طبع «المذيل على الروضتين» أول ما طبع في القاهرة سنة (١٩٤٧ م)، تحت عنوان «تراجم القرنين السادس والسابع المعروف بالذيل على الروضتين».
وعُرِف بالكتاب، وترجم للمؤلف، وصححه الشيخ محمد زاهد الكوثري؛ وكيل المشيخة الإسلامية في الخلافة العثمانية سابقًا، وعُني بنشره، وراجع أصله، ووقف على طبعه السيد عزت العطار الحسيني.
واعتُمِدا في إخراجه على نسخة خطية في دار الكتب المصرية، كتبت سنة (٩٦٧ هـ) كما جاء في آخر المطبوع منه.
ويبدو أنها نسخة سقيمة، فشا فيها التحريف والتصحيف، فات الشيخ زاهد الكوثري ﵀ أن يتنبه لها، إضافة لما أخطأ هو في قراءته، والفن ليس بفنه، بل إن في النسخة زيادات ليست لأبي شامة، أدخلها الناسخ خطأ في متن الكتاب، وقد سقط منها أخبار في حوادث سنة (٦٦٤ هـ)، واضطربت أوراقها في آخره مما جعل حوادث السنوات (٦٦٣ هـ، ٦٦٤ هـ، ٦٦٥ هـ)، تتداخل فيما بينها، وتذكر في غير سنتها التي وقعت فيها.
وقد أخطأ ناشراه كذلك في تغيير عنوانه الذي ارتضاه مؤلفه له، وهو «المذيل على الروضتين»، فسمياه اعتمادًا على هذه النسخة السقيمة «الذيل على الروضتين».
[ ٤٥٥ ]
ثم أضافا إلى عنوانه «تراجم القرنين السادس والسابع»، وهو لا يشي حقيقة بتاريخ تراجمه، فليس فيه من تراجم القرن السادس إلا السنوات العشر الأخيرة منه، ولم يكمل تراجم القرن السابع، حيث وصل فيه إلى سنة (٦٦٥ هـ).
وقد تتبع د. مصطفى جواد بعض أخطاء هذه الطبعة، ونشرها في مقالين في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق، مج ٢٣/ ٦١٨ - ٦٣١، مج ٢٤/ ١٥٣ - ١٥٨.
وكنت كلما طالعت الكتاب تتشوَّف نفسي لتحقيقه وفق المنهج العلمي، حتى شرفني الله بذلك، بعد فراغي من تحقيق «كتاب الروضتين»، واعتمدت في تحقيقه على خمس نسخ خطية، وصفتها في مقدمتي له، وقد فرغت بحمد الله من تحقيقه سنة (٢٠٠٤ م).
وقد صدر - بحمد الله في جزأين عن مؤسسة الرسالة في بيروت سنة (٢٠٠٩ م).
[ ٤٥٦ ]