قال وفى الباب عن عائشة وخزيمة بن ثابت وجابر وخلاد بن السائب عن أبيه
٣٠ - أما حديث عائشة:
فرواه أبو داود ١/ ٣٧ والنسائي ١/ ٣٨ وأحمد ٨/ ١٠٦ و١٣٣ وأبو يعلى ٤/ ٢٤٩ والدارمي ١/ ١٣٧ والدارقطني في السنن ١/ ٥٤ و٥٥ والبخاري في التاريخ ٧/ ٢٧١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٢٢١ والبيهقي ١/ ١٠٣ وابن عبد البر في التمهيد ٢٢/ ٣١٠.
كلهم من طريق مسلم بن قرط عن عروة عنها أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن فإنها تجزئ عنه" والسياق لأبى داود.
والحديث اختلف فيه لاختلافهم في مسلم بن قرط فمنهم من ضعف الحديث لجهالته إذ لم يرو عنه إلا من هنا والحديث نقل الحافظ في التلخيص ١/ ١٠٩ أن الدارقطني صححه في العلل وفى السنن اختلفت النسخ التى بأيدينا من سننه ففي النسخة القديمة
[ ١ / ٤٨ ]
المطبوعة في الهند عنه التحسين فحسب والنسخة المتداولة بأيدينا نسخة المدنى عنه التصحيح والظاهر أن الغلط كائن من محقق النسخة المتأخرة إذ في التعليق المغنى التحسين عن الدارقطني ولفظ التصحيح موجود في هامش النسخة المتقدمة فكان ينبغى لمخرج النسخة المتقدمة حديثًا التنبيه على هذا الخلاف، ومما يقوى الترجيح عن الدارقطني التصحيح ما تقدم في كلام الحافظ وإن كان في العلل علمًا بأنه يتشدد في العلل ما لا يتشدد في السنن، وفى هذا ما يرفع ما قيل في مسلم بن قرط عند الدارقطني فإن تصحيحه للحديث مع انفراد مسلم به تعديل ضمنى له.
إلا أن هذا لا يوافق ما وسمه في سننه ١/ ١٧٤ من كون الراوى لا ترتفع عنه الجهالة إلا إذا روى عنه أكثر من راوٍ، ونص كلامه "وأهل العلم بالحديث لا يحتجون بخبر ينفرد بروايته رجل غير معروف وإنما يثبت العلم عندهم إذا كان راويه عدلًا مشهورًا أو رجل قد ارتفع اسم الجهالة عنه وارتفاع اسم الجهالة عنه أن يروى عنه رجلان فصاعدًا فإذا كان هذه صفته ارتفع عنه اسم الجهالة وصار حينيذ معروفًا فأما من لم يرو عنه إلا رجل واحد انفرد بخبر وجب التوقف عن خبره ذلك حتى يوافقه غيره" اهـ. وما قاله هنا لا يوافق ما رواه مسلم لأنه لم يرو عنه إلا أبو حازم المذكور هنا في الإسناد والموجود عن عدة من المتقدمين عدم حصرهم الشهرة في الرواة عن الراوى فحينًا يحكمون عليه بالجهالة وله أكثر من راوٍ وحينًا يحكمون عليه بالشهرة وليس له إلا راوٍ واحد.
فإن قيل إن مسلمًا قد توبع هنا وذلك فيما خرجه الدارقطني في السنن ١/ ٥٦ من طريق هشام بن عروة عن أبيه عنها في قصة سراقة وفيه "وأن يستنجى بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع". اهـ. فالجواب من وجهين:
الأول: أن السند إلى هشام لا يصح إذ فيه مبشر بن عبيد قال: عنه الدارقطني: متروك وهو يرويه عن الحجاج بن أرطاة وقد ضعف فصح أن مسلمًا انفرد بالحديث فإن قيل روايته تقويها رواية الحجاج. قلنا: لا؛ لأن ثم علة أخرى في الحديث سوى ما تقدم وذلك أنه اختلف فيه على هشام في وصله وإرساله فرفعه عنه مسلم والحجاج كما تقدم وأرسله عنه يحيى بن سعيد القطان كما عند مسدد في مسنده وانظر المطالب العالية ١/ ٦٨ وقد تابع القطان على إرساله سفيان بن عيينة كما عند الحميدي ١/ ١٠٦ وهو أقوى من مسلم بن
[ ١ / ٤٩ ]
قرط بلا شك لكن المحير في الإسناد ما تقدم عن الدارقطني.
