قال: وفى الباب عن ابن مسعود وأبى مريم وعمران بن حصين وجبير بن مطعم وأبي جحيفة وأبى سعيد وعمرو بن أمية الضمرى وذى مخبر ويقال: ذى مخمر وهو ابن أخى النجاشى
٣٧٢/ ٦١ - أما حديث عبد الله بن مسعود:
فرواه عنه عبد الرحمن بن أبى علقمة وولده عبد الرحمن.
* أما رواية ابن أبى علقمة عنه:
ففي سنن أبى داود ١/ ٣١٠ والنسائي في اليوم والليلة ص ٣٦٠ والبخاري في التاريخ ٥/ ٢٥١ وابن جرير في التفسير ٢٦/ ٤٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٦٤ وأحمد رقم ٣٧١٠ و٤٤٢١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٧٧ والبزار ٥/ ٣٩٩ وأبى يعلى ٥/ ١٢٩ و١٣٠ في مسانيدهم والشاشى أيضًا ٢/ ٢٦٤ و٢٦٥ و٢٦٦ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٧٨
و٢٧٩ والبيهقي ٢/ ٢١٨ والطحاوى في المشكل ١/ ١٤٩ وشرح المعانى ١/ ٤٦٥ وغيرهم.
كلهم من طريق شعبة وسفيان والمسعودى وعبد الله بن الوليد أربعتهم عن أبى صخرة جامع بن شداد عن ابن أبى علقمة به ولفظه قال: أقبلنا مع رسول الله - ﷺ - زمن الحديبية فقال رسول الله - ﷺ -: "من يكلؤنا" فقال: بلال أنا فناموا حتى طلعت الشمس فاستيقظ النبي - ﷺ - فقال: "أفعلوا كما كنتم تفعلون" قال: ففعلنا قال: "فكذلك فافعلوا لمن نام أو نسى، لفظ أبى داود وقد خرجه بعضهم مطولًا كأحمد والطبراني وغيرهما وسنده صحيح وجامع وثقه عدة النسائي وابن معين وإسحاق بن ومنصور وغيرهم.
* وأما رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود:
فعند أحمد برقم ٤٣٠٧ والبزار ٥/ ٣٥٨ والشاشى ١/ ٣٢٣ وابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٨٣ وأبى يعلى ٥/ ٢٣ وابن حبان ٣/ ٥٦ والطبراني في الكبير ١٠/ ٢٠٨.
[ ٢ / ٤٦١ ]
كلهم من طريق زائدة وأسباط بن نصر عن سماك عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده قال: سرينا ذات ليلة مع رسول الله - ﷺ - فقلنا: يا رسول الله لو مسسنا الأرض فنمنا ورعت ركابنا؟ قال: "فمن يحرسنا؟ " قال: قلت أنا. قال: فغلبتنى عينى فلم يوقظنا إلا وقد طلعت الشمس ولم يستيقظ رسول الله - ﷺ -: إلا بكلامنا. قال: فأمر بلالًا فأذن، ثم قام فصلى بنا.
ورواته محتج بهم إنما الخلاف في سماع عبد الرحمن من أبيه أثبته الأكثر وعلى ذلك فالسند صحيح وقد وقع تغاير في بعض السياق بين الروايتين عن ابن مسعود ففي الأول أن الحارس بلال وفى هذه عبد الله بن مسعود والمخرج واحد ففي الجمع والجزم به ما فيه وإن كانت الرواية السابقة سندها أقوى فإن هذه الرواية أيضًا هي من رواية زائدة عن سماك وهو من أوثق أصحابه.
تنبيهان:
التنبيه الأول: عزى الهيثمى رواية ابن أبى علقمة عن عبد الله إلى بعض المصادر السابقة وأبان بأنها من رواية المسعودى وهو مختلط ثم ذكر رواية القاسم عن أبيه وقال: رجاله موثقون فأصاب في الثانى ولم يصب في الأول لأمرين.
الأول: حصره كون الحديث عن جامع من طريقه وليس ذلك كذلك لما تقدم.
الثانى: توهمه كونه من رواية من روى عنه بعد الاختلاط كيزيد بن هارون وليس الأمر كما قال: فقد رواه عن المسعودى عدة غير يزيد كعبد الرحمن بن مهدى وأبى داود الطيالسى كما في المصادر السابقة.
التنبيه الثانى: تعقب الهيثمى محقق مسند أبى يعلى بمتابعة شعبة للمسعودى وعزى متابعة شعبة إلى غير أحمد واقتصر أن أحمد رواه من طريق المسعودى فحسب وليس ذلك كذلك فإن متابعة شعبة عند أحمد أيضًا.
