قال: وفى الباب عن سهل بن سعد وأم سلمة
٢١٤ - أما حديث سهل بن سعد:
فرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٢٦ والرويانى في مسنده ٢/ ٢٢٤ والطبراني في الكبير ٦/ ١٢٥ وابن شاهين في الناسخ ص ٨٩:
كلهم من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدى عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "مضمضوا من اللبن فإن له دسمًا" وعبد المهيمن قال فيه البخاري: منكر الحديث واتفقوا على رد حديثه وقال ابن عدى: "له نحو عشرة أحاديث أو أقل" وقال فيه الحافظ في التقريب: ضعيف فمن يكن كذلك فلا يحسن تحسين حديثه وليس بحسن تحسينه له كما في الفتح ١/ ٣١٣.
٢١٥ - وأما حديث أم سلمة:
فرواه ابن ماجه كما في زوائده ١/ ١٢٦ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٧٦ والطبراني في الكبير ٢٣/ ٣١٠ و٣١١:
من طريق ابن أبى مريم وخالد بن مخلد كلاهما عن موسى بن يعقوب قال: أخبرنى ابن أبى عبيدة بن عبد الله بن زمعة عن أبيه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ: "إذا شربتم لبنا فمضمضوا منه فإن له دسمًا"ـ.
والسياق الإسنادى لابن أبى مريم وقد خالفه خالد إذ قال عن موسى: أخبرنى أبو عبيدة بن عبد الله عن أبيه عن أم سلمة ووجه المخالفة أن ابن أبى مريم جعل الراوى عن أم سلمة أبا عبيدة وخالد جعله والده وأن شيخ موسى في رواية ابن أبى مريم هو ولد أبى عبيدة وفى رواية خالد هو الأب ويتوقف ذلك على ما إن كان شيخى موسى أبو عبيدة ووالده وكانا أخذا عن أم سلمة فإذا كان ذلك كذلك كان السند متصلًا وكانت روايتاهما لا تختلفان وابن أبى عبيدة الواقع في رواية ابن أبى مريم اسمه "ركيح" ولا أعلم فيه شيئًا ولا يضر ذلك إذ هو من المزيد في متصل الأسانيد إذ موسى سمع منه وهو ابن عمه ومن أبيه عمه كما أنه ثبت سماع أبى عبيدة من أم سلمة فروايته عن أبيه كما في رواية خالد أيضًا من المزيد وإنما مدار الروايتين على أبى عبيدة ولا أعلم من ذكره بجرح أو تعديل إلا أنه روى
[ ١ / ٢٧٧ ]
عنه أكثر من واحد وخرج له مسلم في صحيحه لكن هذا لا يرفع الراوى عن حضيض الرد عند الحافظ لذا قال: فيه إنه مقبول وإخراج مسلم له يعتبر تعديلًا ضمنيًا مع أن الحافظ في الفتح ١/ ٣١٣ مال إلى تحسين حديثه وكأنه اعتمد على شواهد للحديث كما في الصحيح من حديث ابن عباس.
وعلى أي حديث الباب ضعيف مُغْنٍ عنه رواية الصحيح هذى طريقة الأئمة الأول.
تنبيه:
وقع في مصنف ابن أبى شيبة المخرجة من طريق خالد "ابن أبى عبيدة" مثل رواية ابن أبى مريم وذلك غلط إذ النسخة مليئة بذلك فقد خرج الطبراني في الكبير رواية خالد من طريق ابن أبى شيبة بخلاف ذلك كما خرجها ابن ماجه من رواية ابن أبى شيبة كذلك أيضًا فعلم يقينًا غلط ما وقع في المصنف.