الثانى: أن المتابعات مختصة بتقوية المتون لا لرفع جهالة الراوى نفسه.
تنبيه:
عزى الحافظ في التلخيص ١/ ١٠٩ حديث الباب إلى ابن ماجة ولا يوجد فيها تنبيه آخر: نقل الشوكانى في النيل أن الدارقطني يقول فيه "حسن صحيح" وهذا النقل غير صواب.
٣١ - وأما حديث خزيمة بن ثابت:
فرواه أبو داود ١/ ٣٧ وابن ماجة ٤/ ١١١ والدارمي ١/ ١٣٧ وابن أبى شيبة ٤/ ١٥١ والحميدي ١/ ٢٠٦ وأحمد في المسند ٥/ ٢١٣ و٢١٤ و٢١٥ والطبراني في الكبير ٤/ ٨٦ و٨٧ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ١٢١ والشافعى في الأم ١/ ٢٢ والبيهقي في الكبرى ١/ ١٠٣ والمعرفة ١/ ٢٠٠ وابن عبد البر في التمهيد ٢٢/ ٣٠٧ والترمذي في علله الكبير ص ٢٦:
من طريق هشام بن عروة أخبرنى أبو وجزة عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه "أن النبي - ﷺ - قال: في الاستنجاء بثلاثة أحجار ونهى عن الروث والرمة وأن يستنجى الرجل بيمينه والثلاثة الأحجار ليس فيهن رجيع" والسياق للشافعى.
وقد وقع في إسناده اختلاف كثير على هشام فممن رواه عنه أبو معاوية وأبو أسامة وعبد الله بن نمير وابن عيينة ووكيع وعبدة بن سليمان ومحمد بن بشر ويحيى سعيد ومالك وحماد بن سلمة وإسماعيل بن عياش ومعمر والمبارك بن فضالة وابن المبارك وزائدة وابن جريح.
وقد وقع منهم اختلاف كثير حتى قال ابن عبد البر "وفى إسناد هذا الحديث اضطراب كثير".اهـ.
وذلك أن منهم من رفعه ومنهم من وقفه، ومنهم من يزيد في الإسناد على بعض، ومنهم من جاء عنه على أكثر من وجه، ومنهم من جعله حديثين، ومنهم من أبدل في إسناده.
[ ١ / ٥٠ ]
* أما رواية أبى معاوية فقال: عن هشام عن عمرو بن خزيمة عن عمارة بن خزيمة عن خزيمة بن ثابت ورفعه. تابعه على ذلك أبو أسامة وابن نمير كما قال: أبو داود. وتابعه أيضًا عبدة بن سليمان كما عند ابن أبى شيبة ومحمد بن بشر كما عند أحمد وعبد الرحيم بن سليمان كما عند الطحاوى وعلى بن مسهر كما عند الدارمي وزائدة عند ابن عبد البر وقد وافقهم أيضًا ابن فضالة وهذه الطريق أسلمُها كما يأتى.
إلا أن أبا معاوية لم تتحد الروايات عنه فقد روى عنه خلف ذلك إذ رواه عن هشام فقال: عن عبد الرحمن بن سعد عن عمرو به بزيادة "عبد الرحمن" قال المزى في التحفة ٣/ ١٢٥: "ومن الجائز أن يكون هشام سمعه أولًا من عبد الرحمن بن سعد عن عمرو بن خزيمة ثم لقى عمرو بن خزيمة فسمعه منه فرواه مرة هكذا ومرة هكذا ويدل على ذلك رواية على بن مسهر فإنه قال: في روايته عن هشام أخبرنى عمرو بن خزيمة فبين سماعه منه". اهـ. ولم يصب المزى في هذا فإن أبا معاوية ضعفه الإمام أحمد في هشام فيما ينفرد به وهذا من ذلك وما ورد من روايته عنه في الصحيح فذاك فيما توبع فيه وها هنا خالف عامة من روى عن هشام كما تقدم هذا مع أن البخاري قال: في هذا كما نقله الترمذي في العلل "أبو معاوية أخطأ في هذا الحديث إذ زاد عن عبد الرحمن بن سعد". اهـ. وعزى الحافظ في النكت الظراف هذه الزيادة إلى الضياء علمًا بأنها في علل الترمذي وهو أحق إلى أن يعزى إليه ممن تأخر.
