٨- (من شهد أن لا إله إلا الله وجبت له الجنة) .
- أورده في الأزهار من حديث (١) معاذ بن جبل (٢) وعتبان بن مالك (٣) وأبي ذر (٤) وعثمان بن عفان (٥) وعبادة بن الصامت (٦) وأبي هريرة (٧) وأبي بكر الصديق (٨) وعمر ابن الخطاب (٩) وخريم بن فاتك (١٠) ورفاعة الجهني (١١) وسلمة ابن نعيم الأشجعي (١٢) وسهيل بن بيضاء (١٣) وشداد بن أوس (١٤) وابن عمرو (١٥) وأبي الدرداء (١٦) وأبي سعيد الخدري (١٧) وأبي عمرة الأنصاري (١٨) وأبي موسى الأشعري (١٩) وأنس (٢٠) وبلال (٢١) وجرير بن عبد الله (٢٢) وزيد بن أرقم (٢٣) وزيد بن خالد الجهني (٢٤) وسعد ابن عبادة (٢٥) وابن عباس (٢٦) وابن عمر (٢٧) وعقبة بن عامر (٢٨) وعمارة بن رويبة (٢٩) وعمران بن حصين (٣٠) وعياض الأنصاري (٣١)
[ ٣٨ ]
والنواس بن سمعان (٣٢) وأبي شيبة الخدري (٣٣) وعبد الرحمان بن عوف (٣٤) وجابر بن عبد الله أربعة وثلاثين نفسًا.
(قلت) الأحاديث في هذا الباب كثيرة وألفاظها مختلفة ففي بعضها كما ذكر وفي بعضها دخل الجنة وفي بعضها حرم الله عليه النار وما أشبه هذا منها حديث الصحيحين عن عتبان بن مالك أن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله وحديثهما أيضًا عن أنس ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار وحديثهما أيضًا عن عبادة بن الصامت واللفظ لمسلم من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله حرم الله عليه النار وحديثهما أيضًا عن ابن مسعود من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة وحديث البخاري عن أبي هريرة أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه وحديث البزار بإسناد صحيح عن عمر مرفوعًا من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة وحديثه أيضًا بسند رجاله ثقات عن أبي سعيد من قال لا إله إلا الله مخلصًا دخل الجنة إلى غير ذلك ثم هذا قيل كان في ابتداء الإسلام حين كانت الدعوة إلى مجرد الإقرار بالتوحيد فلما فرضت الفرائض وحدت الحدود نسخ ذلك وإلى هذا ذهب الضحاك والزهري وسفيان الثوري وغيرهم وقيل لمن أتى مع الشهادتين بالفرائض واجتنب الكبائر لأن ذلك من لوازم الإقرار بهما وقيل لمن قالها تائبًا ومات على توبته وقيل المراد به تحريم نار الخلود ودخوله الجنة لا محالة ابتداء أو بعد التطهير بالنار والله أعلم وفي فيض القدير أن القدر المشترك من أحاديث أن من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة بالغ مبلغ التواتر وهو يفيد أن التواتر هنا معنوي لا لفظي فتأمل ذلك.
٩- (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله) .
زاد في كثير من طرقه (فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله)
-
[ ٣٩ ]
أورده فيها أيضًا من حديث (١) ابن عمر (٢) وأبي هريرة (٣) وجابر بن عبد الله (٤) وأبي بكر الصديق (٥) وعمر (٦) وأوس بن أوس الثقفي (٧) وجرير بن عبد الله البجلي (٨) وأنس (٩) وسمرة بن جندب (١٠) وسهل بن سعد (١١) وابن عباس (١٢) وأبي بكرة (١٣) وأبي مالك الأشجعي عن أبيه وهو طارق بن أشيم (١٤) وعياض الأنصاري (١٥) والنعمان بن بشير خمسة عشر نفسًا.
