ذكر فيه حديثين عن أبي سعيد، وعن معاذ بن أنس.
فأما حديث أبي سعيد فسيأتي في الباب الذي بعده.
وأما حديث معاذ بن أنس:
فأخبرنا به الشيخ أبو إسحاق التنوخي سماعًا عليه، قال: أنا أبو العباس بن أبي طالب، أنا أبو المنجا بن عمر، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن داود، أنا أبو محمد بن أعين، أنا عيسى بن عمر، أنا عبد الله بن عبد الرحمن (ح).
وقرأت على فاطمة بنت العز، عن أبي الفضل بن أبي طاهر، قال: أنا إسماعيل بن ظفر، أنا محمد بن أبي زيد، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد، أنا الطبراني في كتاب الدعاء، ثنا بشر بن موسى واللفظ له، قالا: ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سعيد بن أبي أيوب، ثنا أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من لبس ثوبًا جديدًا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حولٍ مني ولا قوةٍ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه».
[ ١ / ١٢٢ ]
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود عن نصر بن الفرج.
والترمذي عن محمد بن إسماعيل.
كلاهما عن أبي عبد الرحمن المقرئ.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه الحاكم من وجهين عن المقرئ.
وعليه درك في تصحيحه لما في سهل والراوي عنه من المقال.
وأخرجه ابن ماجه من رواية عبد الله بن وهب، عن سعيد.
وإنما اقتصر الشيخ على عزوه لابن السني؛ لأنه لم يقع في روايته وصف الثوب بالجدة، لكنه حديث واحد قصر فيه بعض الرواة، والله أعلم.
[ ١ / ١٢٣ ]
وروينا في كتاب ابن السني عن أبي سعيد الخدري ﵁، واسمه سعد بن مالك بن سنان: أن النبي ﷺ كان إذا لبس ثوبًا سماه قميصًا أو رداء أو عمامة يقول: «اللهم إني أسألك من خيره وخير ما هو له، وأعوذ بك من شره وشر ما هو له».
وروينا في كتاب الترمذي، عن عمر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من لبس ثوبًا جديدًا فقال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي، ثم عمد إلى
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ١ / ١٢٣ ]