قال: وفى الباب عن على وعائشة وزبنب ولبابة بنت الحارث وهى أم الفضل وعباس بن عبد المطلب وأبى السمح وعبد الله بن عمرو وأبي ليلى وابن عباس
١٧٠ - أما حديث على:
فرواه أبو داود ١/ ٢٦٣ والترمذي في الجامع ٢/ ٥٠٩ والعلل ص ٤٢ وابن ماجه ١/ ١٧٤ و١٧٥ وأحمد ١/ ٩٦ و٩٧ و١٣٧ والبزار ٢/ ٢٩٥ وأبو يعلى ١/ ١٨٥ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٤٤ وابن خزيمة ١/ ١٤٣ وابن حبان كما في زوائده ص ٨٤ واين أبى شيبة ١/ ١٤٥ وعبد الرزاق ١/ ٣٨١ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٩٢ والدارقطني في السنن ١/ ١٢٩ والعلل ٤/ ١٨٤ والحاكم في المستدرك ١/ ١٦٥ والبيهقي ٢/ ٤١٥:
من طريق قتادة عن أبى حرب بن أبى الأسود عن أبيه عن على أن رسول الله - ﷺ - قال في بول الغلام الرضيع: "ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية" قال قتادة: وهذا ما لم
[ ١ / ٢١٥ ]
يطعما فإذا طعما غسلا جميعًا لفظ الترمذي.
وقد اختلف أصحاب قتادة والرواة عنهم في وصله وإرساله ورفعه ووقفه وبيان ذلك أنه رواه عنه سعيد بن أبى عروبة وهشام الدستوائى وشعبة وهمام.
* أما رواية سعيد عنه: فجاءت من رواية عبدة بن سليمان ويحيى بن سعيد القطان وعثمان بن مطر.
أما عبدة فقال عنه إسحاق بن راهويه عن سعيد عن قتادة عن محمد بن على بن الحسين عن النبي - ﷺ - وذلك مرسل خرج ذلك ابن المنذر في الأوسط وقال: عنه أبو بكر بن أبى شيبة كذلك كما في المصنف وأما القطان فساقه عنه مثل السياق الإسنادى السابق إلا أنه وقفه عليه كما عند أبى داود في السنن ومن طريقه البيهقي.
وأما عثمان بن مطر فساقه كالقطان موقوفًا إلا أنه قال: عن أبى حرب بن أبى الأسود عن على فأسقط أبا الأسود.
* وأما رواية شعية: فذكرها المصنف في علله الكبير وذكر عن البخاري أنه وقفها مثل رواية سعيد بن أبى عروبة.
* وأما رواية همام: فذكرها الدارقطني في العلل وذكر أنها مثل رواية سعيد في الوقف.
* وأما رواية هشام: ففي السنن وغيرها مرفوعة مخالفة لجميع من سبق وأوثق أصحاب قتادة سعيد وشعبة وهشام فإذا اختلف هؤلاء الثلائة فأكئر قول أهل العلم القضاء لسعيد فكيف لو تابعه غيره مثل من تقدم ونقل الحافظ في التلخيص ١/ ٣٨ تصحيحه عن البخاري والدارقطني والموجود في علل المصنف عن البخاري قوله: "شعبة لا يرفعه، وهشام الدستوائى حافظ". اهـ. وهذا منه لا يدل على ما حكاه عنه الحافظ وأما ما نقله عن الدارقطني فالموجود في العلل والسنن وهما الأصل في مظان كلامه حكايته الخلاف في الرفع والوقف فحسب فالله أعلم.
تنبيه: قال البزار بعد أن رواه من طريق معاذ بن هشام عن أبيه في مسنده ما نصه: "تفرد برفعه معاذ بن هشام عن أبيه". اهـ. وليس ما قاله بصواب بل تابعه على رفعه عن هشام عبد الصمد بن عبد الوارث ومسلم بن إبراهيم.
[ ١ / ٢١٦ ]
١٧١ - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها عروة وعطاء.
* أما رواية عروة عنها:
فرواها البخاري ١/ ٣٢٥ ومسلم ١/ ٢٣٧ والنسائي ١/ ١٢٩ وابن ماجه ١/ ١٧٤ وأبو يعلى ٤/ ٣٣٥ وابن أبى شيبة ١/ ١٤٥ وعبد الرزاق ١/ ٣٨١ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٤٢ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٩٢ والبيهقي ٢/ ٤١٤ وابن حبان ٢/ ٣٢٨:
من طرق عدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: (أتى رسول الله - ﷺ - بصبى فبال على ثوبه فدعا بماء فأتبعه إياه).