(قلت) قد نص السيوطي أيضًا في متن جامعه على تواتر هذا الحديث ولم ينص في متنه على تواتر حديث إلا هذا وحديث أفطر الحاجم والمحجوم وفي شرح الأحياء هو متواتر صرح به غير واحد من المحدثين وفي فيض القدير والتيسير تبعًا لما هنا أنه رواه خمسة عشر صحابيًا وفي شرح الأحياء رواه ستة عشر من الصحابة كما قاله العراقي ثم سردهم وقد عد منهم مما لم يذكره السيوطي (١٦) معاذ بن جبل (١٧) سعد ابن أبي وقاص (١٨) وأوس ابن أبي أوس ولم يعد مما ذكره السيوطي عياضًا الأنصاري وهو صحابي وأوس بن أوس.
وفي الجامع الكبير من جملة من رواه من الصحابة أوس بن أوس الثقفي وعمرو بن أوس بن أبي أوس الثقفي عن أبيه ثم قال قال ابن حجر في الإصابة ذكر ابن معين أن أوس بن أوس الثقفي وأوس بن أبي أوس الثقفي واحد وتبعه على ذلك أبو داود وغيره والصواب أنهما اثنان واسم أبي أوس والد أوس حذيفة اهـ وزاد فيه ممن رواه أيضًا (١٩) رجلًا من بلقين فتم العدد به تسعة عشر نفسًا.
[ ٤٠ ]
١٠- (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) .
- أورده فيها أيضًا من حديث (١) عبد الله بن عمرو بن العاص (٢) وأبي موسى (٣) وجابر بن عبد الله (٤) وأنس (٥) وفضالة بن عبيد (٦) وأبي هريرة (٧) ومعاذ (٨) وعمرو بن عبسة (٩) وبلال بن الحارث (١٠) وابن عمر (١١) وأبي أمامة (١٢) وواثلة بن الأسقع اثني عشر نفسًا.
(قلت) في المقاصد الحسنة ما نصه حديث المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما حرم الله متفق عليه عن ابن عمر وبه مرفوعًا وعن أبي موسى ومسلم عن جابر وفي الباب عن أنس بزيادة والمؤمن من أمنه الناس وعن بلال وعمرو بن عبسة وفضالة بن عبيد ومعاذ والنعمان بن بشير وأبي هريرة وآخرين اهـ فزاد (١٣) النعمان بن بشير وفي كنز العمال أفضل المسلمين من سلم المسلمون من لسانه ويده ثم عزاه لأحمد وابن حبان والخرائطي عن جابر والطبراني في الكبير والخرائطي عن (١٤) عمير بن قتادة الليثي.
انظر في شرح الأحياء في الكلام على حقوق المسلم من كتاب آداب الأخوة والصحبة فقد تكلم فيه على هذا الحديث بطرقه.
١١- (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) .
- الحديث أورده يها أيضًا من حديث (١) ابن عباس (٢) وأبي هريرة (٣) وعبد الله بن أبي أوفى (٤) وابن عمر (٥) وعائشة (٦) وعلي (٧)
[ ٤١ ]
وعبد الله بن مفغل (٨) وأبي سعيد الخدري (٩) وشريك عن رجل من الصحابة تسعة أنفس.
(قلت) زاد في شرح الأحياء ممن ورد عنه (١٠) عبد الله بن مسعود وانظره أواخر كتاب قواعد العقائد.
١٢- (الحياء من الإيمان) .
- أورده فيها أيضًا من حديث (١) أبي هريرة (٢) وابن عمر (٣) وأبي أمامة (٤) وأبي بكرة (٥) وعبد الله بن سلام (٦) وابن عباس (٧) وابن مسعود (٨) وعمران بن حصين (٩) وأبي موسى (١٠) وقرة بن إياس عشرة أنفس.
(قلت) وفي المقاصد حديث الحياء من الإيمان متفق عليه عن ابن عمر ومسلم عن أبي هريرة وفي الباب عن جماعة اهـ وممن صرح بتواتره أيضًا المناوي في الفيض وفي التيسير.
١٣- (سؤال جبريل النبي عن الإيمان والإسلام والإحسان) .
- أورده فيها أيضًا من حديث (١) أبي هريرة (٢) وعمر (٣) وأبي ذر (٤) وأنس (٥) وابن عباس (٦) وابن عمر (٧) وأبي عامر الأشعري (٨) وجرير البجلي ثمانية أنفس.