وثم اختلاف ثالث عليه وهو أنه يرويه عن هشام عن عمرو بن خزيمة عن أخيه عمير بن خزيمة ذكر ذلك الحافظ في النكت الظراف.
وممن اختلف فيه عليه وكيع فالرواية المشهورة عنه أنه يوافق عبدة وزائدة وغيرهما إلا أنه قال: عن هشام عن أبى خزيمة عن عمارة به وأبو خزيمة هو عمرو. وهذه كنيته فحينًا يصرح باسمه وحينا بالكنية وهذا في الواقع لا يعتبر خلافًا عنه وأن كان المزى في التحفة عده كذلك. لكن الحمانى يروى عنه خلف هذا كله كما عند الطبراني في الكبير فقال: "عنه عن هشام عن أبى خزيمة عن أبيه".
وهذا إرسال والحمانى متكلم فيه وفات هذا المزى.
وممن اختلف عليه أيضًا ابن عيينة على ثلاثة وجوه:
[ ١ / ٥١ ]
فرواه عنه محمد بن الصباح كما رواه وكيع في المشهور عنه وهذه الرواية عند ابن ماجه ورواه عنه الشافعى كما تقدمت الرواية عنه فقال: عن هشام أخبرنى أبو وجزة وفى المعرفة للبيهقي بإسناده إلى عثمان بن سعيد الدارمي قال: سمعت على بن المديني يقول: قال: سفيان فقلت فإيشٍ أبو وجزة فقالوا: "كذا وقع والصواب فقال: "شاعر ها هنا فلم آته قال: على: إنما هو ابن خزيمة واسمه عمرو بن خزيمة ولكن كذا قال سفيان قال على: الصواب عندى عمرو بن خزيمة.
الوجه الثالث ما تقدم عن الحميدي أنه رواه عن سفيان وأرسله وجعله أيضًا من رواية هشام عن أبيه.
* وأما رواية معمر:
فذكرها ابن عبد البر مرسلة فقال: عن هشام عن رجل من مزينة عن أبيه وفيها إبهام.
* وأما رواية مالك فكرواية سفيان من طريق الحميدي عنه ووافقهما أيضًا ابن جريج.
* وأما رواية القطان فرواها عنه أحمد في المسند على وجهين:
وجه كرواية مالك وابن عيينة المرسلة عنهما، ووجه عنه عن هشام عن رجل عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه مرفوعًا وفى الترجيح لإحدى الروايتين عن الأخرى تكلف والظاهر أنه حدث عن شيخه بالروايتين وهذا يرجح أن لهشام في حديث الباب أكثر من شيخ.
* وأما رواية حماد بن سلمة عن هشام:
فقال: عن رجل عن خزيمة بن ثابت "أنه كان يستنجى بثلاثة أحجار" فالظاهر أنها مرسلة وهى موقوفة كما ترى وذلك في الأوسط لابن المنذر ١/ ٣٤٧ ولم يوافقه على هذا السياق أحد.
* وأما رواية ابن عياش:
فقال: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عمارة بن خزيمة عن أبيه خزيمة بن ثابت كما في الكبير للطبراني وإسماعيل ضعيف في المدنيين وهذا من ذلك ولم يوافقه على هذا
[ ١ / ٥٢ ]
السياق أحد فإن من يرويه عن هشام عن أبيه يرسله ولا يجعله من مسند خزيمة فهي مخالفة مع ضعف.
