قال: وفى الباب عن ابن عمر وأنس وقيلة بنت مخرمة
٣٢٢/ ١١ - أما حديث ابن عمر:
فرواه ابن ماجه ١/ ١٤٧ كما في زوائده وأبو يعلى في مسنده ١/ ٢٩٠ و٢٩١ وابن المنذر ٢/ ٣٧٩ والطحاوى ١/ ١٧٦ وابن حبان في صحيحه ٣/ ٢٦ والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٥٦.
كلهم من طريق الوليد بن مسلم قال: ثنا الأوزاعى ثنا نهيك بن يريم الأوزاعى ثنا مغيث بن سمى قالا: صليت مع عبد الله بن الزبير الصبح بغلس فلما سلم أقبلت على، ابن عمر فقلت: ما هذه الصلاة قال: هذه صلاتنا كانت مع رسول الله - ﷺ - وأبى بكر وعمر فلما طعن عمر أسفر بها عثمان. لفظ ابن ماجه ونهيك لم يرو عنه سوى الأوزاعى وقالا: فيه
[ ٢ / ٤٢٦ ]
ابن معين ويعقوب بن سفيان لا بأس به والمشهور عن ابن معين أن هذه العبارة يستعملها فيمن هو عنده ثقة.
قال العراقى:
وابن معين قال من أقول لا بأس به فثقة ونقلا
وذكره أبو زرعة الدمشقى في تاريخ دمشق أثناء تعداده لرواة ثقات لذا قال فيه الحافظ: ثقة وفاقًا لما اختاره في النخبة أن الراوى إذا لم يكن له إلا راو واحد ووثقه معتبر أنه ثقة ولم يصب أبو عبد الله الذهبى في الميزان حيث قال فيه: "لا يعرف" وأما مغيث فوثقه أيضًا أبو داود ويعقوب بن سفيان الفسوى ولا أعلم من تكلم فيه وقد صرح الوليد بالتحديث في جميع إسناده فانتفت أي علة تتعلق بالحديث فهو على هذا صحيح إلا أن البيهقي في الكبرى وكذا المزى في التهذيب نقل عن المصنف من علله قول البخاري: "حديث الأوزاعى عن نهيك بن يريم في التغليس حديث حسن". اهـ.
تنبيه: وقع تصحيف وتحريف في اسم "نهيك بن يريم" وكذا وقع ذلك في اسم أبيه. فوقع الأول عند أبى يعلى إذ فيه "سهيل" والصواب ما تقدم وهو اختيار أصحاب التراجم وانظر المؤتلف للدارقطني ص / ٢٠٧٠. إلا أنه وقع تغيير في اسم أبيه فقال ابن سمى وصوب مخرج الكتاب الأول اعتمادًا على من ترجمه. وكما وقع التصحيف فيما سبق وقع أيضًا في اسم شيخه إذ وقع عند ابن حبان بلفظ "معتب" بميم مضمومة في أوله بعدها عين مهملة ومثناة من أعلى مثددة بعدها باء موحدة من أسفل والصواب ما تقدم كما في مؤتلف الدارقطني وتاريخ البخاري.
٣٢٣/ ١٢ - وأما حديث أنس بن مالك:
فرواه البخاري ٢/ ٥٣ و٥٤ ومسلم ٢/ ٧٧١ وغيرهما:
من طريق قتادة عنه أن زيد بن ثابت حدثه أنهم تسحروا مع النبي - ﷺ - ثم قاموا إلى الصلاة قلت: كم بينهما قال: قدر خمسين أو ستين يعنى آية. لفظ البخاري.
وذكر الحافظ في الفتح أنه وقع فيه اختلاف على قتادة من أي مسند هو أمن مسند زيد أم من مسند أنس؟ وقد روى ابن أبى عروبة الوجهين.
٣٢٤/ ١٣ - وأما حديث قيلة:
فذكر أبو داود طرفًا منه في الخراج والإمارة والمصنف في الجامع ٥/ ١٢٠ والطيالسى
[ ٢ / ٤٢٧ ]
في مسنده كما في المنحة ١/ ٧٣ وابن أبى عاصم في الصحابة ٦/ ٢٦٢ والطبراني في الكبير ٧/ ٢٥ وابن سعد في الطبقات ١/ ٣١٧ و٧/ ٥٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٧٧.
كلهم من طريق عبد الله بن حسان العنبرى قال: حدثتنى جدتاى دحيبة وصفية بنتا عليبة عن ربيبتيهما وجدة أبيهما قيلة بنت مخرمة أنها قالت: صلى بنا رسول الله - ﷺ - الفجر حين انشق الفجر والنجوم شابكة في السماء ما تكاد تعارف مع ظلمة الليل والرجال ما تكاد تعارف. لفظ الطيالسى. والحديث طويل حول ثلاث أوراق وفيه أحكام عدة قال المصنف من الموضع المشار إليه "لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن حسان" ونسبه المزى في التحفة إلى المصنف في الاستئذان وليس ذلك كذلك بل هو في الأدب وعبد الله بن حسان روى عنه أكثر من واحد ولم يوثقه إلا ابن حبان لذا قال فيه الحافظ: مقبول وكذا جدتاه لم يوثقهما إلا ابن حبان وقال: فيهما الحافظ ما سبق في الراوى عنهما وقال: فيهما الذهبى إنهما مجهولتان فعلى قول الحافظ حديثهما من ناحيتهما حسن لمتابعة إحداهما الأخرى ولكن الحق مع الذهبى إذ هما مجهولتان جهالة عين ومن كان كذلك فلا يقبل في المتابعة لأنه لا راوى عنهما سوى من تقدم فالحديث على هذا لا يصح وإن تجاوز بعضهم في التابعين فما القول في عبد الله بن حسان وليس هو تابعى وتقدم أن حكم عليه الترمذي بالتفرد وقد حسنه الإمام ابن عبد البر ولم يصب فالله أعلم أيريد التحسين اللغوى أم الاصطلاحى فقد اشتهر عنه الأول.