قال: وفى الباب عن أنس وابن عباس
٢٩٨ - أما حديث أنس:
فرواه عنه حميد الطويل وأبو إياس.
* أما رواية حميد عنه:
ففي ابن ماجه ١/ ١٤٢ كما في زوائده وأبى يعلى ٤/ ٥٠ في مسنده وابن عدى في الكامل ٢/ ٣٠١ والدارقطني في السنن ١/ ٢٢٠ وابن حبان في الضعفاء ١/ ٣٣٩ والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٤٣:
كلهم من طريق سلام بن سليم عن حميد عنه قال: قال رسول - ﷺ -: "وقت النفساء أربعون يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك" والسياق لأبى يعلى، قال البويصرى في زوائد ابن ماجه: "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات". اهـ. وليس ما قاله بصحيح والذى أوقعه في هذا ما ظنه أن سلام هو أبو الأحوص المعروف بالحنفى كما ورد ذلك في أصل الزوائد لكن على الشك والصحيح من ذلك أنه سلام بن سليم الطويل السلمى وقد ذكر الحديث ابن حبان وابن عدى في ترجمة السلمى السعدى وكنياه بأبى سليمان من أهل المدائن والحنفى لا يقال له هذا، والحنفى ثقة وهذا ضعيف قال فيه ابن حبان: (يروى عن الثقات الموضوعات كأنه كان المتعمد لها). اهـ. وقال ابن عدى بعد أن روى له عدة أحاديث منها هذا ما نصه: (وهذه الأحاديث التى ذكرتها لسلام الطويل عمن روى عنهم ما يتابع على شىء منها ما كان عن زيد وغيره) إلى قوله: (ولسلام أحاديث صالحة غير ما ذكرته أو عامة ما يرويه عمن يرويه عن الضعفاء والثقات لا يتابعه أحد عليه). اهـ. وقال الدارقطني: (لم يروه عن حميد غير سلام هذا وهو سلام الطويل وهو ضعيف الحديث). اهـ. وقال البيهقي بعد سياقه للحديث من طرق أخر ما نصه: (وزيد العمى وسلام بن سليم المدائنى والعرزمى والعلاء بن كثير الدمشقى كلهم ضعفاء والله أعلم). اهـ. إذا علمت ما سبق علمت مقالة البوصيرى السابقة.
* وأما رواية أبى إياس عنه:
ففي الكبرى للبيهقي ١/ ٣٤٣:
[ ١ / ٣٩٣ ]
من طريق محمد بن كثير عن سفيان عن زيد العمى عنه به ولفظه: كسابقه وفيه محمد بن كثير وزيد العمى وهما ضعيفان وأما أبو إياس فذكر أبو أحمد في الكنى ١/ ٣٩٤ أن ممن يروى عن أنس ممن يكنى بهذه الكنية معاوية بن قرة والد إياس المشهور بالذكاء.
٢٩٩ - وأما حديث ابن عباس:
فلم أره مرفوعًا بل موقوفًا كما خرجه كذلك الدارقطني ١/ ٢٢٠ والدارمي ١/ ١٨٥ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٢٤٩ والبيهقي في السنن ١/ ٣٤١:
من طريق يوسف بن ماهك وعكرمة عنه قال: "تنتظر النفساء أربعين يومًا أو نحوها" كما رواه عبد الرزاق في المصنف ١/ ٣١٢ من طريق ابن جريج قائلًا: أخبرت عن عكرمة فجعله من قول عكرمة وليس هذا بعلة إذ رواية ابن المنذر تلتقى في عكرمة من غير طريقه.