«عن سعيد بن العاص ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ما نحل والد ولدًا من نحل أفضل من أدب حسن. أخرجه الترمذي».
قلت: فيه مع ضعفه خطيئتان:
_________________
(١) الأصل «عبد الجبير»!
[ ٢٠ ]
الأولى: حذفه لكلام الترمذي الدال على ضعفه! فقد قال عقبه:
«حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عمار بن أبي عامر الخزاز وأيوب بن موسى هو ابن عمرو بن سعيد بن العاصي، وهذا عندي حديث مرسل».
فقوله: «غريب» يعني أنه ضعيف كما سبق التنبيه عليه في الحديث الأول، وتأيد ذلك هنا بقوله في هذا «حديث مرسل» فإن المرسل من أقسام الحديث الضعيف عند المحدثين.
الأخرى: أنه جعله من مسند سعيد بن العاص الصحابي، ولا دخل له فيه وإنما هو من مسند ابنه عمرو، وهو جد أيوب كما يدل عليه كلام الترمذي السابق وهو تابعي، ولذلك أعله بالإرسال، وكذلك أعله الذهبي، وزاد فيه علة أخرى وهي أن الخزاز هذا واه، وله عندي علة ثالثة وهي جهالة موسى بن عمرو والد أيوب، وليس هذا مجال تفصيل ذلك، ومحله في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" رقم ١١٢١.