رحل أبو زرعة إلى عسقلان للسماع من محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الحافظ العسقلاني (^١)، ولا نستغرب حينما نقرأ عن رحلات الأئمة الحفاظ أن أحدهم كان يقصد مدينة ما لكي يسمع من أحد الحفاظ. فقد كان اشتهار عالم واحد في مدينة ما يكفي لأن تجتذب إليها الأنظار، ويسعى إليها طلاب العلم من كل مكان (^٢)، وهكذا كان أبو زرعة يحرص على اللقاء بكل حافظ وإن شطت مدينته. وسمع أيضًا في رحلته هذه من طيب بن زبان أبو زبان الفلسطيني العسقلاني في قريته سناجية (^٣).