قال: وفى الباب عن حذيفة وابن عباس
٢٧٩ - أما حديث حذيفة:
فرواه عنه أبو وائل وأبو مجلز وابن سيرين وهمام بن الحارث وأبو بردة.
* أما رواية أبى وائل عنه:
ففي مسلم ١/ ٢٨٢ وأبى عوانة ١/ ٢٧٥ و٢٧٦ وأبى داود ١/ ٥٦ والنسائي ١/ ١١٩ وابن ماجه ١/ ١٧٨ وابن المنذر في الأوسط ٢/ ١٠٩ أحمد ٥/ ٣٨٤ والبزار ٧/ ٣٠٠ وابن حبان ٢/ ٣٢٦ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٠٠ والبيهقي في الكبرى ١/ ١٨٩:
كلهم من طريق مسعر بن كدام عن واصل عن أبى وائل عن حذيفة أن رسول الله - ﷺ - لقيه وهو جنب فحاد عنه فاغتسل ثم جاء فقال: كنت جنبًا، قال: "المسلم لا ينجس" لفظ مسلم.
* وأما رواية أبى مجلز عنه:
ففي مسند البزاز ٧/ ٣٦٠:
من طريق مندل بن على عن الأعمش عن الحكم عن أبى مجلز عن حذيفة - ﵁ - قال: (صافحنى النبي - ﷺ - وأنا جنب) قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش إلا مندل ولا نعلم أسند الحكم عن أبى مجلز عن حذيفة إلا هذا الحديث". اهـ.
وفى الحديث علتان: ما قيل في مندل من كونه متروك، وتفرده بالرواية.
الثانية: الانقطاع فإن أبا مجلز لا سماع له من حذيفة كما قال أبو حاتم وغيره واكتفى الهيثمى في المجمع ١/ ٢٧٥ ببيان العلة الأولى فقط.
* وأما رواية ابن سيرين عنه:
ففي مسند أحمد ٥/ ٢٠٤ وابن أبى شيبة في المصنف ١/ ٢٠٠:
من طريق يزيد بن إبراهيم عن ابن سيرين قال: خرج النبي - ﷺ - فلقيه حذيفة فحاد عنه فاغتسل ثم جاء فقال: "ما لك؟ " قال يا رسول الله كنت جنبًا، قال - ﷺ -: "إن المسلم لا ينجس" والسياق لأحمد والحديث ضعيف لإرساله وأصرح منه رواية أيوب عن ابن سيرين
[ ١ / ٣٦٨ ]
في ابن أبى شيبة إذ قال ابن سيرين: (نبئت أن النبي - ﷺ - رأى حذيفة) فذكر الحديث.
تنبيه:
وقع في أطراف المسند للحافظ خلاف ما تقدم إذ فيه ما نصه (عن ابن سيرين عن حذيفة) وهذه الصيغة تقتضى الاتصال كما لا يخفى إلا أن ما وقع في المسند في النسخة التى بأيدينا يشهد لها بالصحة ما في ابن أبى شيبة.
* وأما رواية همام عنه:
ففي البزار ٧/ ٣٥٧ و٣٥٨:
من طريق إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عنه به قال: لقينى رسول الله - ﷺ - وأنا جنب فأراد أن يصافحنى فقلت: أنى جنب، فقال: "أن المؤمن لا ينجس" والسند صحيح.
* وأما رواية أبى بردة عنه:
ففي ابن حبان ١/ ٣٢٦ في صحيحه والنسائي ١/ ١١٩:
من طريق جرير عن الشيبانى عنه به قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا لقى الرجل من أصحابه مسحه ودعا له قال: فرأيته يومًا بكرةً فحدت عنه ثم أتيته حين ارتفع النهار فقال: أنى رأيتك فحدت عنى فقلت: أنى كنت جنبًا فخشيت أن تمسنى فقال رسول الله - ﷺ -: "إن المسلم لا بنجس".
٢٨٠ - وأما حديث ابن عباس:
فرواه عنه عكرمة وعطاء بن أبى رباح.
* أما رواية عكرمة عنه:
ففي السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٣٠٦:
من طريق أبى شيبة إبراهيم بن عبد الله ثنا خالد بن مخلد ثنا سليمان بن بلال عن عمرو بن أبى عمرو به ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -: "ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه إنه مسلم مؤمن طاهر وإن المسلم لا ينجس فحسبكم أن تغسلوا أيديكم" قال البيهقي: (هذا ضعيف والحمل فيه على أبى شيبة كما أظن إذ من فوقه أقوى منه وروى بعضه من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعًا). اهـ.
[ ١ / ٣٦٩ ]
* وأما رواية عطاء عنه:
ففي سنن الدارقطني ٢/ ٧٠:
من طريق عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تنجسوا موتاكم فإن المسلم ليس بنجس حيًّا ولا ميتًا".
وقد اختلف فيه على ابن عيينة في رفعه ووقفه، فرفعه عنه من سبق خالفه أبو بكر وعثمان ابنا أبى شيبة عن ابن عيينة فوقفاه خرجه البيهقي في سننه الكبرى ١/ ٣٠٦.