كتاب الرضاع
كتاب الرضاع
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَالَ ﵇: "لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ، وَلَا الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ"، قُلْت: رَوَاهُ مُسْلِمٌ ٢ مُفَرَّقًا فِي حَدِيثَيْنِ، فَرَوِيَ صَدْرَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ أَنَّهُ ﵇، قَالَ: "لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَالرَّضْعَتَانِ، وَلَا الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ"، انْتَهَى. وَرَوِيَ بَاقِيه مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ فَتَزَوَّجْت عَلَيْهَا أُخْرَى، فَزَعَمَتْ امْرَأَتِي الْأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتْ امْرَأَتِي الْحُدْثَى رَضْعَةً، أَوْ رَضْعَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَالْإِمْلَاجَتَانِ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" حَدِيثًا وَاحِدًا مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ، وَلَا الْإِمْلَاجَةُ وَالْإِمْلَاجَتَانِ"، انْتَهَى. رَوَاهُ فِي النَّوْعِ الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ، وَرَوَى صَدْرَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ قَالَ: وَلَا يُسْتَنْكَرُ سَمَاعُ ابْنِ الزُّبَيْرِ ٣ لِهَذَا مِنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ وَخَالَتِهِ، لِأَنَّهُ مَرَّةً رَوَى
_________________
(١) ٢ عند مسلم في "كتاب الرضاع" ص ٤٦٨، وص ٤٦٩ - ج ١. ٣ وأخرج البيهقي: ص ٤٥٤ - ج ٧، قال الربيع: فقلت للشافعي ﵁: أسمع ابن الزبير من النبي ﷺ؟ فقال: نعم، وحفظ عنه، وكان يوم توفي النبي ﷺ ابن تسع سنين، قال البيهقي: هو كما قال الشافعي، إلا أن ابن الزبير ﵁ أخذ هذا الحديث عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ.
[ ٣ / ٢١٧ ]
مَا سَمِعَ، وَمَرَّةً رَوَى عَنْهُمَا، قَالَ: وَهَذَا شَيْءٌ مُسْتَفَاضٌ فِي الصَّحَابَةِ، انْتَهَى. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي "جَامِعِهِ"١: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي "كِتَابِهِ"، وَأَعَلَّهُ بِمُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ الطَّاحِيِّ، وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ عَنْ أَحْمَدَ، وَابْنِ مَعِينٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْ أَحَادِيثِ الْخُصُومِ: أَيْضًا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ٢ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُنْزِلَ فِي الْقُرْآنِ "عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ"٣، فَنُسِخَ مِنْ ذَلِكَ خَمْسٌ، وَصَارَ إلَى خَمْسِ رَضَعَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، انْتَهَى. وَأَحْمَدُ مَعَ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الرَّضَاعَ لَا يُحَرِّمُ إلَّا بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ فَصَاعِدًا، وَدَلِيلُهُمَا الْحَدِيثَانِ الْمَذْكُورَانِ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَالَ ﵇: "يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَوَّلَ النِّكَاحِ.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: قَالَ ﵇: "لَا رَضَاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" ٤ عَنْ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا رَضَاعَ إلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ"، انْتَهَى. وَقَالَ: لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ غَيْرُ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٌ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الْكَامِلِ"، وَلَفْظُهُ: قَالَ: لَا يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ إلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ يَغْلَطُ عَنْ الثِّقَاتِ، وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يُعْرَفُ بِهِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ مُسْنَدًا، وَغَيْرُ الْهَيْثَمِ يُوقِفُهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، انْتَهَى. وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي "أَحْكَامِهِ" مِنْ جِهَةِ ابْنِ عَدِيٍّ، وَنَقَلَ كَلَامَهُ هَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ الْهَيْثَمُ هَذَا، وَقَالَ: وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَالرَّاوِي عَنْ الْهَيْثَمِ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُ، انْتَهَى كَلَامُهُ. قَالَ صَاحِبُ "التَّنْقِيحِ":
_________________
(١) ١ عند الترمذي في "الرضاع - باب ما جاء لا تحرم المصة ولا المصتان" ص ١٤٨ - ج ١. ٢ عند مسلم "باب الرضاعة" ص ٤٦٩ - ج ١. ٣ في "المعتصر" ص ٢٠٣، فإن قيل: فقد روي عن عائشة أن الخمس رضعات توفي رسول الله ﷺ، وهن مما يقرأ من القرآن، فالجواب: أن هذا مما رواه عبد الله بن أبي بكر، وقد خالفه القاسم، ويحيى، وهما أولى بالحفظ منه، لو استوى معهما، فكيف! وهما أعلى مرتبة في العلم والحفظ، مع أنه محال، لأنه يلزم أن يكون بقي من القرآن ما لم يجمعه الراشدون المهديون، ولو جاز ذلك لاحتمل أن يكون ما أثبتوه فيه منسوخًا، وما قصروا عنه ناسخًا، فيرتفع فرض العمل به، ونعوذ بالله من هذا القول وقائليه، مع أن جلة الصحابة على التحريم بقليل الرضاع وكثيره: منهم علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر ﵃، انتهى. وراجع "مشكل الآثار" ص ٦ - ج ٣. ٤ عند البيهقي في "السنن" ص ٤٦٢ - ج ٧، والدارقطني في "الرضاع" ص ٤٩٨.
