«عن العباس بن عبد المطلب ﵁ قال: قلت: يا رسول الله إن قريشًا جلسوا يتذاكرون أحسابهم بينهم، فجعلوا مثل ذلك كمثل نخلة
[ ٣١ ]
في كبوة من الأرض، فقال رسول الله ﷺ: إن الله خلق الخلق فجعلني من خير فرقهم، وخير الفريقين، ثم خير القبائل، فجعلني في خير قبيلة، ثم تخير (الأصل: خير!) البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسًا وخيرهم بيتًا. أخرجه الترمذي».
قلت: إسناده ضعيف، فيه يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي مولاهم الكوفي قال الحافظ:
«ضعيف كبر فتغير، صار يتلقن».
والمصنف ترجم له بقوله: «العرب خيرة الله من خلقه»! فكان الصواب إيراد حديث مسلم عن واثلة بن الأسقع فإنه يغني عنه في الباب ولفظه: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم».
على أن الترجمة المذكورة لا تخلو من نظر يأتي بيانه فيما بعد إن شاء الله.