أما كنيته (أبو زرعة) بضم الزاي فيشترك فيها معه ما ينيف على الخمسين علمًا ممن سبقه، أو عاصره، أو أتى بعده (^٢).
وكنيته هذه غطت من اشتهر بها، فإذا ذكرت مجردة من غير نسبة، فالمقصود بها هو، ولقد أطلق عليه هذه الكنية الرازيون الذين زاروا دمشق، والتقوا بأبي زرعة الدمشقي فكنوه بنفس الكنية تيمنًا. ذكر ذلك ابن عساكر في تاريخه حيث روى بإسناده إلى أبي زرعة الدمشقي أنه قال: بكنيتى كنى أبا زرعة الرازي،
_________________
(١) انظر: تاريخ دمشق المخطوط ٧/ ٢٥٠ - ب- النسخة المصورة المحفوظة في مكتبة الأوقات ببغداد. ولقد نقل الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء عن ابن أبي حاتم أنه قال: فروخ جد أبي زرعة هو مولى عياش بن مطرف القرشي.
(٢) تركت الإشارة إلى المصادر التي ذكر فيها هؤلاء الأعلام لأنني أفردتهم ببحث خاص.
[ ١ / ٤٨ ]
وذلك أن جماعة من أهل الري قدموا علينا بدمشق قديمًا منهم أبو يحيى مزحويه (^١) فلما انصرفوا إلى الري فيما أخبرني غير واحد، منهم أبو حاتم رأوا هذا الفتى قد كانوا يعنون أبا زرعة الرازي فقالوا له: نكنيك بكنية أبي زرعة الدمشقي ثم لقيني أبو زرعة الرازي فجالسني بدمشق، وكان يذكر لي هذا الحديث وقال لي: تكنيت بكنيتك (^٢).