قال وفى الباب عن جابر وأبى سعيد
٩ - أما حديث جابر:
فرواه المصنِّف في الجامع ١/ ١٠ وأحمد ٣/ ٣٤٠ والطيالسى ص ٢٤٧ في مسنديهما ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٢٠٦ وابن عدى في الكامل ٣/ ٢٥٧ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ١٣٧ وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ١٧٦ والبيهقي في الشعب ٣/ ٤ والطبراني في الأوسط ٤/ ٣٣٦:
من طريق سليمان بن قرم وسيلمان بن معاذ عن أبى يحيى القتات عن مجاهد عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مفتاح الجنة الصلاة ومفتاح الصلاة الوضوء".
وسليمان بن قرم وابن معاذ متروكان وأبو يحيى القتات اختلف في اسمه فقيل دينار وقيل: عبد الله بن دينار وقيل: لا يعرف إلا بكنيته ضعفه ابن معين في رواية الدورى عنه ووثقه في رواية عثمان بن سعيد الدارمي وقال النسائي: ليس بالقوى وكذا قال: إبراهيم بن المهاجر. وقد ضعف الحديث العقيلى.
تنبيه: بعد أن خرج الحديث ابن عدى قال: "ولا أعلم يرويه عن أبى يحيى القتات غير سليمان بن قرم. اهـ. وقد علمت من تابع سليمان بن قرم.
[ ١ / ٣٠ ]
١٠ - وأما حديث أبى سعيد:
فرواه الترمذي ٢/ ٣ وابن ماجة ١/ ١٠١ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٦٠ وأبو يعلى ٢/ ٢٦ والعقيلى في الضعفاء ٢/ ٢٢٩ وابن عدى في الكامل ٢/ ٣٧٥ والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٦ والدارقطني في العلل ١١/ ٣٢٣ والبيهقي في جزء القراءة ص ١٦ والحاكم ١/ ١٣٢ والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق في ترجمة أبى سفيان طريف السعدى وابن حبان في المجروحين ١/ ٣٨١:
من طريق أبى سفيان وسعيد بن مسروق كلاهما عن أبى نضرة عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم" قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سعيد إلا حسان تفرد به أبو عمر". اهـ.
وكلا الطريقين لا تصحان إلى أبى نضرة أما الأولى فأبو سفيان طريف بن شهاب ضعفه ابن معين وقال أحمد: ليس بشىء، وقال البخاري: ليس بالقوى وقال النسائي: متروك كذا في الميزان ٢/ ٣٣٦.
وأما الرواية الثانية فسعيد بن مسروق والد سفيان ثقة ولكن النقد على من بعده فرواه عنه حسان بن إبراهيم كما في الأوسط للطبراني واختلف الرواة عن حسان فيه فعلى الوجه السابق رواه عنه أبو عمر الحوضى وقد ذكر الطبراني عنه ما تقدم ذكره ورواه عنه عبيد الله العيشى فقال: عن أبى سفيان عن أبى نضرة إلا أن الأئمة اختلفوا ممن هذا الوهم في قوله عن سعيد بن مسروق فمنهم من وجهه إلى حسان بن إبراهيم ومنهم من وجهه إلى من روى عنه ذلك فممن قال: بالأول ابن حبان وابن عدى وممن قال: بالثانى الدارقطني وابن صاعد.
قال ابن حبّان: "وَهِمَ حسان بن إبراهيم الكرمانى في هذا الخبر" إلى قوله: "وهذا وهم فاحش ما روى هذا الخبر عن أبى نضرة إلا أبو سفيان السعدى فتوهم حسان لما رأى أبا سفيان أنه والد الثورى فحدث عن سعيد بن مسروق ولم يضبطه وليس لهذا الخبر إلا طريقان: أبو سفيان عن أبى نضرة عن أبى سعيد، وابن عقيل عن ابن الحنفية عن علي، وابن عقيل قد تبرأنا من عهدته فيما بعد". اهـ.
وقال ابن صاعد: "وهذا الإسناد وهم إنما حدثه حسان أبى سفيان وهو طريف
[ ١ / ٣١ ]
السعدى فتوهم أنه أبو سفيان الثورى فقال: برأيه عن سعيد بن مسروق الثورى". اهـ.
ورد ذلك ابن عدى بقوله: وهذا الذى قاله ابن صاعد وهم فيه لأن ابن صاعد ظن أن هذا الذى قيل في هذا الإسناد عن سعيد بن مسروق أنه من أبي عمر الحوضى. حيث قال: إنما حدثه حسان وهذا الوهم من حسان بن إبراهيم فكأن حسان حدثه مرتين. مرة على الصواب فقال: عن أبى سفيان ومرة قال: حدثنا سعيد بن مسروق، كما رواه الحوضى وقد رواه حبان بن هلال أيضًا فقال: عن سعيد بن مسروق". اهـ.
أتول: يتم كلام أبى أحمد بن عدى إذا أثبت تعدد مجالس التحديث وهذا يحتاج إلى بيان إذ الاحتمال قائم أن يتحد المجلس لأبى عمر وحبان فلا يتجه توجيه كلامه وقال الدارقطني: في العلل:
"وروى حسان بن إبراهيم عن سعيد بن مسروق عن أبى نضرة قاله أبو عمر الحوضى. وسعيد بن مسروق لا يحدث عن أبى نضرة ولعل حسان حدثهم عن أبى سفيان فتوهم من سمعه منه أنه أبو سفيان الثورى سعيد بن مسروق". اهـ.
واستدل على عدم وهم حسان بما تقدم عن العيشى ثم ختم ذلك بقوله "وهذا هو الصحيح" وابن صاعد والدارقطني أعلى انتقادًا من ابن حبان وابن عدى.
تنبيهان:
الأول:
تقدم زعم الطبراني أن أبا عمر الحوضى تفرد بالرواية لهذا الحديث عن حسان وليس الأمر كما زعم فقد تابعه على ذلك حبان بن هلال كما سبق.
الثانى:
وقع تحريف في المجروحين لابن حبان حيث فيه "والد شورى" والصواب: "والد الثوري".
[ ١ / ٣٢ ]