كان الحجاج بن يوسف قد لحق بروح بن زنباع الجذامي وزير عبد الملك بن مروان، فكان في عديد شرطته، إلى أن رأى عبد الملك انحلال عسكره، وأن الناس لا يرحلون برحيله، ولا ينزلون بنزوله، فشكا ذلك إلى روح بن زنباع، فقال له: إن في شرطتي رجلًا لو قلده أمير المؤمنين أمر عسكره، لأرحل الناس برحيله، وأنزلهم بنزوله، يقال له الحجاج بن يوسف، قال: فإنا قد قلدناه ذلك، فكان لا أحد يقدر على أن يتخلف عن الرحيل والنزول إلا أعوان روح بن زنباع (١).
قال الزركلي: ومازال يظهر الحجاج حتى قلده عبد الملك أمر عسكره، وأمره بقتال ابن الزبير، فزحف بجيش كبير، وقتل عبد الله، وفرّق جموعه، فولاّه عبد الملك: مكة، والمدينة، والطائف (٢).