* وأما رواية عطاء عنها:
ففي سنن الدارقطني ١/ ١٢٩:
من طريق حجاج بن أرطاة به قالت: بال ابن الزبير على النبي - ﷺ - فأخذته أخذًا عنيفًا فقال: "إنه لم يكل الطعام ولا يضره بوله"، وفى لفظ: "دعبه فإنه لم يطعم الطعام فلا يقذر بوله" وحجاج ضعيف
١٧٢ - وأما حديث زينب بنت جحش:
فرواه عبد الرزاق في المصنف ١/ ٣٨١ والبخاري في التاريخ ٣/ ١٣١ والطبراني في الكبير ٢٤/ ٥٧:
من طريق عبد السلام بن حرب وحسين بن مهران الكوفي وغيرهما عن ليث بن أبى سليم عن أبى القاسم مولى زينب بنت جحش عن زينب بنت جحش أن النبي - ﷺ - كان نائمًا عندها وحسين يحبو في البيت فغفلت عنه فحبا حتى بلغ النبي - ﷺ - فصعد على بطنه ثم وضع ذكره على سرته قالت: واستيقظ النبي - ﷺ - فقمت إليه فحططته عن بطنه فقال النبي - ﷺ -: "دعى ابنى" فلما قضى بوله أخذ كوزًا من ماء فصبه عليه ثم قال: "إنه يصب من بول الغلام ويغسل من الجاربة" قالت: توضأ ثم قام يصلى واحتضنه فكان إذا ركع وسجد وضعه وإذا قام حمله فلما جلس جعل يدعو ويرفع يديه ويقول، فلما قضى الصلاة قلت: يا رسول الله لقد رأيتك تصنع اليوم شيئا ما رأيتك تصنع قال: "إن جبريل أتانى وأخبرنى أن
[ ١ / ٢١٧ ]
ابنى يقتل قلت فأرنى إذًا فأتانى تربة حمراء" والسياق الإسنادى لعبد السلام بن حرب.
وقد اختلف الرواة عن ليث في شيخه هل هما اثنان أم واحد فوقع في رواية زياد بن عبد الله البكائى أنه واحد وعليه اعتمد البخاري في تاريخه حيث قال حدمر مولى بنى عبس أبو القاسم عن زينب بنت جحش إلخ وتبعه في ذلك الطبراني في الكبير وابن حبان في الثقات وكذا الذهبى في الميزان واللسان لابن حجر كما ذكر ذلك مخرج التاريخ وأبدى مخرج الكتاب احتمالًا آخر لكلام البخاري السابق ذلك الاحتمال هو على إضمار قال حدمر حدثنى يعنى أبو القاسم وهذا الاحتمال غير صواب لما يأتى من معارضة أبى حاتم لذلك وقال: حسين بن مهران عن ليث حدثنى حدوب عن مولى لزينب بنت جحش عنها فذكره فخالف عبد السلام من الوجهين المتقدمين وقال عبد الله بن إدريس كما قال حسين إلا أنه سمى المبهم عن زينب بل كناه بابى القاسم فحسب وهذه الرواية عند الطبراني أيضًا ويحمل المبهم في رواية حسين على رواية ابن إدريس فيكون الاتفاق بينهما في الراوى عن زينب اختلفا في اسم شيخ ليث كما أن الظاهر كونهما أيضًا متفقان فيه وما وقع في رواية حسين عند عبد الرزاق تصحيف يقوى ذلك الشك الكائن لمحقق الكتاب حيث قال: "لعل الصواب مذكور مولى لزينب" وكلا القولين خطا ما أثبته في الأصل وما ظن كونه صوابًا.
وعلى أي فالخلاف السابق كائن في الكنية بابى القاسم هل ذلك راجع إلى حدمر؟
قال ذلك من تقدم ذكرهم وجعلوا ذلك راويًا واحدًا اعتمادًا على رواية البكائى كما قال: ذلك البخاري وتقدم من تابع البكائى وذهب أبو حاتم إلى أن أبا القاسم غير حدمر وأنهما اثنان كما وقع في رواية ابن إدريس ومن تابعه وانظر الجزء المفرد في الرد على البخاري لابن أبى حاتم ص ١٦٢ وكما أوضح ذلك أيضًا في الجرح والتعديل حيث قال في ترجمة حدمر ١/ ٣١٧ و٣١٨ ما نصه: "روى عن أبى القاسم مولى زينب روى عنه ليث بن أبى سليم سمعت أبى يقول ذلك". اهـ.
