قوله: (لقوله ﷺ: «من دعا إلى هدىً .. ..» الحديث).
أخبرني الشيخ المسند، الثقة، المبارك، أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك الغزي الأصل، فيما قرأت عليه بمنزله ظاهر القاهرة ﵀، قال: أنا أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إبراهيم المخزومي، قال: أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا مسعود بن محمد في كتابه، أنا أبو علي المقرئ، أنا أبو نعيم الأصبهاني في كتابه «المستخرج» ثنا محمد بن إبراهيم وعبد الله بن محمد، قالا: ثنا أبو يعلى، ثنا يحيى بن أيوب (ح).
[ ١ / ١٧ ]
وبه إلى أبي نعيم قال: ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا قتيبة بن سعيد (ح).
وأخبرني أبو عبد الله محمد بن علي البراعي ثم الصالحي بها ﵀ عن زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم سماعًا، قالت: أنا أحمد بن عبد الدائم، أنا يحيى بن محمود، أنا عبد الواحد بن محمد، أنا عبيد الله بن المعتز بن منصور، أنا أبو طاهر محمد بن الفضل، أنا جدي أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا علي بن حجر، قالوا: ثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «من دعا إلى هدىً كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل إثم من تبعه، من غير أن ينقص من آثامهم شيئًا».
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم وأبو داود عن يحيى بن أيوب.
ومسلم أيضًا، والترمذي عن علي بن حجر.
ومسلم أيضًا عن قتيبة.
وابن حبان عن أبي يعلى.
فوقع لنا موافقة للجميع مع العلو.
وقد ذكر المصنف حديث الأعمال بسنده إلى منتهاه، فأغنى عن
[ ١ / ١٨ ]
تخريجه، وقد أمليته فيما مضى مطولًا.
قوله: (في الحديث المتفق على صحته: «وإذا أمرتكم بشيءٍ فائتوا منه ما استطعتم».
قلت: اتفق الشيخان على تخريجه من رواية أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري من رواية مالك ومسلم من رواية سفيان بن عيينة كلاهما عن أبي الزناد.
وأخرجه مسلم أيضًا من رواية أبي صالح السمان، وسعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن زياد، وهمام بن منبه، كلهم عن أبي هريرة.
أخبرنا المسند الأصيل أبو علي محمد بن محمد بن علي المصري قراءة عليه، وأنا أسمع بشاطئ النيل، عن ست الوزراء بنت عمر بن أسعد بن المنجا سماعًا، قالت: أنا الحسين بن أبي بكر، قال: أنا أبو الوقت، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا إسماعيل -هو ابن أبي أويس- حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، قال قال رسول الله ﷺ: «ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيءٍ فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمرٍ
[ ١ / ١٩ ]
فائتوا منه ما استطعتم».
[هكذا] أخرجه البخاري، وأخرجه ابن حبان عن عمر بن محمد البحيري عن البخاري.
فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخبرني شيخ الإسلام أبو الفضل بن الحسين الحافظ ﵀ فيما قرأت عليه، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد البزوري، أنا علي بن أحمد بن عبد الواحد، عن محمد بن معمر، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمد بن النعمان، أنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، ثنا إسحاق بن أحمد بن نافع، ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكر نحوه، لكن قال: «فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم».
أخرجه مسلم عن ابن أبي عمر.
فوقع لنا موافقة عالية ولله الحمد.
[ ١ / ٢٠ ]