
ووقع لنا مقصود الباب من طريق أخرى عن أنس بلفظ آخر.
أخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم الفرضي، أنا أبو عبد الله بن الزراد سماعًا عليه، أنا أحمد بن أبي أحمد بن نعمة، أنا عبد الرحمن بن علي، أنا أبو الحسن بن مسلم، أنا أحمد بن عبد الواحد، أنا جدي أبو بكر بن أبي
[ ١ / ١٦٩ ]
الحديد، ثنا محمد بن جعفر بن سهل، ثنا عباد بن الوليد، وعبد الله بن أحمد بن الدورقي، قالا: ثنا مسلم بن إبراهيم (ح).
قال: وأخبرني أعلى من هذا بدرجة، ومن الرواية الأولى من طريق الترمذي الأولى بأربع درجات أبو الحسن علي بن أحمد المرداوي، أنا جدي لأمي أبو العباس بن المحب حضورًا وإجازة، عن الحافظ أبي علي البكري كذلك، قال: أنا روح الهروي، أنا أبو القاسم المستملي، أنا أبو يعلى الصابوني، قال: أنا أبو سعيد الرازي أنا محمد بن أيوب الرازي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا سعيد بن زون، قال: كنت عند أنس فقال: خدمت النبي ﷺ، فذكر الحديث.
وفيه «فإذا دخلت منزلك فسلم على أهل بيتك يكثر خير بيتك».
وأخرجه أبو يعلى من وجه آخر عن أنس.
وسعيد المذكور في روايتنا ضعيف عندهم.
وقال العقيلي: لا يثبت في هذا عن أنس شيء، والله أعلم.
[ ١ / ١٧٠ ]