وقال في ترجمة أبى القاسم ٤/ ٢/ ٤٢٦ ما نصه: "أبو القاسم مولى زينب بنت جحش روى عن زينب بنت جحش روى عنه حدمر سمعت أبى يقول ذلك". اهـ. والصواب ما ذهب إليه أبو حاتم إذ ابن إدريس أوثق ممن روى الحديث عن ليث.
وعلى أي الحديث ضعيف وهذا الاضطراب يحمله ليث لسوء حفظه.
[ ١ / ٢١٨ ]
١٧٣ - وأما حديث لبابة بنت الحارث:
فرواه عنها قابوس بن المخارق وابن عباس وشداد أبو عمار وعبد الله بن الحارث وعطاء الخراساني.
* أما رواية قابوس عنها:
فرواها أبو داود ١/ ٢٦١ وابن ماجه ١/ ١٧٤ وابن أبى شيبة ١/ ١٤٤ وعبد الرزاق ١/ ٣٨٠ وأحمد ٦/ ٣٣٩ وأبو يعلى ٦/ ٣٠٨ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٩٢ والطبراني في الكبير ٢٥/ ٢٥ و٢٦ وابن سعد في الطبقات ٨/ ٢٧٩ وابن خزيمة في الصحيح ١/ ١٤٣ والحاكم في المستدرك ١/ ١٦٦ والبيهقي ٢/ ٤١٢ وأبو نعيم في الرواة عن الفضل بن دكين ص ٤٠:
من طريق سماك عن قابوس بن المخارق عن لبابة بنت الحارث قالت: كان الحسين بن على - ﷺ - في حجر رسول الله - ﷺ - فبال عليه فقلت: البس ثوبًا وأعطنى إزارك حتى أغسله قال:"إنما يغسل من بول الأنثى وينضح من بول الذكر".
والسياق لأبى داود وقد وقع اختلاف في وصله وإرساله على سماك فمنهم من قال عنه عن قابوس عن أبيه وكل ذلك الاختلاف على سماك.
فممن رواه على الوجه المتقدم عن سماك أبو الأحوص وشريك وإسرائيل والحسن بن صالح خالفهم الثورى إذ رواه عن سماك عن قابوس فأرسله كما عند عبد الرزاق ورواه على بن صالح مخالفًا لجميع من تقدم حيث قال: عن سماك عن قابوس عن أبيه عنها كما وقع ذلك عند الطبراني والبيهقي وأحق هذه الطرق بالتقديم رواية الثورى المرسلة إذ هو أوثق من روى عنه كما تقدم ذلك عن ابن المديني ويعقوب بن شيبة والدارقطني.
تنبيه: وقع في المستدرك "قابوس بن أبى المخارق"، صوابه ما تقدم ووقع هذا الغلط أيضًا في أطراف المسند لابن حجر ٩/ ٤٦٢ كما وقع أيضًا في الكبرى للبيهقي.
* وأما رواية ابن عباس عنها:
ففي معجم الطبراني الكبير ٢٥/ ١٨:
من طريق حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس عن أم الفضل قالت: أتيت
[ ١ / ٢١٩ ]
النبي - ﷺ - بأم حبيب بنت العباس وهى صبية فوضعتها في حجر النبي - ﷺ - فبالت فلكمت في ظهرها ثم احتملتها فقال النبي - ﷺ -: "مه" ثم دعا بقدح من ماء فصبه على مبالها ثم قال: "اسلكلوا بالماء في سبيل المبول".
والحديث ضعيف، حسين ضعفه عدة من أهل العلم (أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وابن معين كما في مجمع الهيثمى ١/ ٢٨٤).
* وأما رواية شداد أبى عمار عنها:
ففي الطبراني أيضًا ٢٥/ ٢٧:
من طريق محمد بن مصعب القرقسانى حدثنا الأوزاعى عن شداد به ولفظه قالت: يا رسول الله إنى رأيت في المنام حلمًا منكرًا فقال: "وما هو" قالت: أصلحك الله إنه شديد، قال: "فما هو" قالت: رأيت كأن بضعة من جسدك قطعت ثم وضعت في حجرى، فقال رسول الله - ﷺ -: "خيرًا رأيت، تلد فاطمة غلامًا إن شاء الله يكون في حجرك" فولدت فاطمة حسنًا فكان في حجرها فدخلت به على النبي - ﷺ - فوضعه فبال عليه فذهبت أتناوله فقال: "دعى ابنى فإن ابنى ليس بنجس" ثم دعا بماء فصبه عليه).
