«عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يعلمهم من الدعاء بعد التشهد: «ألف اللهم على الخير قلوبنا، وأصلح ذات بيننا » الخ الدعاء. أخرجه أبو داود».
قلت فيه مؤاخذتان:
الأولى: أنه ليس عند أبي داود هذا اللفظ، ولا فيه التصريح بأن الدعاء بعد التشهد، وبيانه:
أخرجه أبو داود في «باب التشهد» من طريق شريك عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال:
«كنا لا ندري ما نقول إذا جلسنا في الصلاة، وكان رسول الله ﷺ قد عُلم فذكر نحوه».
[ ٢٨ ]
قلت: يعني نحو حديث آخر قبله من طريق أخرى عن ابن مسعود فيه صيغة التشهد المعروف به. ثم قال شريك: وحدثنا جامع يعني ابن شداد عن أبي وائل عن عبد الله بمثله، قال: وكان يعلمنا كلمات ولم يكن يعلمناهن كما يعلمنا التشهد «اللهم ألف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا » الخ.
والأخرى: أن إسناده ضعيف، من أجل شريك هذا وهو ابن عبد الله القاضي، قال الحافظ: «صدوق، يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة».