«عن زيد بن أسلم ﵁ «أن رجلًا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله ﷺ، فدعا رسول الله ﷺ بسوط، فأتي بسوط مكسور، فقال: فوق هذا، فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته، فقال دون هذا، فأتي بسوط قد ركب به ولان، فأمر به فجلد، ثم قال: أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، من أصاب هذه القاذورات (كذا الأصل، والصواب: من هذه القاذورات) شيئًا فليستتر بستر الله، فإنه من يُبد لنا صفحته نُقم عليه كتاب الله».
قلت: وهذا إسناد ضعيف لإرساله، لأن زيد بن أسلم وهو مولى عمر، هو تابعي معروف، ولعل الشيخ توهم أنه صحابي، ولذلك ترضي عنه!
[ ١١ ]
والعرف عند العلماء جرى على تخصيص الترضي بالصحابة، والترحم بمن بعدهم، دفعًا لمثل هذا الإيهام فيكون الحديث عن تابعي مرسلًا ضعيفًا، وبالترضي عنه يصير عند عامة الناس المتأثرين بذلك العرف، مسندًا موصولًا، فينبغي مراعاة العرف دفعًا للإيهام.
قلت: «لعل» ولم أجزم بذلك التوهم، لأني رأيت الشيخ قد ترضى عن غير ما واحد من التابعين الآخرين فانظر الأحاديث الآتية (٤ و٧ و١٠ و٢٣ و٢٥ و٢٨) وغيرها.