ومحمد بن مصعب قال: فيه صالح بن محمد البغدادى ضعيف في الأوزاعى وقال ابن خراش منكر الحديث، وقال أبو زرعة: محمد بن مصعب يخطئ كثيرًا عن الأوزاعى، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ليس بقوى، وقال أبو أحمد الحاكم: روى عن الأوزاعى أحاديث منكرة وليس بالقوى عندهم، وقال الدارقطني: لم يكن حافظًا والكلام فيه أكثر من هذا.
* وأما رواية عبد الله بن الحارث عنها:
فعند أحمد ٦/ ٣٤٠.
من طريق أيوب عن صالح أبى الخليل عنه به قالت: أتيت النبي - ﷺ - فقلت: إنى رأيت في منامى في بيتى أو حجرتى عضوًا من أعضائك قال: "تلد فاطمة إن شاء الله غلامًا فتكفينيه" فولدت فاطمة حسنًا فدفعته إليها فأرضعته بلبن قثم وأتيت به النبي - ﷺ - يومًا أزوره فأخذه النبي - ﷺ - فوضعه على صدره فبال على صدره فأصاب البول إزاره فزخخت بيدى على كتفيه فقال: "أوجعت ابنى أصلحك الله" أو قال: "رحمك الله" فقلت: أعطنى إزارك
[ ١ / ٢٢٠ ]
أغسله، فقال: "إنما يغسل بول الجارية ويصب على بول الغلام" ورواته ثقات وهو أصح حديث لأم الفضل بل هو أصح من حديث على المتقدم الذى قال: فيه البزار إنه وحديث أم قيس أصح ما في الباب.
* وأما رواية عطاء الخراساني عنها:
ففي مسند أحمد ٦/ ٣٣٩:
من طريق حماد بن سلمة به ولفظه: عنها أنها كانت ترضع الحسن أو الحسين قالت: فجاء رسول الله - ﷺ - فاضطجع في مكان مرشوش فوضعه على بطنه فبال على بطنه فرأيت البول يسيل على بطنه فقمت إلى قربة لأصبها عليه، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا أم الفضل إن بول الغلام يصب عليه الماء وبول الجارية يغسل".
وبإسناده إلى حماد ما نصه قال حميد كان عطاء يرويه عن أبى عياض عنها ويفهم من هذا أن عطاء لم يسمع منها وهو مدلس وذكر في التقريب أنه صدوق يهم كثيرًا ويرسل ويدلس ويحتاج إلى نظر في رواية عطاء عن أبى عياض.
١٧٤ - وأما حديث أبى السمح:
فرواه أبو داود ١/ ٢٦٢ والنسائي ١/ ١٢٦ و١٦٨ وابن ماجه ١/ ١٧٥ والبخاري في الكنى من تاريخه ص ٤١ وابن أبى عاصم في الصحابة ١/ ٣٤٦ وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٤٣ والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٨٤ والدولابى في الكنى ١/ ٣٧ والدارقطني في السنن ١/ ١٣٠ والحاكم ١/ ١٦٦ وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٦٢ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤١٥:
كلهم من طريق ابن مهدى حدثنى يحيى بن الوليد حدثنى محل بن خليفة حدثنى أبو السمح قال: كنت أخدم النبي - ﷺ - فكان إذا أراد أن يغتسل قال: ولنى ظهرك فأوليه قفاى فأستره به فأتى حسن أو حسين ﵄ فبال في صدره فجئت أغسله فقال: "يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام" والسياق لأبى داود ويحيى بن الوليد قال فيه النسائي: لا بأس به وذكره ابن حبان في الثقات وأما محل فاتفقوا على توثيقه ولم يضعفه إلا ابن عبد البر ولم يصب في ذلك فالحديث حسن من أجل يحيى ونقل الحافظ في التلخيص ١/ ٣٨ عن البخاري قوله: "حديث حسن" ونقل عن أبى زرعة الرازى والبزار أنهما لا يعلمان لأبى السمح حديثًا غير هذا.
