١٧٥- (الأئمة من قريش) .
- أورده في الأزهار من حديث (١) أبي برزة (٢) وأنس (٣) وعلي ثلاثة أنفس.
(قلت) أخرجه أيضًا أحمد من حديث (٤) أبي هريرة (٥) وأبي بكر الصديق
[ ١٥٨ ]
بهذا اللفظ ورجاله رجال الصحيح إلا أن فيه انقطاعًا وفي لفظ الأمراء من قريش ورد من حديث أبي برزة وأنس (٦) وكعب بن عجرة وفي رواية عن علي ألا إن الأمراء من قريش الحديث وفي أخرى عن أنس أن الملك في قريش الحديث وفي الصحيحين من حديث (٧) ابن عمر مرفوعًا لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان وأخرج أحمد والترمذي والنسائي بسند صحيح عن (٨) عمرو بن العاص مرفوعًا قريش ولاة الناس في الخير والشر أي في الإسلام والجاهلية إلى يوم القيامة وأخرج البخاري عن (٩) معاوية مرفوعًا أن هذا الأمر في قريش وأخرج أحمد عن أبي بكر الصديق وسعد بن (١٠) أبي وقاص رفعاه قريش ولاة هذا الأمر فبر الناس تبع لبرهم وفاجرهم تبع لفاجرهم وورد أيضًا من حديث (١١) جبير بن مطعم (١٢) وعبد الله بن السائب (١٣) وعبد الله بن حنطب وأبي هريرة وعلي (١٤) وابن شهاب بلاغًا (١٥) وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة مرسلًا قدموا قريشًا ولا تقدموها الحديبث وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة الناس تبع لقريش في هذا الشأن وفي رواية لأحمد في هذا الأمر وفي مسلم من حديث (١٦) جابر مثله قال ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي وقد جمعت طرقه في جزء مفرد عن نحو من أربعين صحابيًا اهـ.
وفي الأمالي له أما حديث الأئمة من قريش فوقع لنا من حديث علي بلفظه وكذا من حديث أنس ووقع لنا معناه عن عدد كثير من الصحابة ثم ساق أحاديثهم فانظره وسبق عنه في فتح الباري عده من المتواتر أيضًا وأقره السخاوي في فتح المغيث وغيره وأما قول الحافظ العلائي لم أجده فذهول وغفلة عظيمة.
[ ١٥٩ ]
١٧٦- الأمر بالطاعة للأئمة والنهي عن الخروج عليهم
- ذكر أبو الطيب القنوجي في تأليف له سماه العبرة مما جاء في الغزو والشهادة والهجرة أنها متواترة ونصه وطاعة الأئمة واجبة إلا في معصية الله باتفاق السلف الصالح لنصوص الكتاب العزيز والأحاديث المتواترة في وجوب طاعة الأئمة وهي كثيرة جدًا ولا يجوز الخروج عن طاعتهم بعد ما حصل الاتفاق عليهم ما أقاموا الصلاة ولم يظهروا كفرًا بواحًا اهـ.
وقال أيضًا في موضع آخر ما نصه ولا يجوز لهم يعني للمسلمين أيضًا الخروج عليه أي على السلطان ومحاكمته إلى السيف فإن الأحاديث المتواترة قد دلت على ذلك دلالة أوضح من شمس النهار ومن له الاطلاع على ما جاءت به السنة المطهرة انشرح صدره لهذا فإن به يجمع شمل الأحاديث الواردة في الطاعة مع ما يشهد لها من الآيات القرآنية اهـ.
وقال أيضًا ما نصه وقد تواترت الأحاديث في النهي عن الخروج على الأئمة ما لم يظهر منهم الكفر البواح أو ترك الصلاة فإذا لم يظهر من الإمام الأول أحد الأمرين لم يجز الخروج عليه وإن بلغ في الظلم أي مبلغ لكنه يجب أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر بحسب الاستطاعة اهـ.
وقال أيضًا ما نصه وقد قدمنا في أول هذا المختصر في المقدمة أنه لا يجوز الخروج على الأئمة وإن بلغوا في الظلم أي مبلغ ما أقاموا الصلاة ولم يظهر منهم الكفر البواح والأحاديث الواردة بهذا المعنى متواترة اهـ.
١٧٧- بذل النصيحة للأئمة وغيرهم من المسلمين
- قال أبو الطيب في كتابه المذكور ما نصه ويجب أيضًا بذل التضحية للأئمة لما ثبت في الصحيح من حديث تميم الداري أن الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين والأحاديث الواردة في مطلق النصيحة متواترة وأحق الناس بها الأئمة والله ﷾ أعلم.
[ ١٦٠ ]