قال: وفى الباب عن أبى برزة وجابر وبلال
٣٢٥/ ١٤ - أما حديث أبى برزة:
فرواه البخاري ٢/ ٢٢ ومسلم ١/ ٤٤٧ وغيرهما ولفظه: "كان رسول الله - ﷺ - يصلى الهجير التى تدعونها الأولى حين تدحض الشمس ويصلى العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية ونسيت ما قال في المغرب وكان يستحب أن يؤخر من العشاء التى تدعونها العتمة وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه وكان يقرأ بالستين إلى المائة. لفظ البخاري وقال صاحب التحفة: "إنه لم يجده" بعد أن ذكر مصدر هذا اللفظ والسبب في ذلك عدم ذكر الأسفار في الحديث إلا أن ذلك يحتاج إلى معرفة معنى الأسفار فالصواب ما ذكره
[ ٢ / ٤٢٨ ]
المصنف عن الشافعى وهو وضوح الفجر وهذا المعنى كائن في حديث أبى برزة فإذا كان ذلك كذلك فإنما يريد المصنف بإيراد ذكر أبى برزة في هذا الباب حديثه هذا.
٣٢٦/ ١٥ - وأما حديث جابر:
فكذلك ذكر صاحب التحفة ما ذكره في حديث أبى برزة وحديثه تقدم تخريجه في الباب الأول من كتاب الصلاة كما خرجه المصنف وقد ورد في حديثه التصريح بلفظ الإسفار عند ابن حبان وغيره فلا عذر لصاحب التحفة فيما قاله فيه.
٣٢٧/ ١٦ - وأما حديث بلال:
فرواه البزار ٤/ ١٩٥ و١٩٦ والهيثم بن كليب الشاشى ٢/ ٣٤٧ في مسنديهما وكذا الرويانى في مسنده ٢/ ١٤٤ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٧٩ والطبراني في الكبير ١/ ٣٢١ وابن عدى في الكامل ١/ ٣٤٦ والعقيلى في الضعفاء ١/ ١١٢ وابن حبان في المجروحين ١/ ١٧١ وابن الأعرابى في معجمه ١/ ٢٠٤ والعسكرى في تصحيفات المحدثين ٢/ ٦٢٢.
كلهم من طريق أيوب بن سيار عن ابن المنكدر عن جابر عن أبى بكر عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر" لفظ البزار وقد انفرد به أيوب لذا أورده الثلاثة الآخرون في ترجمته مشيرين إلى تفرده بالحديث وضعفه. قال ابن حبان بعد إخراجه هذا متن: "صحيح وإسناد مقلوب". اهـ. وقال ابن عدى: بعد ذكره لهذا الحديث وحديث آخر "وهذان الحديثان لا يرويهما بهذا الإسناد عن محمد بن المنكدر غير أيوب بن سيار". اهـ. وذكر عن البخاري أنه قال: في أيوب منكر الحديث، وقال العقيلى: ليس لإسناده أصل ولا يتابع عليه.