قال: وفى الباب عن ابن مسعود
٣٠٦ - وحديثه:
رواه أبو داود ١/ ١٤١ وابن ماجه ١/ ٣٣١ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٧٥ وعبد الرزاق ١/ ٣٢ في المصنف والدارقطني في العلل ٥/ ١١٠ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٧١ والحاكم في المستدرك ١/ ١٧١ والبيهقي في الكبرى ١/ ١٣٩:
كلهم من طريق الأعمش عن أبى وائل عن عبد الله قال: "كنا نصلى مع رسول الله - ﷺ -
[ ١ / ٤٠٣ ]
ولا نكف شعرًا ولا ثوبًا ولا نتوضأ من موطأ" والسياق للدارقطني وكان الاختيار لرواية الدارقطني لأنى لم أجد ما يصرح بالرفع لما يتعلق بالباب إلا عنده إذ وقع عند أبى داود وغيره ما يتعلق بالباب كناية عن الرفع لا تصريحًا وفى ذلك دليل صريح لمن يلحق قول الصحابي كنا نفعل كذا بالمرفوع وقد وقع اختلاف في إسناده وذلك كائن من أصحاب الأعمش فعامة الرواة مثل الثورى وحفص بن غياث وأبى معاوية وعبد الله بن إدريس وهشيم وأبى خالد الأحمر وشريك رووه عن الأعمش كما تقدم خالفهم شريك بن عبد الله فقال عن الأعمش عن زيد بن وهب ووهم في ذلك وإن سلك الطريق غير الجادة إلا أنه سيئ الحفظ كما لا يخفى خرج ذلك البزار في مسنده ٥/ ١٧٧ ورواه إسماعيل بن زكريا عن الأعمش فقال: عن سفيان عن عبد الله خرج ذلك ابن عدى في الكامل ١/ ٣٢٢ فخالف إسماعيل بن زكريا جميع من تقدم ممن رواه عن الأعمش إلا أن السند إلى ابن زكريا لا يصح إذ ذكره ابن عدى في ترجمة إسماعيل بن عمرو بن نجيح من كامله وقال ابن عدى في نهاية الترجمة ما نصه: "وهذه الأحاديث التى أمليتها مع سائر رواياته التى لم أذكرها عامتها مما لا يتابع إسماعيل أحد عليها وهو ضعيف" إلخ.
ورواه ابن عيينة عن الأعمش عن رجل عن أبى وائل عن عبد الله إلا أن السند إلى ابن عيينة ضعيف إذ رواه عنه كذلك أبو معمر القطعى قال الدارقطني: "خالفه أصحاب ابن عيينة فرووه عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله منهم قتيبة وإبراهيم بن محمد الشافعى وعبد الجبار بن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن المخزومى وعبد الله بن محمد الزهري". اهـ. إلى أن قال: أيضًا بعد ذكره من رواه أيضًا عن الأعمش كذلك: "وهو الأشبه بالصواب ويقال إن الأعمش عن الحسن بن عمر الفقيمى عن أبى وائل". اهـ.
وفى مقالته الأخيرة ما يدل على أنه يحتاج إلى أن يصرح بالسماع وإن روى عنه الأئمة المتقدمى الذكر إن صحت رواية من روى عنه عن الحسن بن عمر به ولم أر في عامة المصادر السابقة تصريحًا له من أبى وائل إلا أن بعض أهل العلم حمل تدليسه عن بعض شيوخه على السماع ومنهم أبو وائل إلا أن هذا القول وجد ما يدفع عمومه من ذلك حديث: "الإمام ضامن" فقد نقل المصنف عن ابن المدينى تضعيفه للحديث من أجل أن الأعمش لم يسمعه من أبى صالح وهو ممن احتمل عنه عنعنته وكذا حديثه عنه (في الستر
[ ١ / ٤٠٤ ]
على المسلم) إذ في بعض طرقه أنه قال: حُدثت عن أبى صالح والأعمش يدلس ضعفاء مثل غياث بن إبراهيم كما في ترجمة غياث من تاريخ بغداد لذا الدارقطني لم يجزم بصحته ولا ضعفه بل كأنه يميل إلى أن رواية الجماعة عنه أشبه كما تقدم عنه ولا يلزم من ذلك الجزم بالصحة عنده.