قال: وفى الباب عن على وأنس
٢٦٠ - أما حديث على:
فرواه أبو داود ١/ ١٧٣ وابن ماجه ١/ ١٩٦ والدارمي ١/ ١٥٧ وأحمد في المسند ١/ ٩٤ و١٠١ والطيالسى كما في المنحة ١/ ٦١ والبزار ٣/ ٥٦ وابن أبى شيبة ١/ ١٢٣ وابن جرير في تهذيب الآثار ١/ ٢١٥ وابن عدى في الكامل ٥/ ٣٦٥ والطبراني في الأوسط ٧/ ١٢٠ والصغير ٢/ ٨١ والبيهقي في السنن ١/ ١٧٥ وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٠٠ والدارقطني في العلل ٣/ ٢٠٧:
من طريق عطاء بن السائب عن زاذان عن على - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: "من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل به كذا وكذا من النار" قال على: فمن ثم عاديت رأسى ثم عاديت ثم عاديت رأسى واختلف فيه على عطاء فرواه عنه الحمادان وشعبة وحفص بن عمر وابن أبى رواد إلا أنهم اختلفوا عنه وقبل بيان الاختلاف يعلم أن الثلاثة الأول رووا عن عطاء قبل الاختلاط إلا أن اختلافهم أدى بالحديث إلى النقد فيه.
* أما رواية حماد بن سلمة عنه فاختلف عنه في رفعه ووقفه فرفعه عنه إبراهيم بن الحجاج ومحمد بن أبان بن عمران ومحمد بن الفضل وموسى بن إسماعيل والأسود بن عامر وأبو داود الطيالسى وأبو الوليد وعفان بن مسلم والحسن بن موسى الأشيب وحجاج بن منهال ومحمد بن أبان والقطان ولم أره عن حماد إلا مرفوعًا من جميع الرواة المتقدمين عنه والذى جعلنى أستقصى الرواة عن حماد بن سلمة أن الدارقطني في العلل حكى أن الرفع والوقف عن حماد محصور في عفان بن مسلم والأسود بن عامر فذكر أن الأسود وقفه عنه وعفان رفعه فالناظر فيه يرجح عن حماد رواية عفان لأنه أقوى ويجعلهما مختلفين والموجود عنهما كما في المصادر المتقدمة رواية الرفع فقط عن حماد فالله أعلم في حكاية الدارقطني عن الأسود بن عامر وكونه وقفه أروايتان عنه أم أيشٍ.
[ ١ / ٣٤٨ ]
وأما حماد بن زيد عنه:
فلم أر روايته عن عطاء إلا عند الدارقطني ولم أرها إلا كما قال الدارقطني: مخالفة لرواية حماد بن سلمة إذ ابن زيد وقفها.
* وأما رواية شعبة عنه فلم أرها أيضًا إلا عند الدارقطني وذكر أنها من روايته عنه عن زاذان وقد ذكر شعبة أنه سمع من عطاء حديثين عن زاذان بعد الاختلاط فيخشى أن هذا منها هذا ما يتعلق برواية شعبة وأما رواية الحمادين عنه فلا شك أن ابن زيد أوثق من ابن سلمة وقد اختلفا فالراجح رواية ابن زيد وأما رواية حفص فلا أعلم من هو وأما رواية ابن أبى رواد فهي عنه بعد الاختلاط والحديث صححه الحافظ في التلخيص اعتمادًا على إن حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل الاختلاط والأمر كذلك في حماد لكن خالف من هو أرجح منه كما تقدم فالصواب وقفه ثم عقب التصحيح الحافظ أيضًا بقوله: "لكن قيل إن الصواب وقفه على على". اهـ.
وغمز الحديث الدارقطني بقوله: "وعطاء تغير حفظه". اهـ. كما صحح الحديث أيضًا ابن جرير في تهذيبه إلا أنه عقب ذلك بقوله: "وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح لعلل" ثم ذكر أربع علل: انفراد في سنده الثانية ما تقدم في عطاء الثالثة ما وقع لحماد من التغير الرابعة أن رواية الرفع معارضة بقول على: "إذا اغتسلت من الجنابة أجزأك أن تصب على رأسك مرتين". اهـ. بتصرف واختصار وما ذكره عن عطاء فقد تقدم أن بعضهم رواه عنه قبل التغير إلا أن الراوين عنه اختلفوا كما تقدم.
تنبيهان:
الأول: زعم أبو نعيم في الحلية أن حماد بن سلمة انفرد بالحديث عن عطاء ولم يصب لما سبق.
الثانى: ذكر الدارقطني في العلل أن الأعمش وليث بن أبى سليم روياه عن زاذان عن على وفى الواقع أن هذه متابعة قوية إلا أن الطريق إلى الأعمش لا تصح فإن راويه عبد الله بن رشيد ضعفه البيهقي.
٢٦١ - وأما حديث أنس بن مالك:
فرواه عنه سعيد بن المسيب والعلاء أبو محمد الثقفي وحميد.
[ ١ / ٣٤٩ ]
* أما رواية سعيد عنه:
فتقدم ذكرها في باب إسباغ الوضوء برقم ٣٩ وأن الحديث مطول وأن مدار رواية سعيد على ابن جدعان وفى الحديث أيضًا ما يتعلق بالباب هنا إذ فيه مرفوعًا قبل أصول الشعر وتنقى البشرة.
* وأما رواية العلاء عنه:
ففي تهذيب الآثار لابن جرير ٢/ ٢١٨ وابن عدى في الكامل ٥/ ٢٢٠:
قال حدثنا مجاهد بن موسى قال: حدثنا يزيد بن هارون به ولفظه قال رسول الله - ﷺ -: "يا أنس يا بنى الغسل من الجنابة فبالغ فيه فإن تحت كل شعرة جنابة" والعلاء كذبه غير واحد، قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: متروك، وقال ابن المدينى: كان يضع الحديث وفى هذا رد على من زعم أن الوضع لم يكن موجودًا في العهد الأول.
* وأما رواية حميد عنه:
فعند أبى يعلى ٤/ ٣٥ و٣٦ وابن أبى شيبة في مسنده كما في المطالب العالية ١/ ١٠٨:
من طريق معتمر بن سليمان عنه به ولفظه: (أن وفد ثقيف قالوا: يا رسول الله إن أرضنا أرض باردة فما يكفينا من غسل الجنابة قال - ﷺ -: "أما أنا فأفيض على رأسى ثلاثًا" وصحح الحافظ سنده في المطالب وذلك كذلك وهذا الحديث صالح للباب السابق لا لهذا الباب وسبب إيرادى إياه هنا لبيان ما وقع لصاحب التحفة من أن هذا الذى يريده الترمذي في الباب وليس كما قال.