قالت ليلى الأخيلية تمدح الحجاج:
أحجاج لا يفل سلاحك إنما الـ منايا بكفّ الله حيث براها
أحجاج لا تعطِ العصاة مناهُم والله لا يعطي العصاة مناها
إذا هبط الحجاج أرضًا مريضة تتبع أقصى دائها فشفاها
شفاها من الداء العُضال الذي بها غلام إذا هزّ القناة سقاها
سقاها فروّاها بشرب سجالة دماء الرجال حيث قال خشاها
إذا سمع الحجاج زفَّ كتيبةٍ أعدّ لها قبل النزول قِراها
أعدّ لها مسمومة فارسية بأيدي رجال يحلبون صداها
فما ولد الأبكار والعون مثله ببحر ولا أرض يجف ثراها (١)
وقالت تمدحه أيضًا:
حجاج أنت شهاب الحرب إن لقحت وأنتَ للناس نور في الدجى يقدُ (٢)
وقد قال الفرزدق يمدح الحجاج:
أمير المؤمنين وقد بلونا أمورك كلها راشدًا صوابًا
تعلم إنما الحجاج سيفٌ تجذبه الجماجم والرقابا
_________________
(١) هزاع الشمري، الحجاج، ص٨٥، ٨٦.
(٢) هزاع الشمري، ص٨٦.
[ ١١١ ]
هو السيف الذي نصر ابن أروى ويوم الدار أسهلت انسكابًا
عشية يدخلون بغير إذن على متوكّل وفّى وطابا
خليل محمد، وإمام حقّ ورابع خير من وطئ الترابا
فليس بزايل للحرب منهم شهاب يطفئون به شهابا
إلى أن قال:
رأيتك حين تعترك المنايا إذا المرعوب للغمرات هابا
وأذلقه النقاق وكاد منه وجيب القلب ينتزع الحجابا
فمن يمننْ عليك النصر يكذب سوى الله الذي رفع السحابا
ثم قال بعد عدة أبيات:
فعفوك يا ابن يوسف خير عفوٍ وأنت أشد منتقم عقابًا
رأيت الناس قد خافوك حتى خشوا بيديك أو فرقوا الحسابا (١)