قال وفى الباب عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدى ومعقل بن أبى الهيثم ويقال معقل بن أبى معقل وأبى أمامة وأبى هريرة وسهل بن حنيف
١٥ - أما حديث عبد الله بن الحارث بن جزء:
فرواه عنه يزيد بن أبى حبيب وسليمان بن زياد.
* أما رواية يزيد بن أبى حبيب عنه:
ففي ابن ماجة ١/ ١١٤ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٧٧ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٩٩ وأحمد في المسند ٤/ ١٩٠ وابن أبى عاصم في الصحابة ٤/ ٤٣٢ وأبى نعيم في الحلية ٧/ ٣٢٦ والطبراني في الأوسط ٦/ ٣١٣ وعبد بن حميد في مسنده ص ١٧٦ والحازمي في الاعتبار ص ١٣٣ وابن شاهين في الناسخ ص ٨٢:
من طريق الليث وغيره عن يزيد به ولفظه: سمعته يقول: أنا أول من سمع النبي - ﷺ -
[ ١ / ٣٧ ]
يقول: "لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة) وأنا أول من حدث الناس بذلك".
قال البوصيرى: "هذا إسناد صحيح وقد حكم بصحته ابن حبان والحاكم وأبو ذر الهروى وغيرهم ولا أعرف له علة" الزوائد ١/ ٩٤
ونقل العينى في شرح البخاري ٢/ ٢٧٧ عن ابن يونس أنه قال: إنه معل ولم يذكر بيان علته مع نظافة الاسناد والمعلوم أن أصح أسانيد المصريين هذا فالحديث كما قال البوصيرى حتى تتضح علته، وذكر ابن رجب في شرح العلل ١/ ٤٢٣ و٤٢٤ خلاف ما ذكره العينى وذلك أن ابن لهيعة غير لفظه: فقال: "رأيت رسول الله - ﷺ -: يبول مستقبل القبلة" قال ابن رجب: "وهذا اللفظ خطأ تفرد به ابن لهيعة وخالف رواية الناس". اهـ. والظاهر أن مراد ابن يونس هذا فإن كان مراده نقد هذا اللفظ فلا يحسن رد العينى عليه لما لا يخفى.
* وأما روية سليمان بن زياد عنه:
ففي مسند أحمد ٤/ ١٩٠ ويعقوب بن سفيان الفسوى في تاريخه ٢/ ٤٩٦ وابن حبان ٢/ ٣٤٦ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٢٩٩ والطبراني في الأوسط ٥/ ١٥٩:
من طريق ابن لهيعة وغوث بن سليمان كلاهما عن سليمان بن زياد قال: دخلنا على عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدى في يوم جمعة فدعا بطست فقال: استرنى بينى وبين القوم فبال فيها وتوضأ، ثم قال: إنى لم أجد منتحى إلا منتحًا إلى القبلة وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لا يبولن أحدكم وهو مستقبل القبلة" وابن لهيعة ضعيف وغوث لا أعلم حاله.
١٦ - وأما حديث معقل بن أبى معقل ويقال ابن أبى الهيثم:
فخرجه أبو داود ١/ ٢٠ وابن ماجة ١/ ١١٥ و١١٦ وأحمد في المسند ٤/ ٢١٠ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ١٧٦ و٦/ ١٠٦ والبخاري في التاريخ ٧/ ٣٩٢ وابن أبى عاصم في الصحابة ٢/ ٢٩٥ وابن أبى خيثمة في التاريخ ٢/ ٢٧٩ والطبراني في الكبير ٢٠/ ٢٣٤ والحازمي في الاعتبار ص ١٣٣:
من عدة طرق إلى عمرو بن يحيى عن أبى زيد معقل بن أبى معقل الأسدى قال: "نهى رسول الله - ﷺ -: أن نستقبل القبلتين ببول أو غائط" والسياق لأبى داود، وأبو زيد مجهول
[ ١ / ٣٨ ]
عين لا يعلم له راوٍ - إلا عمرو بن يحيى وقال ابن المدينى فيه: ليس بالمعروف وفى تاريخ ابن أبى خيثمة عن ابن معين أنه ضعيف.
١٧ - وأما حديث أبى أمامة فلم أجده.
١٨ - وأما حديث أبى هريرة:
فرواه مسلم ١/ ٢٢٤ وأبو عوانة في مستخرجه ١/ ٢٠٠ وأبو داود ١/ ١٨ والنسائي ١/ ٣٥ و٣٦ وابن ماجة ٤/ ١١١ وأحمد ٢/ ٢٤٧ و٢٥٠ والدارمي ١/ ١٣٨ والحميدي ٢/ ٤٣٥ وابن خزيمة ١/ ٤٣ وابن عدى ٦/ ٤٦٥ وابن حبان كما في الموارد ٣٥ و٣٦ والبيهقي ١/ ٩١ والحازمي في الاعتبار ص ١٣٢ وابن شاهين في الناسخ ص ٨٣:
من طريق عمر بن عبد الوهاب حدثنا يزيد بن زريع ثنا روح عن سهيل عن القعقاع عن أبى صالح عن أبى هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها" والسياق لمسلم.
وقد ذكر المزى في التحفة ٩/ ٤٤١ أن قوله عن سهيل من أوهام ابن عبد الوهاب على يزيد والصواب رواية أمية بن بسطام وهو من أوثق شيوخه حيث قال: عن روح عن محمد بن عجلان به، قال المزى: "وهو محفوظ من رواية ابن عجلان عن القعقاع رواه عنه جماعة جمة منهم عبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطان وعبد الله بن رجاء والمغيرة بن عبد الرحمن". اهـ.
١٩ - وأما حديث سهل بن حنيف:
فرواه عبد الرزاق في المصنف ٨/ ٤٦٦ وأحمد في المسند ٣/ ٣٨٧ والدارمي في السنن ١/ ١٣٠ والبخاري في التاريخ ١/ ٢١١ والحارث بن أبى أسامة في مسنده كما في البغية ص ٣٨ والحاكم في المستدرك ٣/ ٤١٢:
من طريق ابن جريج عن عبد الكريم عن الوليد بن مالك بن عبد القيس عن محمد بن قيس مولى سهل بن حنيف عن سهل بن حنيف أن النبي - ﷺ - قال: له: "أنت رسولى إلى أهل مكة فقل إن رسول الله - ﷺ -: يقرأ عليكم السلام ويأمركم بثلاث، لا تحلفوا بغير الله، وإذا تخليتم فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولا تستنجوا بعظم ولا ببعرة".
والسياق لعبد الرزاق وعبد الكريم بن أبى المخارق مشهور بالضعف بل متروك.
[ ١ / ٣٩ ]
تنبيه:
وقع في زوائد الحارث بدل ابن جريج "بن جزع" وهو واضح الخطأ.