* وأما رواية ابن المبارك فذكر ابن عبد البر أنه رواه عن هشام بالوجهين السابقين مرسلًا وموصولًا. قال: فدل على أنهما حديثان وبان به ذلك والحمد لله. إلى أن قال: "جود ابن المبارك هذا الحديث بالإسنادين وما زال مجودًا ﵁". اهـ. ثم ذكر أن ابن عيينة رواه بالوجهين أيضًا.
قلت: وفى كلامه نظر من وجهين حصر من رواه بالوجهين وليس ذلك بجيد فقد رواه بهما أيضًا غيرهما كما تقدم.
الوجه الثانى: أن هذه الرواية التى ساقها عن ابن المبارك هي من طريق نعيم بن حماد وفيه من القدح ما هو مشهور فهلا احتج برواية القطان فذاك أسلم. هذا وجه ما توصلت إليه مما وقع من الخلاف المؤدى إلى ما قاله ابن عبد البر، فكأن الخلاف دائر بين الوصل والإرسال والرفع والوقف. وكائن هذا الخلاف إما في الرواة عن هشام وإما في الرواة ممن هم آخذون عمن أخذ عن هشام.
أما الترجيح بين الرفع والوقف فلا تكافؤ بينهما إذ الرفع مقدم كما تبين مما تقدم فلم يوقفه إلا حماد.
وأما الوصل والإرسال، فلو نظرنا إلى من أرسل فهم مالك والقطان وابن عيينة ووكيع في غير المشهور عنه وابن المبارك ومعمر. وهؤلاء في الواقع أئمة إلا أن صورة الإرسال التى رووها لم تتحد عن أحد منهم كما تقدم إلا مالك ومعمر علمًا. بأنه قد روى عن مالك الوصل أيضا ابن القاسم وابن بكير عنه عن هشام عن أبيه عن أبى هريرة لكن قال ابن عبد البر: إنه خطأ فاحش.
* وأما رواية معمر فلم أقف عليها إلا مرسلة. لكن معمر ضعف في هشام كما هو المشهور عنه. فإذا كان ما روى عنهم من الإرسال يعارض بمن روى عنهم الوصل كما تقدم فإن هذا الإرسال يعارض أيضًا بروايتهم أنفسهم الوصل فصار الإرسال يعارض بالوصل من أصل المخرج فلم يسلم الإرسال من القدح وسلم من ذلك ضده فأسلم شىء من ذلك الرفع والوصل.
[ ١ / ٥٣ ]
وممن وصل ورفع عبدة وزائدة وأبو أسامة ومحمد بن بشر وابن نمير وهؤلاء لا يعلم عنهم خلاف ووكيع في المشهور عنه وأبو معاوية في رواية وكذا القطان وغيرهم. فالقضاء لهم وأقوى أصحاب هشام القطان في قول أحمد وقال في أبى أسامة: ما رأيت أحدًا أكثر رواية عن هشام بن عروة من أبى أسامة ولا أحسن رواية منه "وقيل له أبو معاوية صحيح الحديث عن هشام قال: لا ما هو بصحيح الحديث عنه". اهـ. شرح علل المصنف لابن رجب ٢/ ٦٧٩ و٦٨٠.
ومما يرجح رواية الوصل ما حكاه الترمذي في العلل عن البخاري أنه قال: بعد ذكر بعض الخلاف السابق "الصحيح ما روى عبدة ووكيع". اهـ. وقال أبو زرعة بعد ذكره بعض الخلاف السابق: "الحديث حديث وكيع وعبدة". اهـ. العلل ١/ ٥٥.
وهذا يرد على ما زعمه ابن عبد البر من كونهما حديثين لأن مخرج ما ادعاه ابن عبد البر وما حكم به هذان الإمامان واحد مرجع ذلك إلى هشام، ثم هذا الترجيح إنما هو كائن في حصول التعارض بين ما سبق وليس ذلك راجعًا إلى أن الحديث صحيح فإن شيخ هشام في جميع الطرق الموصولة هو عمرو بن خزيمة ما على الطريق التى انفرد بها ابن عيينة في قوله عن أبى وجزة وتقدم أن ابن المديني حكم عليها بالوهم وأن الصواب ما قاله الجماعة فحصل التفرد وقد حكم الحافظ على عمرو في التقريب بأنه مقبول وهذا يحتاج إلى متابع ولم يوثقه معتبر فهو دون ذلك فحقه الجهالة العينية فيضعف الحديث بذلك.
