قال: وفى الباب عن معاوية والمقدام بن معدى كرب وعائشة
٨٧ - أما حديث معاوية:
فرواه أبو داود ١/ ٨٩ وأحمد ٤/ ٩٤ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٥٢ والطبراني في الكبير ١٩/ ٣٧٨ وابن شاهين في الناسخ ص ١٢٣:
من طريق الوليد بن مسلم قال: حدثنى عبد الله بن العلاء أن يزيد بن أبى مالك وأبا الأزهر حدثاه عن وضوء معاوية يريهم وضوء رسول الله - ﷺ - "فتوضأ ثلاثًا وغسل رجليه بغير عدد" وقد صرح الوليد بالخديث كما تقدم إلا أنه ليس صريحًا من التابعين سماعهما من معاوية لذا يخشى من الوليد التدليس هنا علمًا بأن يزيد بن أبى مالك لا سماع له من معاوية أصلًا لم ذلك بالتاريخ فقد ولد في العام الذى توفى فيه معاوية عام اثنين وستين وأما قرينه أبو الأزهر فلم يوثقه معتبر فهو مجهول الحال مع أن في الحديث زيادة اللفظة الأخيرة وهى عدم تحديد الغسل للرجلين فهي زيادة جيدة إلا أنها تعارض ما ورد من تحديد غسلهما في حديث عثمان الكائن في الصحيحين وغيرهما والله الموفق.
تنبيه:
حكم على الحديث بالصحة مخرج الناسخ والمنسوخ لابن شاهين ولم يصب في ذلك لما تقدم.
[ ١ / ١٢٦ ]
٨٨ - وأما حديث المقدام:
فتقدم في باب رقم ٢١.
٨٩ - وأما حديث عائشة:
فرواه البخاري في التاريخ ٤/ ١١١ والنسائي في السنن ٦٢١:
من طريق الجعيد بن عبد الرحمن قال: أخبرنى عبد الملك بن مروان بن الحارث بن أبى ذباب قال: أخبرنى أبو عبد الله سالم سبلان قال: "وكانت عائشة تستعجب بأمانته وتستأجره فأرتنى كيف كان رسول الله - ﷺ - يتوضأ تمضمضت واستنثرت ثلاثًا وغسلت وجهها ثم غسلت يدها اليمنى ثلاثًا واليسرى ثلاثًا ووضعت يدها في مقدم رأسها ثم مسحت رأسها مسحة واحدة إلى مؤخره ثم أمرَّت يديها بأذنيها ثم مرت على الخدين قال: سالم: كنت آتيها مكاتبًا ما تختفى منى فتجلس بين يدى وتحدث معى حتى جئتها ذات يوم فقلت ادعى لى بالبركة يا أم المؤمنين قالت: وما ذاك قلت: أعتقنى الله، قالت: بارك الله لك وأرخت الحجاب دونى فلم أرها بعد ذلك اليوم، والسياق للنسائي وعبد الملك لم يوثقه إلا ابن حبان وذكر الذهبى في الميزان أنه انفرد بالرواية عنه الجعيد وفى مثل هذا لم يزل مجهولًا حاله وعينه ولا يصلح أن يكون في مرتبة المقبول كما قال الحافظ.