[ ٣ / ٢١٨ ]
وَأَبُو الْوَلِيد بْنُ بُرْدٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ بُرْدٍ، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: صَالِحٌ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ وَثَّقَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، والعجلي، وَابْنُ حِبَّانَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَكَانَ مِنْ الْحُفَّاظِ، إلَّا أَنَّهُ وَهِمَ فِي رَفْعِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَالصَّحِيحُ وَقْفُهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، هَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَوْقُوفًا، انْتَهَى. قُلْت: وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" ثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ بِهِ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ بِهِ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّإِ" عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ، قَالَ: لَا رَضَاعَ إلَّا فِي الْحَوْلَيْنِ فِي الصِّغَرِ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: قَالَ ﵇: "لَا رَضَاعَ بَعْدَ الْفِصَالِ"، قُلْت: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ.
فَحَدِيثُ عَلِيٍّ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الصُّوفِيُّ الْبَغْدَادِيُّ بِمِصْرَ - سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ التَّبَّانُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ، وَلَا يُتْمَ بَعْدَ حِلْمٍ"، انْتَهَى.
طَرِيقٌ آخَرُ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" ١ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "لا رضاع بعد فصال"، انْتَهَى. ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ جُوَيْبِرٍ بِهِ مَوْقُوفًا، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ فِي "كِتَابِهِ": وَهُوَ الصَّوَابُ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الْكَامِلِ" مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ بْنِ سُوَيْد عَنْ الثَّوْرِيِّ بِهِ مَرْفُوعًا، وَأَعَلَّهُ بِأَيُّوبَ هَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، مَرَّةً عَنْ مَعْمَرٍ فَرَفَعَهُ، وَمَرَّةً عَنْ الثَّوْرِيِّ فَوَقَفَهُ، انْتَهَى.
أما حَدِيثُ جَابِرٍ: فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ" ٢ حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ، وَلَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الْكَامِلِ"، وَأَعَلَّهُ بِحَرَامٍ، وَنُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ، وَابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُمَا قَالَا: الرِّوَايَةُ عَنْ حَرَامٍ حَرَامٌ، انْتَهَى.
وَاعْلَمْ أَنَّ تَمَامَ الدَّلَالَةِ مِنْ الْحَدِيثِ مِنْ قوله تعالى: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ .
_________________
(١) ١ وعند البيهقي في "السنن - في الرضاع" ص ٤٦١ - ج ٧، وفيه: قال عبد الرزاق: قال سفيان لمعمر: إن جويبر حدثنا بهذا الحديث، ولم يرفعه، قال معمر: وحدثنا به مرارًا ورفعه، انتهى. ٢ عند الطيالسي في "مسند جابر بن عبد الله" ص ٢٤٣، قال: حدثنا اليمان أبو حذيفة، وخارجة بن مصعب، فأما خارجة فحدثنا عن حرام بن عثمان عن أبي عتيق عن جابر، وأما اليمان فحدثنا عن أبي عبس عن جابر، الحديث.
[ ٣ / ٢١٩ ]
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: قَالَ ﵇ لِعَائِشَةَ: "لِيَلِجْ عَلَيْك أَفْلَحُ، فَإِنَّهُ عَمُّك مِنْ الرَّضَاعَةِ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي "كُتُبِهِمْ" عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَفْلَحُ بْنُ أَبِي الْقُعَيْسِ فَاسْتَتَرْت مِنْهُ، فَقَالَ: تَسْتَتِرِينَ مِنِّي وَأَنَا عَمُّك؟، قَالَتْ: قُلْت: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: أَرْضَعَتْك امْرَأَةُ أَخِي، قَالَتْ: إنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثْته، فَقَالَ: إنَّهُ عَمُّك، فَلْيَلِجْ عَلَيْك، انْتَهَى.
[ ٣ / ٢٢٠ ]