(قلت) قد استوفى الكلام على هذا الحديث الشيخ مرتضى الحسيني في كتابه عقود الجواهر المنيفة في أدلة مذهب الإمام أبي حنيفة مما وافق فيه أحاديث الأئمة الستة أو بعضهم وذكر اختلاف ألفاظه فراجعه.
[ ٤٢ ]
١٤- (الإيمان يمان) .
- أي منسوب إلى أهل اليمن لإذعانهم وانقيادهم له من غير كلفة أورده أيضًا من حديث (١) أبي هريرة (٢) وأنس (٣) وعمرو بن عبسة (٤) وعثمان بن عفان (٥) وابن عمر (٦) وابن مسعود (٧) وعقبة بن عامر (٨) وعبد الله بن عوف (٩) وأبي كبشة الأنماري (١٠) وابن عباس (١١) وروح بن زنباع الجذامي وهو قيل له صحبة وقيل تابعي وهو الحق أحد عشر نفسًا.
(قلت) صرح أيضًا المناوي في الفيض وفي التيسير نقلًا عن الجلال السيوطي بأنه متواتر.
١٥- (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقًا) .
- أورده فيها أيضًا من حديث (١) ابن عمرو بن العاصي (٢) وأبي هريرة (٣) وعائشة (٤) والحسن مرسلًا (٥) وعمير ابن قتادة (٦) وأبي سعيد الخدري (٧) وأنس (٨) وجابر بن عبد الله (٩) وابن عمر تسعة أنفس.
(قلت) ورد أيضًا من حديث (١٠) أبي ذر (١١) وعلي (١٢) وجابر بن سمرة وغيرهم وله
[ ٤٣ ]
ألفاظ كثيرة منها بلفظ الترجة أخرجه الترمذي وابن حبان عن أبي هريرة والطبراني في الأوسط عن عمير بن قتادة والحاكم عن أبي سعيد وأبو يعلى عن أنس وأن من أحبكم إلي أحسنكم خلقا أخرجه البخاري عن ابن عمرو وأن أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا والطفهم بأهله أخرجه الترمذي والحاكم عن عائشة وأن أحسن الناس إسلامًا أحسنهم خلقًا رواه أحمد بإسناد جيد عن جابر بن سمرة وأفضل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عمرو وأفضل المؤمنين أحسنهم خلقًا أخرجه ابن ماجه والحاكم بسند صحيح عن ابن عمر.
١٦- (أنه ﷾ فوق سماواته على عرشه على حسب ما يليق بكماله من غير حلول ولا كيف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا جسمية ولا اتصال ولا انفصال) .
- ذكر تواترها ابن تيمية في غير ما رسالة من رسائله ونصه في العقيدة الواسطية وقد دخل فيما ذكرناه من الإيمان بالله الإيمان بما أخبر الله به في كتابه وتواتر عن رسول الله ﷺ وأجمع عليه سلف الأمة من أنه سبحانه فوق سماواته على عرشه على على خلقه وهو معهم سبحانه أينما كانوا يعلم ما هم عاملون اهـ.
والمراد منه وقال في العقيدة الحموية الكبرى بعد ما ذكر فيها أن كتاب الله من أوله إلى آخره وسنة رسوله كذلك ثم عامة كلام الصحابة والتابعين ثم كلام سائر الأئمة مملو بما هو نص وأما ظاهر في أنه سبحانه فوق كل شيء وعلى كل شيء وأنه فوق العرش وأنه فوق السماء مثل كذا وكذا وذكر آيات وأحاديث في هذا المعنى ما نصه إلى أمثال مما لا يحصيه إلا الله مما هو من أبلغ التواترات اللفظية والمعنوية التي تورث علمًا يقينًا من أبلغ العلوم الضرورية أن الرسول المبلغ عن الله ألقى إلى أمته المدعوين أن الله سبحانه على العرش استوى وأنه فوق السماء اهـ والمراد منه.
