«عن أبي أمامة الشيباني (كذا الأصل!) (١) - واسمه محمد (كذا الأصل!) -، شامي، قال: سألت أبا ثعلبة الخشني ﵁ قال: قلت: يا أبا ثعلبة كيف تقول في هذه الآية (٥: ١٠٥) ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ قال: أما والله سألت عنها خبيرًا، سألت عنها رسول الله ﷺ، فقال: ائتمروا بالمعروف وانتهوا عن المنكر، حتى إذا رأيتم شحًّا مطاعًا، وهوى متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه. فعليك بنفسك، ودع عنك العوام، فإن من ورائكم أيامًا الصبر فيهن مثل القبض على جمر، للعامل فيهن أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عملكم. أخرجه أبو داود والترمذي».
قلت: وقال الترمذي: «حديث حسن غريب». وأقول: إسناده ضعيف، فإنه من رواية عتبة بن أبي حكيم حدثنا عمرو بن جاربة اللخمي عن أبي أمية الشعباني به.
_________________
(١) والصواب في الموضوعين «أبو أمية الشعباني واسمه (يُحمِد)» بضم الياء وكسر الميم.
[ ٢٧ ]
وهذا سند مسلسل بالعلل.
الأولى: أبو أمية الشعباني، لم يوثقه أحد غير ابن حبان وهو متساهل في التوثيق، ولذلك لم يوثقه الحافظ، وإنما قال: مقبول، يعني لين الحديث عند التفرد، كما هو الحال في هذا الحديث.
الثانية: عمرو بن جارية، والقول فيه مثل ما قلنا في شيخه.
الثالثة: عتبة بن أبي حكيم، ضعيف لسوء حفظه، وقال الحافظ في "التقريب": «صدوق يخطئ كثيرًا».
قلت: وقد ذكر الترمذي عن ابن المبارك أنه حدثه بهذا الحديث غير عتبة بن أبي حكيم، ولكنه لم يسمه، حتى ننظر فيه هل يستشهد به أم لا.