قال: وفى الباب عن معاذ بن جبل زاد الطوسى عائشة
١٤٢ - أما حديث معاذ بن جبل:
فرواه المصنف في الجامع ١/ ٧٥ والبزار في المسند ٧/ ٩٤ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٦٩ والأوسط ٤/ ٢٧٤ ومسند الشاميين له ٣/ ٢٧٤ وابن شاهين في الناسخ ص ١٤٦ والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٣٦:
من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عتبة بن حميد عن عبادة بن نسى عن عبد الرحمن بن غنم عنه قال: "رأيت النبي - ﷺ - إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه" والسياق للترمذي وقال ابن رجب في شرح علل المصنف ٢/ ٨٢٨ ما نصه: "ومنها أحاديث يرويها عبد الرحمن بن زياد الإفريقى عن عتبة بن حميد عن عبادة بن نسى عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ عن النبي - ﷺ - قد قيل إنها كلها مأخوذة عن محمد بن سعيد المصلوب في الزندقة المشهور بالكذب والوضع وأنه أسقط اسمه من الإسناد بين عتبة وعبادة ومن جملتها حديث المنديل بعد الوضوء". اهـ. وظهر مصداق ما قاله ابن رجب في هذا الحديث حيث إن عامة المصادر خرجوا الحديث من طريق رشدين بن سعد عن
[ ١ / ١٨٣ ]
عبد الرحمن بن زياد عن عتبة كما تقدم إلا ما وقع في الطبراني الكبير حيث خرجه بإسناد آخر إلى عبادة من طريق الليث بن سعد حدثنى الأحوص بن حكيم عن محمد بن سعيد عن عبادة به فصدق ما حرره ابن رجب حيث رجع الإسناد إليه ويظهر من هذا الإسناد الآخر أن رشدين بن سعد لم ينفرد به كما زعم ذلك الطبراني في الأوسط فإذا علمت أن مرجع الحديث إلى المصلوب وأن ابن زياد دلسه وسواه وأن المصلوب كذاب فما حرره أحمد شاكر على هذا الحديث في الترمذي غير سديد حيث ذهب إلى قبوله وبان بهذا أن الإفريقى يدلس الكذابين وذهب إلى تقويته أحمد شاكر.
١٤٣ - وأما حديث عائشة:
فرواه المصنف في الجامع ١/ ٧٤ وابن على في الكامل ٣/ ٢٥١ والدارقطني في السنن ١/ ١١٠ وابن شاهين في الناسخ ص ١٤٧ والحاكم في المستدرك ١/ ١٥٤ والبيهقي في الكبرى ١/ ١٨٥:
من طريق سليمان بن أرقم أبى معاذ عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: كان لرسول الله - ﷺ - خرقة ينشف بها بعد الوضوء وسليمان قال: عنه الدارقطني متروك وتركه غير واحد وقال الحاكم: إنه الفضيل بن ميسر وخطّأه غير واحد ومما لا شك فيه أنه ابن أرقم كما تقدم عن الدارقطني وسبقه إلى هذا ابن على حيث قال: "وأبو معاذ هو سليمان بن أرقم وهذان الحديثان يرويهما الزهرى عن سليمان بن أرقم". اهـ. وفى هذا ما يدل على وهم الحاكم وقد تبعه أحمد شاكر في تعليقه على الجامع فوهم وزد على ذلك إن جزم بصحة الحديث.