تنبيهات:
الأول:
وقع في شرح المعانى غلط في اسم عبد الرحيم بن سليمان إذ فيه عبد الرحمن.
الثانى:
تقدم أن ممن روى عن هشام، ابن نمير ومحمد بن بشر وروايتهما عند أحمد في المسند موصولةكما في الأطراف للحافظ ٢/ ٣٥٨ و٣٠٩ ووقع في المسند في كلتا الروايتين سقط إذ في رواية ابن بشر عن هشام عن عمرو بن خزيمة عن خزيمة فأسقط عمارة ووقع في رواية ابن نمير كذلك.
[ ١ / ٥٤ ]
الثالث:
وقع في المعجم الكبير للطبراني "ثنا إسماعيل بن هشام بن عروة عن أبيه" الصواب إسماعيل عن هشام.
٣٢ - وأما حديث جابر:
فأسقطه الطوسى في مستخرجه وقد تبعه أحمد شاكر في نسخته ولم يذكر أن ثم اختلاف في نسخ الكتاب مع أن حديثه في مسلبم وابن أبى شيبة وابن المنذر في الأوسط وغيرهم.
٣٣ - وأما حديث خلاد عن أبيه:
فرواه البخاري في التاريخ ٤/ ١٥٢ والطبراني في الكبير ٧/ ١٦٧ والأوسط ٢/ ١٩٥ وابن أبى عاصم في الصحابة ٥/ ٥٣ وابن عدي في الكامل ٢/ ٣٤٥ وابن عبد البر في التمهيد ٢٢/ ٣١٢.
ولفظه: عن النبي - ﷺ - أنه قال: "إذا دخل أحدكم الخلاء فليتمسح بثلاثة أحجار" وقد رواه عن خلاد قتادة ويحيى بن أبى كثير والزهرى.
* أما رواية قتادة:
ففي تاريخ البخاري وغيره من طريق حماد بن الجعد عنه، وحماد بن الجعد لينه أبو زرعة وضعفه النسائي وقال ابن معين: ليس بشىء، وقال مرة: ليس بثقة، وتفسر العبارة الأولى بالثانية وقد اشتهر عن ابن معين أنه يعنى بالعبارة الأولى فيمن كان مقلًا من الحديث وما هنا لا يوافق ذلك، وقال الهيثمى: أجمعوا على ضعفه ولم يصب فقد حسن حديثه ابن عدى وقال الذهبى في الميزان: صلحه أبو حاتم وقال البخاري: لم أر أحدًا رواه عن قتادة إلا حماد بن الجعد وعبد الرحمن كان تكلم في حماد بن الجعد كما في علل الترمذي ص ٢٧.
* وأما رواية يحيى:
ففي الكبير للطبراني وذلك من رواية محمد بن يزيد بن سنان الرهاوى وكما لم يصح السند إلى قتادة كذلك لم يصح هنا إلى يحيى، فيه محمد بن يزيد قال: فيه أبو حاتم: ليس
[ ١ / ٥٥ ]
بالمتين هو أشد غفلة من أبيه، وقال البخاري: يروى عن أبيه مناكير وقالي النسائي: ليس بالقوى وقال أبو داود: ليس بشىء.
* وأما رواية الزهرى:
ففي الأوسط للطبراني من طريق أبى غسان محمد بن يحيى الكنانى قال: حدثنى أبى عن ابن أخى ابن شهاب به وأبوغسان ثقة ووالده ذكره البخاري في التاريخ وكذا ابن أبى حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا وذكر ابن أبى حاتم أنه كان على شرطة المدينة وأنه زعم أنه سمع ابن إسحاق، وابن أخى الزهرى حسن الحديث والله أعلم.
تنبيه:
وقع في الجامع أن الحديث من مسند السائب ووقع في مستخرج الطوسى عن خلاد فقط، وهذا خلف قديم هل هما اثنان صحابيان أم واحد قال: بالأول البخاري وابن أبى عاصم وقال: بالثانى الطبراني في الكبير من معجمه.