ومن المدن التابعة للعراق والتي دخلها محدثنا، واستفاد من أهل العلم فيها مدينة حديثة (^٤) فدخلها بعد رجوعه من مصر. قال أبو زرعة وهو يجيب على
_________________
(١) انظر: تاريخ بغداد ج ١٠ ص ٣٢٦ - ٣٢٧ والحديث في مصنف عبد الرزاق ج ٢ ص ١٦٨ رقم (٢٩٢٢).
(٢) انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر في ترجمته، وتهذيب الكمال ورقة (٤٤٢ - أ) واللفظة الأعجمية (يا داماما) لم اهتد إلى معناها.
(٣) انظر: تاريخ بغداد ج ١٠ ص ٣٣٤، والمنتظم ج ٥ ص ٤٧، وتهذيب التهذيب ج ٧ ص ٣٢، وطبقات المفسرين ج ١ ص ٣٧٠ وتاريخ دمشق لابن عساكر في ترجمته، وسير أعلام النبلاء للذهبي، وطبقات المفسرين للداوودي، وتهذيب الكمال ورقة (٤٤٢ - أ).
(٤) حديثة الفرات: وتعرف بحديثة النورة: وهي على فراسخ من الأنبار فوق هيت، وبها قلعة حصينة في وسط الفرات والماء يحيط بها. انظر: معجم البلدان في مادة (حديثة الفرات)، ومراصد الاطلاع ج ١ ص ٣٨٧.
[ ١ / ٧٠ ]
البرذعي- حينما سأله عن سويد بن سعيد (^١): "لما قدمت من مصر مررت به فأقمت عنده، فقلت: إن عندي أحاديث لابن وهب، عن ضمام ليست عندك؟ فقال: ذاكرني بها، فأخرجت الكتب، وأقبلت أذاكره فكلما كنت أذاكره كان يقول: حدثنا بها ضمام، وكان يدلس حريز بن عثمان، وحديث نيار بن مُكرم، وحديث عبد الله بن عمرو (زر غبا)؟ فقلت: أبو محمد لم يسمع هذه الثلاثة الأحاديث من هؤلاء فغضب، فقلت لأبي زرعة: - القائل البرذعي- فأيش حاله؟ قال: أما كتبه فصحاح، وكنت أتتبع أصوله، وأكتب منها، فأما إذا حدث من حفظه فلا" (^٢).