[ ٤٤ ]
١٧- (اكتفائه ﷺ من المشركين بمجرد الإقرار بالشهادتين والتصديق بمضمنهما من غير أن يأمرهم بإقامة دليل على صحتهما) .
- ذكر النووي في كتاب الإيمان من شرح مسلم في الكلام على حديث أمرت أن أقاتل الناس الخ أنها متواترة ونصه أن النبي ﷺ اكتفى بالتصديق بما جاء به ولم يشترط المعرفة بالدليل فقد تظاهرت بهذا أحاديث الصحيحين يحصل بمجموعهما التواتر بأصلها والعلم القطعي اهـ.
وقال ابن حجر الهيتمي في شرح العباب قد تواترت الأخبار تواترًا معنويًا على أنه ﷺ لم يزد في دعائه المشركين على طلب الإقرار بالشهادتين والتصديق بمدلولهما.
وفي الاحياء اكتفى رسول الله ﷺ من اجلاف العرب بالتصديق والاقرار من غير تعلم دليل اهـ زاد في الاقتصاد وذلك مما علم ضرورة من مجارى أحواله في تركه إيمان من سبق من أجلاف العرب إلى تصديقه لا ببحث وبرهان بل بمجرد قرينة ومخيلة سبقت إلى قلوبهم فقادتها إلى الإذعان للحق اهـ.
نقله العارف في حواشيه على شرح الصغرى وانظر شرح الأحياء فقد ذكر فيه بعض أحاديث من هذا مما في الصحيحين عن أنس وأبي أيوب وأبي هريرة ثم قال والأحاديث في هذا كثيرة مشهورة اهـ.
١٨- (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة) .
- أورده في الجامع بهذا اللفظ من حديث الأربعة (١) عن أبي هريرة زاد المناوي في التيسير بأسانيد جيدة.
(قلت) وأخرجه أيضًا من حديث أحمد والحاكم وأورده فيه أيضًا من حديث الترمذي (٢)
[ ٤٥ ]
عن عبد الله ابن عمرو بن العاصي بلفظ ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتى أمه عسلانية لكان في أمتي من يصنع ذلك وأن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة ما أنا عليه وأصحابي وأخرجه أحمد وأبو داود من حديث (٣) معاوية بن أبي سفيان بلفظ إلا أن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وأن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة وأخرجه عبد بن حميد في مسنده من حديث (٤) سعد بن أبي وقاص بلفظ افترقت بنو إسرائيل على احدى وسبعين ملة ولن تذهب الليالي ولا الأيام حتى تفترق أمتي على مثلها وكل فرقة منها في النار إلا واحدة وهي الجماعة.
وأخرج الحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير عن (٥) كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن مالك عن أبيه عن جده مرفوعًا ألا أن بني إسرائيل افترقت على موسى سبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم ثم أنكم تكونون على ثنتين وسبعين فرقة كلها ضالة إلا واحدة الإسلام وجماعتهم.
وأخرج أحمد عن (٦) أنس مرفوعًا أن بني إسرائيل تفرقت إحدى وسبعين فرقة فهلك سبعون فرقة وخلصت فرقة واحدة وأن أمتي ستفترق على اثنين وسبعين فرقة تهلك إحدى وسبعون وتخلص فرقة قيل يا رسول الله من تلك الفرقة قال الجماعة الجماعة.
وأخرج ابن أبي عاصم (٧) عن علي قال تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة والنصارى على ثنتين وسبعين فرقة وأنتم على ثلاث وسبعين فرقة وأن من أضلها وأخبثها من يتشيع أو الشيعة وحكمه الرفع.
