وابن عمر (٤) وأبي بن كعب (٥) وأنس (٦) وأبي هريرة وجاء موقوفًا على الصديق وحذيفة وابن عباس وابن مسعود وجاء عن جماعة من التابعين كما بسطه في البدور وقال قال البيهقي هذا تفسير قد استفاض واشتهر فيما بين الصحابة والتابعين ومثله لا يقال إلا بتوقيف وقال يحيى بن معين عندي سبعة عشر حديثًا كلها صحاح وزاد عليه في البدور اثنين وساق ألفاظ الجميع عازيًا لمخرجيهم وقال أنها بلغت مبلغ التواتر عندنا معاشر أهل الحديث اهـ.
وفي نواهد الأبكار وشواهد الأفكار للسيوطي ﵀ هذا التفسير هو الثابت عن رسول الله ﷺ نصًا في تفسير هذه الآية فيما أخرجه مسلم في صحيحه وعن أصحابه أبي بكر وحذيفة وأبي موسى وعبادة بن الصامت وغيرهم والأحاديث والآثار بهذا التفسير كثيرة أوردتها في التفسير المأثور اهـ.
وفي مطالع المسرات ما نصه والنظر إلى وجه الله سبحانه في الجنة جائز عقلًا وثابت نقلًا بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة وقوله للذين أحسنوا الحسنى وزيادة وقوله ولدينا مزيد وقوله ﴿كلا أنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ يعني الكفار وقد بلغ ما جاء مسندًا عن النبي ﷺ والصحابة والتابعين في تفسير هذه الآيات بالرؤية مبلغ التواتر وأما السنة فقد ثبتت الرؤية من حديث نحو العشرين صحابيًا كلها أحاديث مسندة صحيحة إلى ما يتبعها من المراسيل والمعضلات والموقوفات والمقطوعات وأما الإجماع فقد أجمع عليها أهل السنة قبل ظهور أهل البدع والأهواء الذين أعماهم الضلال اهـ وانظر الدر المنثور لدى تفسير هذه الآية.
[خاتمة
المؤلف
]
- (قلت) وهذا ما تيسر الآن جمعه وذكره من الأحاديث المتواترة اللفظ أو المعنى على ما في بعضها ومجموعها ثلاثمائة حديث وعشرة أحاديث وباب الزيادة فيها مفتوح للمستزيد ومنتهى العلم إلى الله المجيد فإن الأحاديث المتواترة المعنى كثيرة جدًا وما ذكرت منها إلا ما وقفت وقت التقييد على من نص أنه متواتر تكميلًا للفائدة بضم الشيء إلى مثله أو نظيره.
[ ٢٤٢ ]
(خاتمة) .
ختم الله لنا بالحسنى ومن علينا بالنظر إلى وجهه الكريم الأسنى قد صرح جماعة من الأئمة بتواتر أحاديث أخر عديدة ولكنهم نوزعوا فيها.
(منها) حديث ما زال جبريل يوصيني بالجار قال بتواتره من يقول بالعدد في التواتر.
(ومنها) حديث النظر إلى على عبادة ورد من رواية أحد عشر صحابيًا بعدة طرق قال السيوطي في التعقبات وتلك عدة التواتر في رأي جماعة.
(ومنها) حديث أنه ﷺ ولد مختونًا مقطوع السر قال الحاكم في المستدرك تواترت به الأخبار وتعقبه الذهبي في تلخيصه وقال لا نعلم صحة ما ذكره فكيف يكون متواترًا والقول بأنه أراد بتواتره شهرته لأنه جاءت أحاديث كثيرة في ذلك من الحفاظ من صححها ومنهم من ضعفها ومنهم من رآها من الحسان لا ما اصطلح عليه المحدثون بعيد وكذا قول علي القاري يجوز أن يكون الشيء متواترًا عند بعض دون بعض بعيد بالنسبة للذهبي والحاكم وانظر شرح الشفا للشهاب وشرح همزية البوصيري لابن حجر المكي وحاشية الحقني عليه.
(ومنها) حديث إباحة أكل الخيل أورده الطحاوي في شرح معاني الآثار من حديث جابر بن عبد الله وأسماء بنت أبي بكر ثم ذكر أن الآثار به صحيحة متواترة ورده بعضهم بأنه مجازفة بل لم يخرج عن كونه خبر آحاد وإن كان صحيحًا.
(ومنها) حديث أن لله تسعة وتسعين اسمًا الحديث زعم ابن عطية أنه متواتر في نفسه ومن حديث أبي هريرة ورده في فتح الباري.
(ومنها) حديث ويل لمن قرأ هذه الآية ثم لم يتفكر فيها يعني ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ ذكر بعضهم أنه متواتر بل حكى الإجماع على تواتره وفيه نظر فإن المخرجين له لم يذكروه إلا من حديث عائشة فكيف يكون مع ذلك متواترًا فضلًا عن أن يجمع على تواتره نعم في معناه ما أخرجه
[ ٢٤٣ ]
ابن أبي الدنيا في التفكر عن سفيان رفعه من قرأ سورة آل عمران فلم يتفكر فيها ويله فعد بأصابعه عشرًا قيل للأوزاعي ما غاية التفكر فيهن قال يقرؤهن وهو يعقلهن انظر الدر المنثور والله ﷾ أعلم وهذا ما تيسر مع شغل البال وتراكم الأهوال وقلة المساعد ووجود الزمن المضادد والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا والحمد لله رب العالمين.
انتهى وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى.