كانت غالبية أمراء الشام من الأكراد القيمرية، وكان هواهم مع البيت الأيوبي، وقد أغضبهم مقتل السلطان تورانشاه، فلم يجيبوا المماليك لما طلبوه، وسارع كبيرهم الأمير ناصر الدين القيمري إلى مكاتبة الناصر يوسف بن العزيز محمد بن الظاهر غازي بن صلاح الدين، صاحب حلب، يخبره بامتناعهم عن الحلف لشجرة الدر، ويحثه على المسير إلى دمشق حتى يسلّموها إليه (^١).
فخرج الناصر يوسف من حلب في عساكره في أواخر ربيع الأول سنة (٦٤٨ هـ/ ١٢٥٠ م)، وفي يوم الأحد (٧) ربيع الآخر فتحت له دمشق أبوابها، وفي يوم الأربعاء (١٠) ربيع الآخر دخل الناصر يوسف قلعة دمشق، وأمن الناس، وزال عنهم الباس (^٢).
ولم يكن أهل دمشق أقل استياء بقتل السلطان تورانشاه من أمرائها، ولعلّ انزعاج أبي شامة من مقتله يعبر عن انزعاج أهلها، فهو أول سلطان أيوبي يقتل على يد مماليكه.
_________________
(١) «السلوك»: ج ١/ ق ٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧، «شفاء القلوب»: ٤١٢ - ٤١٣، «الوافي بالوفيات»: ١٢/ ٤٢٢.
(٢) «المذيل»: ٢/ ٩٧.
[ ١٦٧ ]
وحين وصل الخبر إلى مصر بدخول الناصر يوسف دمشق، وقع اضطراب في القاهرة، وقبض المماليك البحرية على من يتهم بالميل إليه (^١).
وتحصينًا لموقعهم الجديد اتفق المماليك على إقامة الأمير عز الدين أيبك في السلطنة، فخلعت شجرة الدر نفسها من المملكة، فكانت مدة حكمها ثمانين يومًا، وتزوجت الأمير عز الدين أيبك في (٢٩) ربيع الآخر سنة (^٢) (٦٤٨ هـ/ ١٢٥٠ م) وأقيم عز الدين أيبك في السلطنة، ولقبوه بالملك المعز، وزينت القاهرة ومصر (^٣).
ولإضفاء شرعية على حكمهم أقاموا في ثالث جمادى الأولى سنة (٦٤٨ هـ/ ١٢٥٠ م) الملك الأشرف مظفر الدين موسى بن يوسف بن الملك المسعود يوسف بن الكامل بن العادل سلطانًا، وله من العمر نحو ست سنين (^٤)، وليس له من السلطنة سوى اسمها.
* * *
لم تكن صدمة أبي شامة بمقتل السلطان تورانشاه تعني ترحيبه بصاحب حلب الناصر يوسف غداة دخوله دمشق، فهو يعلم حقًا أن شيئًا لن يتغير، وأن هم ملوك عصره لم يعد يتعدى الاستمتاع بمباهج الملك، والاقتتال فيما بينهم في منازعات لا تكاد تنتهي، تاركين الأمة وحدها في العراء تواجه أعداءها، حتى الانتصار الكبير سرعان ما يحيلونه باختلافاتهم إلى هزيمة منكرة.
ولعلنا نستشف رأي أبي شامة هذا مما كتبه في تاريخه حين رفض العالم الشافعي كمال الدين محمد بن طلحة منصب الوزارة، وقد عرضه عليه الناصر يوسف، فقال: «فأيقظه الله تعالى وزهده في رياسات الدنيا، وتزهد وانقطع» (^٥).
_________________
(١) «السلوك»: ج ١/ ق ٢/ ٣٦٧.
(٢) «السلوك»: ج ١/ ق ٢/ ٣٦٧ - ٣٦٨.
(٣) «السلوك»: ج ١/ ق ٢/ ٣٦٨ - ٣٦٩.
(٤) «السلوك»: ج ١/ ق ٢/ ٣٦٩.
(٥) «المذيل»: ٢/ ١٠٣، و«سير أعلام النبلاء»: ٢٣/ ٢٩٣ - ٢٩٤.
[ ١٦٨ ]
هكذا إذن لم يبقَ للعالم في هذا الزمن كي ينجو بدينه، وقد يئس من الإصلاح إلا أن يتزهد وينقطع عن دنيا الحكام والناس.
ولا ريب أن أبا شامة كان يعيش أيامًا حزينة، وهو يرى جيش دمشق يخرج من أبوابها لقتال المماليك في مصر، تاركًا الصليبيين يضمدون جراحاتهم عقب هزيمتهم في المنصورة.
إذ لم يمض على دخول الناصر يوسف دمشق سوى خمسة أشهر حتى كان قد أعد العدة لإعادة مصر إلى الحظيرة الأيوبية، فبعد أن تسلم القلاع المجاورة لدمشق كبعلبك وبصرى وصرخد وعجلون والسلط، تقدم بعساكره صوب غزة، ومعه الصالح إسماعيل بن العادل، حاكم دمشق القديم (^١)، ووصل في آخر شوال سنة (٦٤٨ هـ/ ١٢٥١ م) إلى العريش (^٢)، ثم تقدم بجيشه نحو القاهرة، ووصل إلى منزلة الكراع، وهي قريبة من الخشبي في الصحراء، حيث كان بانتظاره جيش المماليك بقيادة المعز عز الدين أيبك سلطان مصر الجديد (^٣). وفي يوم الخميس (١٠) ذي القعدة سنة (٦٤٨ هـ/ ١٢٥١ م) اصطدم الجيشان واقتتلا قتالًا شديدًا، فانكسر المماليك أولًا، وانهزم أكثرهم إلى القاهرة ومصر، وساق خلفهم بعض أمراء الناصر يوسف، وكان مع الناصر جمع كبير من مماليك أبيه العزيز، وكان هواهم مع المماليك البحرية، لأنهم أتراك مثلهم، ولكراهتهم الأمير شمس الدين لؤلؤ قائد جيش الناصر، فساقوا بأطلابهم وأصحابهم، وانضموا إلى جيش المعز، ودخلوا في طاعته، فتضعضع جيش الناصر يوسف وقد أوشك على الانتصار، وكان الناصر يوسف قد بقي في قلةٍ من عسكره تحت سناجقه، فأشار المماليك العزيزية على المعزّ بأن يقصد سناجق الناصر يوسف، لعله يظفر به، فيقتله، فحمل المعز بجماعة
_________________
(١) «المذيل»: ٢/ ٩٨.
(٢) «المذيل»: ٢/ ٩٧.
(٣) «أخبار الأيوبيين»: ص ١٦٢، «السلوك»: ج ٢/ ١/ ٣٧٣ - ٣٧٤.
[ ١٦٩ ]
من عسكره على سناجق الناصر يوسف ظنًا منه أنه تحتها، غير أنَّ الناصر يوسف كان قد خرج من تحت سناجقه، مبتعدًا عن المعركة خوفًا على نفسه، فلما لم يظفر المعز به، رجع بمن معه.
وكان الأمراء القيمرية من جيش الناصر يوسف قد اجتمعوا ليهنئ بعضهم بعضًا بالنصر، وتفرق أصحابهم وراء الغنائم يجمعونها، ولم يبق معهم إلا نفر يسير من مماليكهم، ولم يدروا بما جرى فصادفهم المعز عند رجوعه من تحت سناجق الناصر يوسف، فقاتلهم، فقتل شمس الدين لؤلؤ قائد جيش الناصر، والأمراء: حسام الدين القيمري، وضياء الدين القيمري، وأسر أكابر الدولة، ومنهم الصالح إسماعيل بن العادل (^١).
وانهزم الناصر يوسف نحو دمشق (^٢)، ولم يعلم بقية أمرائه الذين ساقوا خلف المماليك بهزيمته إلى أن وصلوا إلى العباسة، ثم بلغهم ما جرى من بعد، فاتفق رأيهم على الرجوع إلى الشام (^٣).
أما المعز فإنه بعد أن قتل من قتل من جيش الناصر يوسف، وأسر من أسر رحل يريد القاهرة، فدخلها يوم السبت (١٢) ذي القعدة سنة (٦٤٨ هـ/ ١٢٥١ م)، والأسرى بين يديه، وفيهم الصالح إسماعيل بن العادل، وحين وصل في طريقه إلى تربة الصالح أيوب أحدق به المماليك البحرية، وصاحوا: يا خوند، أين عينك ترى عدوك إسماعيل؟ ثم ساروا به إلى قلعة الجبل، فاعتقلوه بها إلى يوم الأحد (٢٧) ذي القعدة حيث أخرجوه إلى ظاهر القلعة، وخنقوه حتى مات، وكان عمره يوم قتل نحو خمسين سنة (^٤).
_________________
(١) «السلوك»: ج ١/ ق ٢/ ٣٧٤ - ٣٧٥.
(٢) «السلوك»: ج ١/ ق ٢/ ٣٧٥.
(٣) «السلوك»: ج ١/ ق ٢/ ٣٧٦.
(٤) «السلوك»: ج ١/ ق ٢/ ٣٧٧ - ٣٧٩، «المذيل»: ٢/ ٩٨.
[ ١٧٠ ]
وفي أواخر ذي القعدة سنة (٦٤٨ هـ/ ١٢٥١ م) يصل النَّاصر يوسف إلى دمشق يجرُّ أذيال الهزيمة (^١)!
* * *
في تلك الأثناء كان أبو شامة قد ألمَّ به مرض في أوائل ذي القعدة سنة (^٢) (٦٤٨ هـ/ ١٢٥١ م) انقطع على أثره عن المدرسة العادلية الكبرى، حيث كان يفتي ويصلي ويؤلف (^٣)، وعن حلقته بجامع دمشق حيث كان يُسمع اختصاره وتهذيبه لتاريخ دمشق لابن عساكر (^٤)، وأقام في بستانه الصغير في الصالحية فوق نهر يزيد، يستشفي فيه (^٥)، وكان لا يزال يعاني من عقابيله لما قدم دار الحديث الأشرفية في (١٩) ذي القعدة لوفاة قارئها المجد الإسفراييني، فصلى عليه أبو شامة ظاهر باب النصر، ولم يقو على تشييعه إلى مقابر الصوفية حيث دفن (^٦).
ولم يبل من مرضه إلا في أوائل ذي الحجة سنة (٦٤٨ هـ/ ١٢٥١ م) حيث عاود الجلوس في ثامنه بجامع دمشق ليتم إسماع تاريخ دمشق (^٧)، وفرحًا بعودته سالمًا معافى أنشده بعض الأدباء الملازمين له قصيدة، قال فيها:
هو الشيخ شيخ العلم والحِلْم والهَدَى … وناهيك عن عِلْمِ القراءة من فَحْل
هَنَاءٌ له منّا بصحّة جسمه … فَصِحْتُهُ في جِسْمِهِ صِحَّةُ النَّقْلِ (^٨)
_________________
(١) «المذيل»: ٢/ ٩٧ - ٩٨.
(٢) «المذيل»: ٢/ ٩٨.
(٣) «المذيل»: ٢/ ١٢٥.
(٤) «المذيل»: ١/ ١٤٦ - ١٤٧.
(٥) «المذيل»: ١/ ٣٠٥، ٢/ ١٢٥.
(٦) «المذيل»: ١/ ٩٨.
(٧) «المذيل»: ١/ ١٤٧.
(٨) المصدر السالف.
[ ١٧١ ]
ويبدو أن أبا شامة كان في ذلك الوقت في المرحلة الأخيرة من تأليفه «كتاب الروضتين»، وقد خيف أن يقعده المرض عن إتمامه، وإلى هذا أشير في القصيدة، بقوله:
فحاشا ندى التصنيف أن لا يَتَّج من … غزير وحاشا الرَّوْضَتين من المَحْلِ
وحاشا الفتاوى أن تُعَطَّلَ بعده … وحاشا جمال البحث يخلو من الحَفْلِ (^١)
* * *
ويعود أبو شامة إلى المدرسة العادلية الكبرى، وينهمك في إتمام «كتاب الروضتين»، حتى يفرغ منه في بدايات عام (^٢) (٦٤٩ هـ/ ١٢٥١ م) وقد استوفى فيه أخبار الدولتين النيرتين، دولة نور الدين محمود بن زنكي، ودولة صلاح الدين يوسف بن أيوب (^٣).
وعلى الرغم من أنَّ الكتاب قد عقده على ذكر أخبار هاتين الدولتين، فإنَّه وجد قلمه ينشد لسوق ما جرى بعد وفاة صلاح الدين سنة (٥٨٩ هـ/ ١١٩٣ م) من منازعات بين أولاده: الأفضل علي، والعزيز عثمان، والظاهر غازي، وأخيه العادل أبي بكر بن أيوب، فشرع يسردها حتى وصل فيها إلى سنة (^٤) (٥٩٢ هـ/ ١١٩٥ م) ثم كتب في آخره مؤذنًا بختامه، ومؤكدًا ما كتبه في مقدمته عن غايته التي تغيّاها من تأليفه: «والله تعالى يوفق ملوكنا للاقتداء بسيرة سلفنا في إقامة فرض الجهاد، وتخليص البلاد من أيدي الكفرة، والنظر في مصالح العباد» (^٥).
هذه هي الأمور الثلاثة التي جمعت بين نور الدين وصلاح الدين، فعاشت الأمة في ظلهما في روضتين وارفتين من عزة وأمن، فهل دعوته هذه ستلقى آذانًا صاغية من ملوك عصره، وهم في نزاعاتهم يعمهون؟
_________________
(١) «المذيل»: ١/ ١٤٧ - ١٤٨.
(٢) «المذيل»: ٢/ ١٠٠.
(٣) «كتاب الروضتين»: ١/ ٢٦، ٤/ ٤٣٣.
(٤) «كتاب الروضتين»: ٤/ ٤٣٣.
(٥) «كتاب الروضتين»: ٤/ ٤٣٤.
[ ١٧٢ ]
يبدو أن أبا شامة لم يكن يؤمل الكثير من ملوك عصره الأيوبيين، والمشهد أمام ناظريه، وهو المؤرخ، مما يدعو إلى الأسى، بل لعله تنبأ بما سيحل بالبيت الأيوبي في الشام عن قريب، وقد عايش انهياره في مصر، ولذا لم يجد أمامه إلا كلمة القاضي الفاضل يختم بها كتابه: «أما هذا البيت، فإن الآباء منه اتفقوا، فملكوا، وإن الأبناء منهم اختلفوا، فهلكوا، وإذا غرب نجم فما في الحيلة تشريقه، وإذا بدأ خريق ثوب فما يليه إلا تمزيقه، وهيهات أن يسدّ على قدر طريقه، وقد قدّر طروقه» (^١).
ويطوي أبو شامة كتابه، وفي جامع دمشق في حلقته عند رأس زكريا ﵇ ينشره (^٢)، ويُسمعه لمن تحلق حوله من الناس، علهم يعون ويتدبرون دروس التاريخ، ويعتبرون (^٣).
* * *
حين فرغ أبو شامة من إسماع «كتاب الروضتين» سنة (^٤) (٦٤٩ هـ/ ١٢٥١ م) شعر أن صورة ما جرى بعد وفاة صلاح الدين لم تكتمل فصولًا (^٥)، وفي إتمامها تبصير للناس فيما هم فيه الآن، فراح يزيد فيه ما جرى من وقائع بين سنتي (^٦) (٥٩٣ - ٥٩٧ هـ/ ١١٩٧ - ١٢٠١ م).
وبينما كان يكتب وقائع تلك السنوات في المدرسة العادلية الكبرى، حيث كان يسكن، عاوده المرض من جديد في رمضان سنة (٦٤٩ هـ/ ١٢٥١ م) ثم عاوده
_________________
(١) «كتاب الروضتين»: ٤/ ٤٣٤.
(٢) «المذيل»: ١/ ١٤٦ - ١٤٧.
(٣) «المذيل»: ٢/ ١٠٠، و«كتاب الروضتين»: ١/ ٢٢، ٢٤.
(٤) «المذيل»: ٢/ ١٠٠.
(٥) «كتاب الروضتين»: ٤/ ٤٣٤.
(٦) «كتاب الروضتين»: ٤/ ٤٨٣.
[ ١٧٣ ]
المرض نفسه مرة ثالثة في رمضان سنة (^١) (٦٥٠ هـ/ ١٢٥٢ م)، فكان أبو شامة يأوي في مرضه إلى بستانه الصغير فوق نهر يزيد في الصالحية، يعيش فيه مع آلامه وأوجاعه (^٢).
وانشغل في تلك السنين عن التأريخ لوقائع عصره، فلم يدوّن في تاريخه منها إلا القليل، وانكب على إتمام ما استحسن زيادته في «كتاب الروضتين»، حتى بلغ فيه إلى سنة (^٣) (٥٩٧ هـ/ ١٢٠١ م).
وكان في أثناء قراءاته في تواريخ تلك الفترة يقع على أخبار فاته تدوينها في «كتاب الروضتين»، فيلحقها في أماكنها فيه، حتى تجمعت لديه منها زيادات كثيرة، فعنّ له أن يعاود نسخه وتبييضه من أوله، مضيفًا إليه هذه الزيادات، وقد فرغ من نسخ المجلدة الأولى منه في (١١) رمضان سنة (٦٥١ هـ/ ١٢٥٣ م) فكتب في آخره: «آخر المجلدة الأولى من كتاب الروضتين، فرغ منها مصنّفها في حادي عشر شهر رمضان المبارك سنة إحدى وخمسين وست مئة، واشتملت هذه النسخة المبيضة على زيادات كثيرة فاتت النسخ المتقدّمة على هذا التاريخ المنقولة من المسودة، وكل ما ينقل من هذه النسخة هو الأصل الذي يعتمد عليه، ويركن إليه، والله الموفق في جميع الأمور، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم، وكتبه عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم الشافعي مصنفه، عفا الله عنه» (^٤).
وما كاد يضع القلم من نَسْخ هذه المجلدة حتى يعاوده مرضه، ذلك المرض الذي بات يعاوده كل عام في رمضان (^٥)، وفي غمرة معاناته لآلامه تتوفى ابنته
_________________
(١) «المذيل»: ١/ ٣٢.
(٢) «المذيل»: ٢/ ١٢٥.
(٣) «كتاب الروضتين»: ٤/ ٤٣٤.
(٤) «كتاب الروضتين»: ٣/ ١٦ م.
(٥) «المذيل»: ١/ ٣٢.
[ ١٧٤ ]
رقية، ذات العامين وخمسة أشهر، في شوال سنة (٦٥١ هـ/ ١٢٥٣ م) وهي ابنته الأولى من زوجته ست العرب، فيدفنها بمقابر الصوفية عند قبر خال أمها الجمال أبي الزهر (^١).
وينكفئ أبو شامة إلى بستانه وئيد الخطَا، وجسمه العليل ينوء تحت وطأة حزنه الجليل.
** *
_________________
(١) «المذيل»: ٢/ ١٠٢.
[ ١٧٥ ]