﷽
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
أما بعد؛ فلا يخفى على المتتبع للكتاب والسنة ما للأذكار من أثر حسن في سلوك المرء المسلم؛ ولذلك اعتنى أهل الحديث برواية أحاديث الأذكار، فمنهم من رواها مفرقة في كتبهم التي ألفوها على الأبواب والمسانيد، كلّ في بابه، ومنهم من أفردها بالتأليف وبأسماء مختلفة كالأذكار، والذكر، والدعاء، وعمل اليوم والليلة، والدعوات.
فمن ألف في الدعاء:
(١) أبو عبد الرحمن محمد بن الفضل بن غزوان الضبي، وفي المكتبة الظاهرية بدمشق بقية من كتابه الدعاء تحت رقم (مجموع ٣٤، ورقة ٤٧ - ٦٧).
[ ١ / ٧ ]
(٢) أبو داود السجستاني صاحب السنن، له كتاب: الدعاء.
(٣) أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن سفيان القرشي المشهور بابن أبي الدنيا، له كتاب: الدعاء.
(٤) الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة، له كتاب: الدعاء والدعوات.
(٥) ابن أبي عاصم، له كتاب: الدعاء.
(٦) الحسن بن علي بن شبيب المعمري، له كتاب: عمل اليوم والليلة.
(٧) يوسف القاضي صاحب السنن، له كتاب: الذكر.
(٨) أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي، له كتاب: الذكر.
(٩) أبو عبد الله بن محمد بن فطيس الأندلسي، له كتاب الدعاء.
(١٠) أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، له كتاب: الدعاء.
(١١) أبو على إسماعيل بن محمد الصفار، له: جزء في الدعاء.
(١٢) أحمد بن جعفر بن المنادي، له كتاب: الدعاء.
(١٣) الحافظ أبو عبد الرحمن النسائي، له كتاب: عمل اليوم والليلة، طبع بتحقيق الدكتور فاروق حمادة.
(١٤) الحافظ سليمان بن أحمد الطبراني، له كتاب: الدعاء.
(١٥) الحافظ أبو بكر بن السني، له كتاب: عمل اليوم والليلة، طبع مرتين، وفيهما أخطاء فاحشة.
(١٦) الحافظ حمد بن محمد الخطابي، له كتاب: شأن الدعاء، طبع
[ ١ / ٨ ]
بتحقيق أحمد بن يوسف الدقاق، شرح لبعض أحاديث ابن خزيمة.
(١٧) عبد الله بن أبي زيد القيرواني، له كتاب: الدعاء.
(١٨) الحافظ أحمد بن موسي بن مردويه، له كتاب: الأدعية.
(١٩) أبو عمر أحمد بن الطلمنكي، له كتاب: يوم وليلة.
(٢٠) الحافظ أبو نعيم الأصبهاني، له كتاب: عمل اليوم والليلة.
(٢١) أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري، له كتاب: الدعوات.
(٢٢) أبو ذر عبد بن أحمد الهروي، له كتاب: الدعاء.
(٢٣) الحافظ أحمد بن الحسين البيهقي، له كتاب: الدعوات الكبير له قطعة منه.
(٢٤) أبو الحسن علي بن محمد الواحدي المفسر، له كتاب: الدعوات.
ثم جاء دور الذين جمعوا مؤلفات هؤلاء وغيرهم أحاديث الأذكار، ومنهم:
١ - الإمام المنذري، زكي الدين، أبو محمد عبد العظيم، له كتاب: عمل اليوم والليلة.
٢ - أبو القاسم عبد الغفور بن عبد الله النضري، له كتاب: التبتل في العبادات وما لا غنى عنه من الدعوات.
٣ - الإمام محيي الدين بن يحيي بن شرف النووي، له هذا الكتاب الذي خرج الحافظ أحاديثه: " حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار " والمعروف بأذكار النووي.
٤ - شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، له كتاب: الكلم
[ ١ / ٩ ]
الطيب، طبع مرارًا وأحسن طبعاته بتحقيق شيخنا محمد بن ناصر الدين الألباني.
٥ - أبو عبد الله شمس الدين محمد بن قيم الجوزية، له كتاب: الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب، طبع مرارًا، وأحسن طبعاته بتحقيق الشيخ إسماعيل الأنصاري.
٦ - أبو جعفر أحمد بن يوسف اللبلي، له كتاب في: الأذكار.
٧ - محمد بن أحمد بن حرب، له كتاب: الدعوات والأذكار المستخرجة من صحيح الأخبار.
٨ - أبو الفتح محمد بن محمد بن علي بن همام، له كتاب: سلاح المؤمن.
٩ - محمد بن محمد بن علي الجزري، له كتاب: الحصن الحصين وعدة الحصن الحصين وجنة الحصن الحصين. طبع شرح الشوكاني المسمى: " تحفة الذاكرين شرح عدة الحصن الحصين ".
١٠ - وللحافظ ابن حجر مؤلف: نتائح الأفكار " جزء في عمل اليوم والليلة.
١١ - أبو بكر صديق بن إدريس بن محمد المذحجي اليمني، له كتاب: اليوم والليلة.
١٢ - السيد محمد صديق حسن خانملك بهوبال، له كتاب: نزل الأبرار بالعلم المأثورمن الأدعية والأذكار. طبع مرتين، آخرهما دار المعرفة.
وهناك كتب ورسائل أخرى لم نتطرق إليها.
ولا شك أن كتاب الإمام النووي من أجمع تلك الكتب للأدعية
[ ١ / ١٠ ]
والأذكار والآداب؛ ولذا اهتم به العلماء قديمًا وحديثًا. وقد طبع مرات كثيرة بدون تحقيق، وبتحقيق عبد القادر الأرناؤوط، وبعضهم يقوم بتحقيقه الآن.
وقد قام الحافظ أحمد بن علي بن حجر بتخريج أحاديثه في كتابنا هذا، وشرحه العلامة محمد بن علان الصديقي وسماه: " الفتوحات الرباني على الأذكار النووية " وطبع في ثمانية أجزاء.
أما أمالي الحافظ ابن حجر هذه، والتي تسمي بنتائج الأفكار؛ فإنها لم تحظ إلى الآن باهتمام ذوي الاختصاص، ولم تطبع.
وقد عزمت إن وفقني الله على تحقيقها وإخراجها لعشاق السنة النبوية. قالوا: بأن الحافظ لم يكمل الكتاب، وإنما أملي (٦٦٠) مجلسًا فقط، وباشر تلميذه السخاوي بإكمال الكتاب على نهج شيخه، إلا أنه أيضًا لم يكمل.
ولم يصل من الكتاب إلا (٢٨٥) مجلسًا متتاليًا، وبعض المجالس الأخرى المتفرقة، ونحن مستمرون في البحث عن بقية المجالس، نرجو من الله ﷾ أن يوفّقنا للعثور عليها.