قال: وفى الباب عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -
٤٨ - والحديث: رواه أبو داود ١/ ٣٠ والنسائي ١/ ١٠٨ وابن المنذر في الأوسط ١/ ٣٣١ والحاكم في المستدرك ١/ ١٦٨ والبيهقي في السنن ١/ ٩٨:
من طريق داود بن عبد الله الأودى عن حميد بن عبد الرحمن قال: لقيت رجلًا صحب النبي - ﷺ - كما صحبه أبو هريرة قال: "نهى رسول الله - ﷺ -: أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله" والسياق لأبى داود.
والحديث ضعفه ابن المنذر حيث قال: "وحديث داود حديث منكر ولا يدرى محفوظ أم لا". اهـ.
وقد حكاه عن قوم من لم يقل بالحديث وفيما ذكره نظر فإن داود هذا ليس هو عمًّا لعبد الله بن إدريس كما ذكر ذلك المزى في تهذيبه ٨/ ٤١١ وقد قال: فيه أحمد: شيخ ثقة وهو قديم وهو غير عم ابن إدريس وقال ابن معين: ثقة. ولابن حزم مع الحميدي فيه قصة فصح السند إلى التابعي.
تنبيه:
هناك فرق بين صيغة الأداء التى حكاها الترمذي وبين ما ورد عن التابعي في أبى داود وغيره، وصيغة العنعنة تحتمل أمران:
إما أن تصدر من مدلس أو لا فإن صدرت من مدلس فأمره واضح، وأن صدرت من غير مدلس فقد حكى الإمام ابن عبد البر إجماع أهل النقل أنها محمولة على الاتصال بقيود
[ ١ / ٦٤ ]
ثلاثة: الأمن من التدليس، وعدالة الرواة، ولقاء بعضهم بعضًا، وما قاله لا يأباه منصف فإذا بأن ما تقدم فيبقى النظر فيما قاله المصنف من قوله: "عن رجل" إلخ. فهل هذه العنعنة من هذا القبيل أم لا إذ لو قال التابعي عن رجل من الصحابة ولم يكن مدلسًا فهل ذلك يحكم على الحديث بالاتصال؟ الجواب بين لمق طابق بين ما تقدم فإن الشرط الأخير لا يوافق ذلك لجواز كون التابعي أرسل كما لو صرح باسمه ولا فرق وهذا يسمى، إن لم يدر- بالإرسال الخفى. فهذا التجويز على ما حكاه المصنف هنا جائز من كون التابعى حكى عن الصحابي بصيغة العنعنة لكن قد حكى التابعي أنه لقيه فارتفع ما قد يجوز على ما حكاه المصنف وسلم الحديث من أي مطعن قد يدفعه من لم يقل به والله الموفق.