[ ٤٦ ]
وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن (٨) قتادة قال سأل النبي ﷺ عبد الله بن سلام على كم تفرقت بنو إسرائيل قال على واحدة أو اثنتين وسبعين فرقة قال وأمتي أيضًا ستفترق مثلهم أو يزيدون واحدة كلها في النار إلا واحدة فهذا حديث كما ترى وارد من عدة طرق بألفاظ مختلفة وله ألفاظ أخر وقد أخرجه الحاكم من عدة طرق وقال هذه أسانيد تقوم بها الحجة وقال الزين العراقي أسانيده جياد وفي فيض القدير أن السيوطي عده من المتواتر ولم أره في الأزهار وفي شرح عقيدة السفاريني ما نصه وأما الحديث الذي أخبر النبي ﷺ أن أمته ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار فروى من حديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وأبي الدرداء ومعاوية وابن عباس وجابر وأبي أمامة وواثلة وعوف بن مالك وعمرو ابن عوف المزني فكل هؤلاء قالوا واحدة في الجنة وهي الجماعة ولفظ حديث معاوية ما تقدم فهو الذي ينبغي أن يعول عليه دون الحديث المكذوب على النبي ﷺ اهـ يريد به حديث العقيلي وابن عدي عن أنس تفترق أمتي على سبعين أو إحدى وسبعين فرقة كلهم في الجنة إلا فرقة واحدة قيل يا رسول الله من هم قال الزنادقة وهم القدرية وفي لفظ تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة كلها في الجنة إلا فرقة واحدة وهي الزنادقة وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات في كتاب السنة وتبعه في اللئالي وقال ابن تيمية لا أصل له بل هو موضوع كذب باتفاق أهل العلم بالحديث انظر شرح العقيدة المذكورة.
١٩- (ذم الخوارج والأمر بقتالهم) .
- قال شيخ الإسلام ابن تيمية في نصيحته الكبرى ما نصه ثبت عنه ﷺ في الصحاح وغيرها من رواية
[ ٤٧ ]
أمير المؤمنين (١) علي بن أبي طالب (٢) وأبي سعيد الخدري (٣) وسهل بن حنيف (٤) وأبي ذر الغفاري (٥) وسعد بن أبي وقاص (٦) وعبد الله بن عمر (٧) وابن مسعود ﵃ وغير هؤلاء أن النبي ﷺ ذكر الخوارج فقال يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية أينما لقيتموهم فاقتلوهم أو قال فقاتلوهم فإن في قتلهم أجرًا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة لئن أدركتهم لاقتلنهم قتل عاد اهـ وقال في رسالة الفرقان ما نصه والأحاديث في ذمهم يعني الخوارج والأمر بقتالهم كثيرة جدًا وهي متواترة عند أهل الحديث مثل أحاديث الرؤية وعذاب القبر وفتنته وأحاديث الشفاعة والحوض اهـ.
٢٠- (أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء) .
- أورده في الجامع بهذا اللفظ من حديث (١) أبي هريرة (٢) وابن مسعود (٣) وأنس (٤) وسلمان (٥) وسهل بن سعد (٦) وابن عباس زاد المناوي وغيرهم وأورده في المقاصد بلفظ بدأ الإسلام غريبًا وسيعود الخ وقال مسلم في صحيحه من حديث يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة رفعه بهذا ومن حديث عاصم بن محمد العمري عن أبيه (٧) عن ابن عمر مرفوعًا أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ وهو بارز بين المسجدين كما تارز الحية إلى جحرها وفي الباب عن أنس (٨) وجابر (٩) وسعد بن أبي وقاص وسهل بن سعد وسلمان وابن عباس (١٠) وابن عمرو وابن مسعود (١١) وعبد الرحمان بن سنة (١٢)
[ ٤٨ ]
وعلي (١٣) وعمرو بن عوف (١٤) وواثلة (١٥) وأبي أمامة (١٦) وأبي الدرداء (١٧) وأبي سعيد (١٨) وأبي موسى وغيرهم وللبيهقي في الشعب من حديث (١٩) شريح ابن عبيد مرسلًا أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء إلا أنه لا غربة على مؤمن من مات في أرض غربة غابت عنه بواكيه إلا بكت عليه السماء والأرض اهـ وفي شرح التقريب للسيوطي كما تقدم عنه عده من الأحاديث المتواترة ولم أره في الأزهار وانظر جمع الجوامع للسيوطي وشرح الأحياء في الباب الثالث من كتاب العلم والله ﷾ اعلم.