٣٧٣/ ٦٢ - وأما حديث أبى مريم:
فرواه النسائي ١/ ٢٧٩ والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٧٤ و٢٧٥ والطحاوى ١/ ٤٦٥ وابن أبى عاصم في الصحابة ٣/ ١٨١ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٣/ ١٧:
من طريق جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب عن بريد بن أبى مريم السلولى عن أبيه قال: "نام رسول الله - ﷺ - في وجه الصبح فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس فأمر
[ ٢ / ٤٦٢ ]
رسول الله - ﷺ - المؤذن فأذن ثم صلى ركعتين ثم أمره فأقام فصلى الفجر قال: وقام رسول الله - ﷺ - في ذلك المقام فأخبر بما هو كائن إلى قيام الساعة" والسياق لابن أبى عاصم وعطاء ممن اختلط وجرير وأبو الأحوص رويا عنه بعد الاختلاط وكذا خالد الطحان إلا أن الحديث حكم عليه الحافظ بالتحسين في الإصابة.
تنبيه: وقع في بعض المصادر السابقة "يزيد بن أبى مريم" صوابه ما تقدم.
تنبيه آخر: ذكر ابن عساكر في تاريخه ١٩/ ١٦٤ أن أبا مريم من أصحاب الأفراد وليس ذلك كذلك بل ذكر له أحمد والطبراني في الكبير أكثر من حديث.
٣٧٤/ ٦٣ - وأما حديث عمران بن حصين:
فرواه البخاري ١/ ٤٤٧ ومسلم ١/ ٤٧٤ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٣٠٧ والنسائي ١/ ١٧١ وأحمد ٤/ ٤٣٤ ومعمر في جامعه كما في المصنف رقم ٢٠٥٣٧ وابن أبى شيبة ١/ ١٨٢ وابن خزيمة ٢٧١ وابن حبان ٤/ ١١٩ والطبراني ١٨/ ٢٧٦.
ولفظه: "كنا في سفر مع النبي - ﷺ - وإنا أسرينا حتى إذا كنا في آخر الليل وقعنا وقعة ولا وقعة أحلى عند المسافر منها فما أيقظنا إلا حر الشمس وكان أول من استيقظ فلان ثم فلان ثم فلان يسميهم أبو رجاء فنسى عوف ثم عمر بن الخطاب الرابع وكان النبي - ﷺ - إذا نام لم يوقظ حتى يكون هو يستيقظ لأنا لا ندرى ما يحدث له في نومه فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس وكان رجلًا جليدًا فكبر ورفع صوته بالتكبير فما زال يكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ بصوته النبي - ﷺ - فلما استيقظ شكوا إليه الذى أصابهم قال: "لا ضير أو لا يضير ارتحلوا" فارتحل فسار غير بعيد ثم نزل فدعا بالوضوء فتوضأ ونودى بالصلاة فصلى بالناس. الحديث وهو طويل كان منه قدر حاجة الباب.
٣٧٥/ ٦٤ - وأما حديث جبير بن مطعم:
فرواه النسائي ٢/ ٢٤٠ وأحمد ٤/ ٨١ وأبو يعلى ٦/ ٤٥٤ و٤٥٥ في مسنديهما والطحاوى في المشكل ١٠/ ١٤٤ وشرح المعانى ١/ ٤٠١ والطبراني في الكبير ٢/ ١٣٣ و١٣٤.
كلهم من حديث حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال في سفر له: "من يكلؤنا الليلة لا نرقد عن صلاة الصبح" قال بلال: أنا فاستقبل مطلع الشمس فضرب على آذانهم حتى أيقظهم حر الشمس فقاموا فقال توضئوا
[ ٢ / ٤٦٣ ]
ثم أذن بلال فصلى ركعتين وصلوا ركعتى الفجر ثم صلوا الفجر. لفظ النسائي.
والحديث رجاله ثقات لذا حكم عليه محقق الطبراني بالصحة ولم يصب لما يأتى: خالف حمادًا عن عمرو سفيان بن عيينة فقد نقل الحافظ المزى في التحفة ٢/ ٤١٨ قول حمزة بن محمد الكنانى ما نصه: "لم يقل فيه أحد عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن أبيه غير حماد بن سلمة ورواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - وهو أشبه بالصواب". اهـ. والرواية التى أشار إليها الكنانى خرجها الشافعى في الأم ١/ ١٤٨ وهى رواية ابن عيينة ويأتى بيان الرواية المبهمة وقال الحافظ: بن حجر في تعليقاته على التحفة ما نصه: "قلت: ويوافقه ما ذكره محمد بن نصر المروزى في كتاب قيام الليل عن محمد بن يحيى الذهلى عن على بن عبد الله المدينى عن سفيان بن عيينة بالسند إلى نافع بن جبير قال: أتى رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - قال على: فقلت لسفيان: فإن حمادًا يقول فيه: عن نافع بن جبير عن أبيه وكذا في حديث "من يكلؤنا" فقال: "لم يحفظ حديث عمرو بن دينار هذين الحديثين عن نافع بن جبير عن رجل قال محمد بن يحيى: ويؤيد هذا رواية ابن أبى ذئب عن القاسم بن عباس قال: فصار الحديثان عن نافع بن جبير عن أبيه واهيين". اهـ.