[ ١ / ٢٢١ ]
١٧٥ - وأما حديث عبد الله بن عمرو:
فرواه الطبراني في الأوسط ١/ ٢٥١:
من طريق عبد الله بن موسى التيمى عن أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "إن النبي - ﷺ - أتى بصبى فبال عليه فنضحه وأتى بجارية فبالت عليه فغسله" قال الطبراني عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن ضعيب عن أبيه عن جده إلا أسامة بن زيد تفرد به عبد الله بن موسى". اهـ.
وأسامة بن زيد هو الليثى لا يحتج به بعض أهل العلم في حال الانفراد مع كونه أقوى من أسامة بن زيد بن أسلم.
١٧٦ - وأما حديث أبى ليلى:
فرواه أحمد ٤/ ٣٤٧ و٣٤٨ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٤٥ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ١٧٠ والدارمي ١/ ٣٢٥ والطحاوى في شرح المعانى ١/ ٩٣ و٩٤ والطبراني في الكبير ٧/ ٩٠:
من طريق وكيع عن ابن أبى ليلى عن أخيه عيسى عن أبيه عبد الرحمن بن أبى ليلى عن جده أبى ليلى قال: (كنا عند النبي - ﷺ - جلوسًا فجاء الحسين بن على يحبو حتى جلس على صدره فبال عليه قال: فابتدرناه لنأخذه فقال النبي - ﷺ -: "ابنى ابنى" ثم دعا بماء فصبه عليه).
وشيخ وكيع هو محمد وهو ضعيف لسوء حفظه إلا أنه تابعه ابن أخيه عبد الله بن عيسى عن أبيه عيسى به وذلك من طريق الأسود بن عامر وعمرو بن خالد الحرانى قالا: حدثنا زهير به إلا أنه اختلف فيه على زهير فقال الأسود ما تقدم كما عند الدارمي، خالفه يحيى بن صالح إذ رواه عن زهير فقال عن عبد الله بن عيسى عن جده عبد الرحمن ين أبى ليلى عن أبيه فأسقط عيسى كما عند الطحاوى فعلى هذأ هل رواية الأسود عن زهير من المزيد في متصل الأسانيد وتكون رواية يحيى عن زهير متصلة أم رواية يحيى عن زهير فيها سقط وانقطاع ذلك راجع إلى سماع عبد الله بن عيسى من جده عبد الرحمن وروايته عنه في الصحيحين فلا اختلاف إذا على زهير وتكون رواية عبد الله متابعة لرواية محمد فصح الحديث.
[ ١ / ٢٢٢ ]
تنبيهان:
الأول:
قال الهيثمى في المجمع ٤/ ٤٦ ما نصه: "وفيه محمد بن أبى ليلى وهو سيئ الحفظ وبقية رجاله ثقات". اهـ. وظاهر كلامه أن محمدًا انفرد بالحديث لذا حكم على الحديث بما سبق وذلك منه غير سديد وقد وافق وكيعًا عن ابن أبى ليلى أبو شهاب الحناط.
الثانى:
روح الطحاوى الحديث أيضًا من طريق أبى شهاب الخياط متابعًا لوكيع ووقع فيه "ابن شهاب" صوابه أبى شهاب الحناط حيث قال: عن ابن أبى ليلى عن عيسى بن عبد الرحمن كما عند الطحاوى.
١٧٧ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه عكرمة وطلحة بن أبزود المكى.
* أما رواية عكرمة عنه:
ففي مصنف عبد الرزاق ١/ ٣٨١ ومن طريقه الدارقطني في السنن ١/ ١٢٠:
من طريق إبراهيم بن محمد عن داود عن عكرمة عن ابن عباس في بول الصبي قال: يصب عليه مثله من الماء قال: (كذلك صنع رسول الله - ﷺ -: ببول الحسين بن على). اهـ. قال الدارقطني: "وإبراهيم بن أبى يحيى ضعيف". اهـ.
والظاهر من هذا أنه منفرد به إذ عادة الدارقطني أن يذكر في مثل هذا المقام متابعات للحديث إن وجد.
* وأما رواية طلحة عنه:
ففي ابن على ٧/ ٢٨٩:
من طريق عبد الوهاب بن فليح المكى، ثنا جدى اليسع بن طلحة بن أبزود المكى، عن أبيه، عن ابن عباس قال: (جاءت أم قيس بنت محصن إلى النبي - ﷺ - بصبى فدعا بماء فصبه على البول ولم يغسله) واليسع قال فيه البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث، وقال ابن على: أحاديثه غير محفوظة.
[ ١ / ٢٢٣ ]