«عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه فهما في النار أخرجه النسائي».
قلت: قد أخرجه الشيخان من حديث أبي بكرة ﵁، فكان الواجب أن يعزو إليهما، ويذكره بلفظهما وهو قريب من هذا لا سيما وهو عند النسائي في «تحريم الدم» من طرق عن الحسن عن أبي موسى، والحسن هو البصري وهو مدلس عن الصحابة، وقد عنعنه في
[ ٣٩ ]
جميع الطرق عنه، بل قال البزار وقد ذكر جماعة من الصحابة روى عنهم الحسن ولم يسمع منهم:
«وروى عن أبي موسى الأشعري، وأبو موسى إنما كان بالبصرة أيام عمر، فلا أحسبه سمع منه».
وأما الشيخان: فقد أخرجاه من طرق عن الحسن أيضًا عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة.
وتابعه ربعي بن حراش عن أبي بكرة. عند مسلم والنسائي.
فتأمل كيف آثر المصنف الطريق الغريبة المعلولة، وأعرض عن الطريق الصحيحة السليمة من العلة، مع المتابعة، وإخراج الشيخين لها! !