والأصل أن أوثق أصحاب عمرو على الإطلاق ابن عيينة كما حكاه ابن رجب في شرح العلل عن أحمد بن حنبل وابن معين وأبى حاتم وغيرهم ٢/ ٦٨٤. إلا أنا لو نظرنا في كلام الكنانى لم تكن ثم مخالفة صريحة في رواية ابن عيينة وحماد إذ غاية ما في رواية ابن عيينة أنها عن رجل صحابي مبهم بين الإبهام ابن سلمة في روايته وعلى ذلك اتفقت الروايتان وليس ثم تخالف في الوصل والإرسال إلا أن هذا خلاف مراده بقوله: "وهو الأشبه بالصواب" إذ مراده بهذه العبارة وقوع التخالف بين الروايتين والأصوب أن في تعبير الكنانى بما سبق من الموآخذة عليه ما تقدم والأصوب الصريح في وقوع الإرسال ما ذكره الحافظ من كتاب المروزى حيث أسند القول أعنى نافع بن جبير إلى نفسه وهو لم يدرك تلك القصة فالإرسال واضح والرواية السابقة أسندها إلى الرجل المشهود له بالصحبة فحصل ظهور الإرسال بينهما وما قاله الحافظ رحمة الله عليه من الموافقة بين ما نقله المزى وما ذكره هو من قيام الليل فيه من الفرق ما اتضح لك والله أعلم.
تنبيهان:
الأول: هذا أحد الحديثين الذين قالى: صاحب التحفة أنه لم يجده وقد خرجه
[ ٢ / ٤٦٤ ]
من علمت إلا أنى أغفلت ذلك لكثرة ذلك.
الثانى: قال: محقق مشكلى الآثار ما نصه: "إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم". اهـ. ومن هنا يتبين لك عدم الفحص عن الأخبار وجمع الطرق فإن كثيرًا من المعاصرين لا يهتم إلا بالكم في التحقيق أو التصنيف.
٣٧٦/ ٦٥ - وأما حديث أبى جحيفة:
فرواه ابن أبى شيبة في المصنف ٢/ ٦٤ وأبو يعلى ١/ ٤٠٧ والطبراني في الكبير ٢٢/ ١٠٧.
كلهم من طريق عبد الجبار بن العباس الهمدانى عن عون بن أبى جحيفة عن أبيه قال: كان رسول الله - ﷺ - في سفره الذى ناموا فيه حتى طلعت الشمس فقال: "إنكم كنتم أمواتا فرد الله إليكم أرواحكم فمن نام عن صلاة فليصلها إذا استيقظ ومن نسى فليصل إذا ذكر" لفظ أبى يعلى.
وفى عبد الجبار الشبامى خلاف وثقه أبو حاتم والفسوى وكذبه تلميذه أبو نعيم وتوسط آخرون فحسنوا حديثه.
تنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة عن عبد الجبار عن عباس والصواب ابن عباس كما تقدم.
٣٧٧/ ٦٦ - وأما حديث أبى سعيد:
فرواه أبو داود ٢/ ٢٨ و٨٠ وأحمد ٣/ ٨٥ وأبو يعلى ٢/ ١٢ وابن حبان كما في زوائده ص ٢٣٧ والحاكم ١/ ٤٣٦ والطحاوى في المشكل ٥/ ٢٨٧.
كلهم من حديث جرير بن عبد الحميد وأبى بكر بن عياش عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد قال: جاءت امرأة إلى النبي - ﷺ - ونحن عنده فقالت: يا رسول الله إن زوجى صفوان بن المعطل يضربنى إذا صليت ويفطرنى إذا صمت ولا يصلى صلاة الفجر حتى تطلع الشمسى قال وصفوان عنده قال: فسأله عما قالت: فقال: يا رسول الله أما قولها يضربنى إذا صليت فإنها يقرأ بسورتين وقد نهيتها قال: فقال: لو كانت بسورة واحدة لكفت الناس وأما قولها يفطرنى فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر فقال رسول الله - ﷺ - يومئذ: "لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها" وأما قولها أنى لا أصلى حتى تطلع
[ ٢ / ٤٦٥ ]
الشمس فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذلك لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس قال: "فإذا أستيقظت فصلي" رواته ثقات سمع بعضهم من بعض إلا ما يخشى من عنعنة الأعمش فإنى لم أره صرح في شىء مغ المصادر السابقة وقد عد فيمن يروى عن مشايخه ولا يدلس عنهم أبو صالح وفى هذا التعميم نظر فقد روى عن أبى صالح حديث الستر على المسلم بلفظ العنعنة وورد عنه أنه قال: حدثت عنه وكذا حديث "الإمام ضامن" فقد صرح بعض الأئمة بعدم سماعه له من أبى صالح.
