«عن قيس بن عباد ﵁ قال:
انطلقت أنا والأشتر إلى علي بن أبي طالب فقلنا له: هل عهد إليك رسول الله ﷺ شيئًا لم يعهده إلى الناس عامة؟ قال: لا، إلا ما في هذا، فأخرج كتابًا من قراب سيفه فإذا فيه . أخرجه أبو داود والنسائي».
قلت: هذا الحديث في "الصحيحين" وغيرهما من طرق عن علي ﵁ بألفاظ مختلفة، وفوائد جمة، يزيد بعضها على بعض، والمصنف ترجم له بقوله «تدوين الحديث في العصر النبوي»، وهذا القدر منه الدال على هذا المعنى مخرج في "صحيح مسلم" من طريقين:
الأولى: عن أبي الطفيل قال: «سئل علي: أخصكم رسول الله ﷺ بشيء؟ فقال: ما خصنا رسول الله ﷺ بشيء لم يعم به الناس كافة إلا ما كان في قراب سيفي هذا، فأخرج صحيفة مكتوب فيها: لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله ».
أخرجه في «الأضاحي».
الأخرى: عن إبراهيم التميمي عن أبيه قال:
«خطبنا علي بن أبي طالب فقال: من زعم أن عندنا شيئًا نقرأه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة (قال: وصحيفة معلقة في قراب سيفه) فقد كذب، فيها أسنان الإبل، وأشياء من الجراحات، وفيها قال النبي ﷺ: المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثًا » الحديث.
[ ٤٢ ]
أخرجه في «العتق» وهو عند البخاري أيضًا في «الفرائض» لكن ليس فيه ذكر القراب إلا أن موضع الشاهد منه موجود عنده أيضًا.