وأعل البخاري حديث الباب بما حكاه عنه الحافظ بن حجر في الإصابة في ترجمة صفوان بأن هذا مخالف لقول صفوان في حديث عائشة الطويل في قصة الإفك حيث قالوا: في شأن أم المؤمنين مقالتهم الآفكة فقال: "والله ما كشفت كنف أنثى قط" ورد ذلك الحافظ بأن هذا يحتمل وقوعه قبل أن يتزوج والله أعلم.
ولأبى سعيد حديث آخر في الباب.
رواه أبو يعلى ٢/ ٦٥ والطبراني في الأوسط ٨/ ١٣٦:
من طريق عامر الأحول عن الحسن عن أبى سعيد عن النبي - ﷺ - قال في الذى ينسى الصلاة قال: "يصلى إذا ذكر" قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عامر الأحول إلا هشام تفرد به معاذ". اهـ.
تنبيهان على هذا الحديث:
الأول: قال الهيثمى في المجمع ١/ ٣٢٢: "رجاله رجال الصحيح" وهذا الحكم منه على الحديث غير مخل للجزم بصحة الحديث أو ضعفه فإن الاحتمالين كائنين في هذا فإذا كان ذلك كذلك فلم يأت بما يفى فإنه وإن كان كما قال: فإن السقوط في الإسناد ممكن وهنا الحسن لم يسمع من أبى سعيد كما قال ابن المدينى فما أغنى عنه كون رجاله كما قال الهيثمى والله أعلم.
التنبيه الثانى: قوله أيضًا أن حديث أبى سعيد في السنن لكن بلفظ: "من نام عن الوتر أو نسيه" الحديث وهذا الذى أشار إليه هو في بعضها بإسناد آخر ثابت إلى أبى سعيد وعلى هذا فإدماجه لحديث الباب مع حديث الوتر غير سديد وحديث الباب الأصل أنه موجه إلى الفرائض الغير مسامح فيها أصلًا أما الوتر فشأنه آخر والله الموفق.
٣٧٨/ ٦٧ - وأما حديث ذى مخمر أو مخبر:
فرواه عنه العباس بن عبد الرحمن ويزيد بن صليح أو صالح.
[ ٢ / ٤٦٦ ]
* أما رواية العباس:
ففي الطبراني الكبير ٤/ ٢٣٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٤٦٤:
من طريق قيس بن حفص عن مسلمة بن علقمة المازنى عن داود ابن أبى هند عن العباس به ويأتى لفظه: وعباس لم يرو عنه غير داود في قول الهيثمى.
* وأما رواية يزيد عنه:
فعند أبى داود ١/ ٣٠٩ وأحمد ٤/ ٩٠ و٩١ والطبراني في الأوسط ٥/ ٥٨ ومسند الشاميين ٢/ ١٤٤ و١٤٥.
كلهم من طريق حريز بن عثمان عن يزيد به وهو مطول عند الطبراني وفيه قوله - ﷺ -: "لو هجعنا هجعة" فنزل ونزل الناس فقال: "من يكلؤنا الليلة" فقال: ذو مخبر فقلت أنا يا رسول الله فقال: "هاك خطم الناقة ولا تكونن لكعًا" فانطلقت غير بعيد ممسكًا بخطام ناقة رسول الله - ﷺ - وناقتى فأخذنى النوم إلى قوله: فقال قائل: فرطنا يا رسول الله فقال نبى الله - ﷺ -: "كلا ولكن الله قبض أرواحنا ثم ردها عليا فصلينا" ويزيد لم يرو عنه غير حريز ولم يصرح بتوثيقه أحد إلا مقالة أبى داود مشايخ حريز كلهم ثقات وكان الأمر على هذا التعديل العام وهو داخل فيهم لولا قول الدارقطني فيه لا يعتبر به فقوله أخص فلا يخرجه عن حد الجهالة وإذا تقرر أن كلًّا من العباس ويزيد لم تحصل لهما ثبوت العدالة وأن كلًّا منهما ليس له إلا راو واحد فكل منهما مجهول عين ومجهول العين لا تقبل روايته في المتابعات ولا الشواهد فالحديث لا يصح.